موضي المفتاح

موضي المفتاح

في جلسة شاي الضحى سألتني: تلاحظين التركيبة السكانية نتيجة الزواج من الخارج؟ نظرت اليها وقلت: لم افهم قصدك، قالت: حينما أقوم بتلبية الدعوات مثل الزواج او الاستقبال وغيره تقوم الجدة او العمة بتعريفي على بناتهم وإذا أنا انظر الى وجوه الفتيات، هذه من شرق اسيا، هذه تقاطيع أوروبية وهذه من دولة عربية وغيره.. لم اجد الوجه الكويتي والخليجي فقد اختفى تقريبا ولا تنسي ان امهات هؤلاء البنات اصبحن كويتيات بالزواج.

أكملت: أصبحت اجيالنا القادمة قرقيعان من كل حدب وصوب من دول العالم، هناك من تزوج من بلدان لا نعرف أين تقع على الخريطة، واستغرب حينما نقول ان هناك الكثير من العادات الخليجية اختفت، من يحافظ على العادات وكذلك اللغة غير الام؟ وبما ان الام لا تعرف عادات البلد فكيف تعلمها للابناء، تصوري ان ابناء اخي رغم انهم في الكويت، بالولادة فقط، وفي الإجازات يذهبون الى أهل امهم ولا يجيدون اللغة العربية لانهم يتحدثون الإنكليزية في البيت والمدرسة الخاصة، فهؤلاء من أين لهم معرفة عاداتنا وتقاليدنا وكذلك لهجتنا، نحن نعيش التغريب داخل الاسرة بسبب هذه الزيجات.

أجبتها: هذا نصيب وكما يقال بنت المشرق للمغرب، نظرت الي اخرى وهي تقول: اعذريني هذا من أيدينا عندما يأتي ولدنا ويقول اريد فلانة طلعنا فيها الف عيب هذه «ليست من مواخيذنا، هذه أصلها وفصلها، عمها خالها، وهم مناسبين بيت فلانة وغيره من عذاريب ونزعل اذا ارتبط بها بدون موافقتنا، لكن لما يتزوج من الخارج ونحن ما نعرف عنها أي شيء ولا نعرف كيف تربي عيالنا لكننا نوافق ونأخذها من مكان الى اخر نعرفها على أسرتنا، ونحن نعلم ان هذا الزواج ان لم يكتب له الله الاستمرار سنحرم من عيالنا، لانها قد تهرب بهم ومن يستطيع ان يرجعهم؟»

قالت اخرى: الاعلام يركز على التركيبة السكانية من العمالة ولم يركز على التركيبة السكانية من الاسرة التي هي عماد الوطن، لم نعد نرى الأشباه الكويتية في أسرنا، كما قال عيسى في مسلسل «ساق البامبو» وهو يسأل الشباب الكويتي «أنا كويتي انت كويتي؟».

ومضة: حقيقة التركيبة الأسرية اثرت في التركيبة السكانية هل من دراسة لهذه الظاهرة ومعرفة الآثار المستقبلية لها؟

موضي المفتاح


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات