تلقيت دعوة من «مونت كارلو الدولية»، لاستضافتي للحديث عن فيلم Aladdin، بناء على مقالي الذي نشر في القبس في 14 يونيو الماضي بعنوان الشرق الملهم وفيلم «علاء الدين»، وجرى حوار أذكر منه ما لم يرد في المقال الماضي للاستزادة، فقيمة الفيلم عالية.

سبب الاهتمام بفيلم علاء الدين لمعرفة ما الجديد الذي تقدمه «ديزني» في انتاج ضخم، حيث انه التجسيد البشري لنسخة الرسوم المتحركة الشهيرة، التي انتجت عام 1992، وكيف ستقدم السينما الحديثة قصة معروفة ومشهورة من ألف ليلة؟ كما أن تصريح ويل سميث عن شعوره بالتحدي في أداء شخصية الجني، لأن الذي قام بالأداء الصوتي للنسخة الكرتونية (روبين ويليامز)، جعلنا نفكر فيما سيقدمه سميث، كذلك أبنائي يحسبون يوميا العد التنازلي لموعد صدور الفيلم.

من الإبهار الشديد قد لا تستطيع التوقف عند انتقاد جزئي، حيث جرى تناول أزياء وعمارة الشرق بمفهوم واسع جداً، فجمع الصيني والهندي والفارسي مع العربي والاسلامي، وغلب على بعض العناصر الطابع الهندي، خاصة الأزياء، وأرى أن ذلك كان يحتاج دراسة أكثر، خصوصا أزياء «ناعومي سكوت»، كذلك نشاهد في السوق ملامح آسيوية (قصر القامة وضيق العينين).

أتوقف عند تمثيل ويل سميث، فكل من يشاهد الفيلم سيذكر أنه من لحظة ظهور الجني على الشاشة أعطى للشاشة حيوية بملامحه الأفريقية اللطيفة وأدائه المرح وطريقته المميزة في الحركة والرقص والغناء، فهو كما نعلم بدأ حياته مغني راب أو هيب هوب، نعم ويل سميث استطاع أن يضيف الى شخصية الجني، رغم أنه جرى تناولها عشرات المرات، لكنه ترك روحاً مختلفة.

وكل من يشاهد الفيلم لن ينسى مجهود «مينا مسعود» يبدو بالفعل كما قال انه كان يتدرب كل يوم 15 ساعة، وهذا واضح في رشاقته وبساطة الأداء.

الفيلم نتاج منظومة عمل جماعي قاده المخرج الانكليزي جاي ريتش بعناصر مميزة من مختلف الجنسيات من انتاج وتمثيل وإخراج وحركة كاميرا، الشرق حضر في عناصر الفيلم، فالأدوار الرئيسية للممثلين من أصول شرقية، والموسيقى مزيج من التركية والهندية، والرقصات مبهجة، مزيج فريد من الرقص الشرقي والهندي والراب، والديكورات مزيج من الفرعونية والهندية والفارسية والبغدادية.

ينتهي الفيلم على حل عقدته بتولي الأميرة الحكم في رسالة قد يقصد بها الإشارة الى موضوع تمكين المرأة.

الفيلم يصلح لكل أفراد العائلة، كما أنه غنائي ورومانسي وكوميدي وفيه مغامرات وخيال.

  صالح الغازي

salehelghazy@gmail.com

@salehelghazy

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات