أحمد الفضل

أحمد الفضل

المحرر البرلماني -

انتقد النائب أحمد الفضل ما سماه «عمليات ابتزاز وتكسّب» تقودها أطراف داخلية وخارجية، من قضية انتحار «البدون» في الجهراء مؤخرا، مثنيا على سرعة تعاطي وزارة الداخلية مع القضية والحد من انتشار الإشاعات بإصدارها بيانا أوضحت فيه الحالة العقلية للضحية.

وقال الفضل، أمس، إنه كان من بين المصوتين على قانون تجنيس ما لا يزيد على 4 آلاف هذا العام، مقابل التزام وزير الداخلية بالبيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للبدون، مشددا على ضرورة وضع ملفات الاعداد المذكورة تحت المجهر، معربا عن استبشاره بأن وزير الداخلية سيمضي قدما في حل الاشكاليات العالقة بالملف.

وحمّل الفضل الحركة الدستورية الاسلامية (حدس) مسؤولية تضخيم الحادثة وتصويرها كما لو كانت عملية ممنهجة، مشيرا الى وقوع حالات انتحار عديدة ولأسباب محتلفة بين الكويتيين وغيرهم، ما يعني ان تضخيم القضية مفتعل يرمي الى تكسب سياسي.

ولفت الى ان سقوط مشروع «حدس» المسمى الربيع العربي «هو ما دفعها الى الاستثمار في القضية، حيث سعوا الى التسلل عبرها واستغلالها لمحاولة إثاره الرأي العام العالمي».

وأعرب الفضل عن استنكاره للزيارة التي قام بها مستشار السفير الأميركي لدى البلاد الى أسرة المنتحر، مؤخرا، واعتبرها تدخلا غير محمود بعث برسالة غامضة تلقفها البعض للترويج لأشياء ضد الكويت.

وقال الفضل متوجها الى السفير الأميركي: «اتمنى من كل قلبي، ان ما قمتم به كان زلة دبلوماسية»، مستذكرا العلاقة التاريخية العريقة بين البلدين التي تحتم الاحترام المتبادل وفق الاتفاقيات والأعراف الدولية المتبعة، واضاف ساخرا: «لعلنا نوعز الى سفيرنا في واشنطن الذهاب لجميع حالات الانتحار التي تقع في أميركا».

وقال: «أنتم تعرفون ملف البدون جيدا، وتدركون كمّ الإنفاق الذي تتحمله الكويت على هذه الفئة، وتعلمون كذلك أن تعطّل حل الملف سببه دخول البعض من غير المستحقين».

وأضاف ان إنفاق وزارة التربية والتعليم العالي وحدها على خدمات «البدون» يفوق الـ50 مليون دينار، 6 ملايين منها تصرف على ابتعاثهم بالداخل، وهم مستثنون من أي رسوم صحية، داعيا الدبلوماسية الأميركية الى «العودة الى أصالتها وعراقتها».

وبسؤاله عن آليات معالجة اوضاع المستحقين في هذا الملف واسباب تعليق البت في مصيرهم حتى الآن، قال الفضل: «صحيح ان الموضوع معلق منذ فترة طويلة، ويزداد صعوبة مع الأيام بالرغم من أنه كان قريبا من الحل، لكن حدة الخطاب وتدخل غير المستحقين وراء كل هذا التعقيد»، مشيرا الى أن «الحل ليس بيد مجلس الأمة، بل في يد الحكومة».

وشدد على استنكاره الشديد لـ«الخطاب الذي رفعه البعض إزاء قضية المنتحر، ودعوا فيه الى القتل»، لافتا الى ان ما حدث «يحتم على الحكومة حل القضية اليوم قبل غد».

ودعا وزير الداخلية الى «التعامل بحزم مع دعاة القتل وكل من انضم اليهم، لأن الكويتيين لم يعودوا مطمئنين في بيوتهم».

إضرار بالسمعة

قال أحمد الفضل: إن البعض يحاول استغلال قضية «انتحار البدون» للإضرار باستقرار الكويت وسمعتها خارجيا، واصفا هؤلاء بأنهم «يسودون وجه الكويت في الوقت الذي ينشر فيه سمو الامير الخير والسلام والمحبة في كل بلدان العالم ليرفع اسم الكويت عالياً.. فبئسا لهم ولكل من لا يعتقد بسيادة حدودنا وحرمة العلم وقدسية هوية المجتمع».

التيقّن من المعلومة

قال الفضل: إن التعامل مع وسائل التواصل يقتضي الحذر للتأكد من صحة المعلومات المنشورة، واضاف: «هنالك مظالم تحدث، ولقد وقفنا هنا وقلنا ذلك واعتذرنا من احد الاخوة البدون عندما تسرعنا وعلقنا، فعالم التواصل الاجتماعي يستدعي من اي شخص يتلقى خبرا حتى لو كان موثقا بالصور، أن ينتظر حتى يتيقن من مصدر يؤكد صحة المعلومات».

إبعاد المندسين

استنكر الفضل دعوات «بعض الذين خرجوا وقالوا اللي يموت فيكم بينتحر ياخذ معاه مسؤول، والثاني يقول له بيض الله ويهك.. هذيلا لا بد من إبعادهم لأنهم ليسوا من البدون اصحاب القضايا المستحقة»، مشيرا الى ان «أصحاب الملفات المستحقة ملفاتهم نظيفة يمشون تحت الساس ولا يمشون في عمليات شغب، لما يطلع واحد مندس ويقول المواطنة ولا شيء غير المواطنة حتى كلام كويتي مو قاعد يتكلم».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات