بنك الخليج

بنك الخليج

قال الرئيس التنفيذي لبنك الخليج انطوان ضاهر إن نمواً مطرداً أحرزه البنك في صافي الربح منذ 2013، إذ حقق نمواً مضاعفاً في صافي الربح على مدى السنوات الخمس الماضية، وتسارعت وتيرة النمو من %10 للسنوات الثلاث من 2013 إلى 2016، إلى %12 في 2017 و%18 في 2018.

وأضاف ضاهر في مؤتمر المحللين/ المستثمرين للربع الثاني 2019 الخاص ببنك الخليج، ان الربع الثاني شهد زخماً كبيراً، في نمو القروض والتسليفات التي ارتفعت بنسبة %8 على أساس سنوي، كما حقق نشاط الخدمات المصرفية الشخصية نمواً للربع الثاني عشر على التوالي في القروض، ما ساعد على بلوغ ارتفاع تاريخي في إجمالي قروض العملاء. أما القروض للأفراد فتمثل حالياً %35 من إجمالي محفظة القروض في «الخليج»، أي بارتفاع %26 في 5 سنوات.

أما رئيس المديرين الماليين في البنك كيفن سميث فقال إنه على مدى الاثني عشر شهراً الماضية، شهد إجمالي موجودات «الخليج» نمواً بمقدار 170 مليون دينار، أي بنسبة %3، ليبلغ اكثر من 6 مليارات دينار، وجاء ما يقارب ثلثي ذلك النمو من قروض العملاء، التي شهدت نمواً بمقدار 77 مليون دينار، بارتفاع %2، والاستثمارات في أوراق مالية، التي نمت بمقدار 34 مليون دينار، بارتفاع %28.

وتابع سميث: شهدت المطلوبات الأخرى زيادة بمبلغ 29 مليون دينار من يونيو 2018 إلى يونيو 2019، منها مبلغ 19.7 مليون دينار يتعلق بمخصص بنسبة %100 مقابل 19.7 مليون دينار عبارة عن إيرادات الفوائد التي تم تحصيلها حين استحوذ البنك على أرض الفحيحيل، وقام ببيعها مقابل 90 مليون دينار في الربع الأخير 2018، وسيتم الإفراج عن المخصص لإدراجه في إيرادات الفوائد، انتظاراً لحكم المحكمة النهائي لمصلحة البنك.

وأوضح أن نسبة القروض غير المنتظمة في «الخليج» انخفضت من %2.8 في الربع الأول 2019 إلى %2.7 في نهاية يونيو الماضي، وبلغت نسبة تغطية القروض غير المنتظمة %288 مقارنة بـ %267 في نهاية مارس الماضي.

وأرجع سميث انخفاض الأرباح في النصف الأول 2019 إلى 3 عوامل هي:

1 - انخفاض الإيرادات التشغيلية 1.5 مليون دينار، وهو ما يعود بسبب رئيسي إلى ضغوط تكلفة التمويل نتيجة 4 زيادات في سعر الفائدة قام بها «الفدرالي» الأميركي في عام 2018، مقابل زيادة واحدة قام بها بنك الكويت المركزي في مارس 2018. وعلاوة على ذلك، شهدت بداية هذه السنة ضغوطاً على السيولة، بعد قيام إحدى مؤسسات الدولة بتحويل جزء من أموالها إلى خارج الكويت. أما النبأ السار فيتمثل في أن الزيادة ربع السنوية في مصروفات الفوائد تضاءلت في الربعين الأولين من هذا العام، بمتوسط نمو بلغ 1.3 مليون دينار في كل من الربعين، مقارنة بالأرباع الثلاثة الماضية من عام 2018، إذ بلغ متوسط الزيادة ربع السنوية 1.6 مليون دينار.

2 - ارتفاع المصروفات في النصف الأول 2019 بمبلغ 7.9 ملايين دينار عن النصف الاول 2018، إذ جاء مبلغ 6 ملايين دينار، ما يقارت ثلاثة أرباع تلك الزيادة في الربع الأول 2019، حيث تضمن مخصصاً لمرة واحدة بمقدار 2.8 مليون دينار.

3 - تمت مقابلة معظم هذين البندين بانخفاض المخصصات، بمقدار 6.2 ملايين دينار أقل في النصف الأول 2019 مقارنة بالنصف الأول 2018.

ولفت سميث إلى أن نسب رأس المال الرقابية لبنك الخليج ظلت قوية، إذ إن نسبة الشريحة الأولى من رأس المال سجلت %13.1، أي أعلى بمقدار 110 نقاط أساس من الحد الادنى الرقابي البالغ %12، وبلغ معدل كفاية رأس المال %16.5، أي أعلى بمقدار 250 نقطة أساس من الحد الأدنى الرقابي البالغ %14، فيما بلغت نسبة الرافعة المالية لـ«الخليج» %8.8، أي أعلى من الحد الأدنى المطلوب البالغ %3.

خفض تصنيف «متعثرة»

وأشار إلى أن تكلفة الائتمان والقروض المتعثرة في النصف الاول تأثرت بخفض تصنيف إحدى الشركات المقترضة، التي كانت تعكف على خدمة دينها، إلا أن علامات التحذير المبكر وفرت لـ«الخليج» الفرصة لتعزيز مركزه الإقراضي المتقدم، وحصوله على مستندات تعاقدية هامة تمكنه من الاستحواذ على الاصول ذات القيمة المرتفعة المملوكة للمقترض. غير أنه نظراً إلى عدم الحصول على ضمانات مقابل تلك الموجودات، فإن القواعد المحاسبية تتطلب القيام بإجراء متحفظ يتمثل في شطب القرض إلى قيمة الصفر بمرور الوقت، ثم تسجيل اي عوائد على الموجودات ناتجة عن أي تسوية تتم على سبيل استرداد مبلغ القرض، أي بمعنى آخر، فإن المخصصات المحددة التي جرى تجنيبها مسبقاً لتلك القروض غير المنتظمة يتوجب تسجيلها مقدماً، بينما يجري تسجيل المبالغ المستردة عند استلامها نقداً، مع ملاحظة أن هناك مؤشرات اقتصادية يمكن مشاهدتها خلال الدورة الاقتصادية.

وتضع تلك الحالة كل من تكلفة الائتمان والديون المتعثرة وصافي الربح تحت الضغط على المدى القصير، إلى حين الانتهاء من تسوية القرض.

أسعار الفائدة

ولفت سميث إلى مواصلة مصروفات الفوائد ارتفاعها في الربع الثاني مقابل الربع الاول، ولكن بمعدل أبطأ من الأرباع الثلاثة لسنة 2018، قائلاً: في يونيو شهدنا توازناً في تكلفة الأموال في أعقاب تزايد احتمالية قيام «الفدرالي» الأميركي بخفض أسعار الفائدة، وتقبع السوق حالياً في حالة ترقب باحتمال يقارب %100 بأن «الفدرالي» سيخفض اسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا الشهر، في ظل وجود فرصة نسبتها %75 بأن يكون هناك خفض بمقدار 25 نقطة أساس في يوليو، بالإضافة إلى خفض 25 نقطة أساس أخرى في ديسمبر، وبالتالي فإن الأثر على بنك الخليج وعلى البنوك الاخرى في الكويت، سيتوقف على ما إذا كان بنك الكويت المركزي سيتبع ذلك بتخفيض أم لا.

وأضاف: في حال اتباع «المركزي» الكويتي لتلك الخطوة، فإن قروض البنك الممنوحة للشركات سترتبط بذلك السعر، بحيث تنخفض إيرادات الفوائد على الفور، بينما تتراجع تكلفة التمويل بشكل أبطأ، أمّا في حال عدم اتباعها فإننا نتوقع انخفاض تكلفة التمويل وانخفاض هوامش الفوائد.

وبين أن مصروفات بنك الخليج في الربع الثاني انخفضت بنسبة %15 لتبلغ 18.3 مليون دينار، مشيراً إلى انه بناءً على الإيرادات التشغيلية للربع الثاني، فإن نسبة التكلفة إلى الإيرادات هبطت أيضا إلى %38.

وختم سميث حديثه قائلاً إن التحول في مزيج محفظة القروض لدى «الخليج» في اتجاه الخدمات المصرفية الشخصية، والذي يأتي بارتفاع في العوائد، بالإضافة إلى زيادة تعامل البنك في كل من شريحتي النشاط المصرفي، سينعكس بشكل إيجابي على صافي هوامش الفائدة ونسبة التكلفة إلى الإيرادات.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات