مصر تسعى لتوحيد ليبيا وطرد الإرهاب منها

القاهرة - محمد الشاعر - 

على ضوء اللقاء الذي جمع الرئيسين المصري عبدالفتاح السيسي والأميركي دونالد ترامب، وبحثا فيه الأزمة الليبية، كشفت مصادر أن المرحلة المقبلة ستشهد تنسيقاً بين البلدين، بعد التوافق الكبير في الآراء بينهما، حول دعم استقرار وأمن ليبيا، ووحدة أراضيها، ودعم الجيش الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، في مواجهة الإرهاب.

وفي قراءة لما يمكن لمصر فعله في المستقبل القريب لمعالجة الوضع في ليبيا، بعد التنسيق بين القاهرة وواشنطن، تحدث عدد من الخبراء لـ القبس، موضحين أن الدور المصري داعم أساسي لليبيا سياسيا وعسكريا واقتصاديا.


وأكد الخبير الإستراتيجي في أكاديمية ناصر العسكرية اللواء أركان حرب نصر محمد سالم أن «مصر ستعمل من أجل المحافظة على وحدة والشعب الليبي وترابه، ومنع الإرهابيين من البقاء على الأراضي الليبية وتنفيذ العمليات والتسلل إلى الأراضي المصرية، فكل ذلك يمثّل خطراً على الأمن القومي المصري، والأمن القومي العربي».

مواجهة الإرهاب

وأضاف: «إذا ما تُرك الإرهاب في ليبيا من دون محاصرة فإن خطره سيزيد، ومن هنا يأتي الدور المصري الداعم للمشير خليفة حفتر، والجيش الوطني الليبي، لأنه الأقدر على مواجهة التنظيمات الإرهابية، ولابد من دعمه سياسياً ودبلوماسياً في جميع المحافل والمنظمات الدولية». وأشار إلى أن «المشكلة الكبرى أن المجتمع الدولي يعامل الجيش الوطني الليبي معاملة الجماعات الإرهابية، ويحظر عليه السلاح، وهذا خطأ كبير، حيث ان حفتر معين من قبل مجلس النواب، المنتخب من الشعب الليبي، ومصر تطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن بفك الحظر عن الجيش الليبي، كي يتمكن من مواجهة الإرهابيين، الذين يهدفون إلى تجزئة الأرض الليبية، كما يقفون حجر عثرة في طريق وحدة الشعب الليبي».



وحدة الشعب والأرض

من جهته، قال المستشار في أكاديمية ناصر العسكرية، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية،اللواء الطيار هشام الحلبي إن «الرؤية المصرية تجاه ليبيا تتمثل في المحافظة على الدولة الوطنية، ومنع تقسيمها، والمحافظة على الجيش الوطني موحدا، حيث كانت هناك محاولات مصرية ولا تزال، لدمج الفصائل المسلحة بالجيش، ومنع التدخل الخارجي في الشأن الليبي». وأضاف: «هذه الرؤية المصرية واضحة تماما، وهي تتسق مع رؤية الأمم المتحدة حول الأزمة الليبية، حيث ان التدخل الخارجي دائما يكون مساندا لطرف على حساب طرف آخر، ما يعقّد الأزمة ويزيد من أمدها، كما أن الرؤية الأميركية تتوافق مع الرؤية المصرية، في ضرورة مكافحة الإرهاب في المنطقة، والمحافظة على الجيوش الوطنية، ووحدة الدول».



الأمن القومي

أما الخبير الإستراتيجي والعسكري في أكاديمية ناصر العسكرية اللواء أركان حرب عادل العمدة فقال إن «مصر تسعى للمحافظة على الأمن القومي الليبي، في إطار المحافظة على الأمن القومي المصري، والأمن القومي العربي. الدول الداعمة للإرهاب في ليبيا لها مكاسب، أهمها تصدير القلق لمصر، من جهة، والحصول على البترول الليبي بأرخص الأثمان، من جهة أخرى، ويأتي ذلك عن طريق دعم عدم الاستقرار في ليبيا، ودعم الجماعات الإرهابية المسلحة، التي يزيد عددها الآن في ليبيا على 2000». وأردف: «الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر يحاول تطهير ليبيا من هذه الجماعات، لذا فإن مصر تساند الجيش الوطني، وتمده بالسلاح والمال والدعم اللوجستي، كما أن هناك محاولات مصرية حثيثة لتقريب المواقف بين الأطراف الليبية»، مشيرا إلى «قيام مصر بعقد اجتماعات متتالية مع الجزائر وتونس، للبحث عن حلول شاملة وعادلة للأزمة الليبية».

وأضاف العمدة: «هناك تحركات داعمة للجيش الوطني الليبي، عسكريا وسياسيا، وتم توضيح كل هذه الزوايا للجانب الأميركي، وفي اجتماعات قمة العشرين، التي عقدت في اليابان، إضافة إلى أن ليبيا دولة عربية أفريقية مسلمة، ومصر تتولى هذه الفترة رئاسة الاتحاد الأفريقي، وستلعب دوراً مهما في دعم ليبيا لأنها أصلا تمثّل أمناً قومياً مباشراً لمصر».

ليبيا: 4 قتلى بانفجار في بنغازي

أسفر انفجار سيارة مفخخة امس أثناء تشييع جنازة اللواء خليفة المسماري، بمقبرة الهواري في مدينة بنغازي شرقي ليبيا، عن مقتل 4 أشخاص، وسقوط عدد من الجرحى. وقالت مصادر ليبية، إن التفجير استهدف قيادات في القوات الخاصة الليبية بمدينة بنغازي، مشيرة إلى نجاة قيادات في قوات الصاعقة من التفجير الانتحاري. وتزامن التفجير مع تشييع اللواء في الجيش الليبي، خليفة المسماري، وهو القائد السابق للقوات الخاصة، الذي توفي قبل يومين بسبب مرض مزمن. (سكاي نيوز)

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات