آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

99434

إصابة مؤكدة

584

وفيات

90168

شفاء تام

ميليشيات الحشد الشعبي في العراق.. ولاء لإيران

ميليشيات الحشد الشعبي في العراق.. ولاء لإيران

نشر معهد واشنطن تقريراً تناول فيه قرار رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، بشأن إصلاح «قوات الحشد الشعبي»، التي تشكل مزيجاً من الميليشيات المدعومة من إيران والمتطوعين الجدد.

وقال معد التقرير، مايكل نايتس: انه ناقش في أواخر يونيو الماضي مع رئيس الوزراء العراقي وغيره من الزعماء العراقيين خطة الإصلاح المرتقبة لـ«قوات الحشد الشعبي»، مشيرا الى ان القادة العراقيين يدركون أن «قوات الحشد الشعبي» تواجه خطر الإضرار بسمعتها داخل العراق ما لم يجر السيطرة عليها، سواء من حيث قمع أنشطتها الاقتصادية الشبيهة بأعمال المافيا، أو وقف هجماتها غير المصرح بها على القوات الأميركية في العراق والدول المجاورة.

وفي الأمر التنفيذي المكوّن من 560 كلمة، الذي أصدره عبدالمهدي، أوجز رئيس الوزراء خطةً أوسع نطاقاً وأكثر تفصيلاً، يجري إعدادها منذ عام تقريباً، وتنطوي على إمكانية تقليص خطر الميليشيات أو تعزيز قوتها بشكل خطير، وذلك رهن بكيفية تنفيذ هذه الخطة.

ويحظر الأمر الصادر في 1 يوليو، والتصريح السابق الذي أدلى به رئيس الوزراء في 18 يونيو، مجموعة من الأعمال التي تقوم بها وحدات المتطوعين المسلحة. إذ لا يجوز لوحدات «الحشد» أن تحتفظ بقواعد ما لم تكن مرخصة بها صراحةً من قِبل الدولة، ولا يجوز لها إقامة مكاتب اقتصادية أو مشاريع لكسب المال. كما يجب عليها عدم نقل القوات أو تخزين الأسلحة أو تصنيعها «من دون معرفة رئيس الوزراء وخارج إدارته وسيطرته».

ويُتوقع أيضاً من «قوات الحشد» أن تنتقل تدريجياً من قواعدها الصغيرة المتعددة إلى معسكرات أكبر وفقاً لما تسمح به الظروف الأمنية، على الرغم من عدم ذكر هذا الأمر بعد علناً. وهذا يعني أن وحدات «الحشد الشعبي» ذات الأغلبية الشيعية ستنسحب تدريجياً في غضون العام أو العامين المقبلين من مناطق، كالحدود السورية و«البؤر» التابعة لتنظيم داعش، مثل نينوى وصلاح الدين وكركوك والأنبار. وفي الخطة النظرية التي يتصوّرها الزعماء العراقيون، سيجري سحب وحدات «الحشد الشعبي» إلى أربع مناطق إقليمية، هي: دائرة المناطق الريفية خارج بغداد، ومحافظة ديالى شمالي شرق بغداد، ومدينة سامراء الغنية بمقاماتها الدينية شمال بغداد، والجانب الصحراوي الممتد من مدينة كربلاء وصولاً إلى الحدود السعودية.

مبادلة تهديد بتهديد آخر

ومبدئياً، سيجري سحب «الحشد الشعبي» من المناطق السنية فقط، لكي تشكل حزاماً دفاعياً بين المناطق العراقية ذات الغالبية السنية والمناطق الشيعية. ويجري هذا الأسبوع إجراء حالة اختبارية لتقليل وجود «قوات الحشد» في المناطق المسيحية قرب الموصل، في دلالة واضحة على مراعاة الحساسيات الأميركية تجاه الأقليات المتواجدة قرب تلك المدينة.

ولكن من الصعب إعادة نشر هذه القوات بصورة شاملة، وقد يستغرق الأمر سنوات طويلة لتنفيذها. وسوف تستوجب إرسال الجيش العراقي شمالاً لملء الفراغ، مما يترك عددا أقل من (القوات) غير التابعة لوحدات «الحشد الشعبي» حول المركز الحكومي في العاصمة. بيد أن تاريخ العراق حافل بالانقلابات العسكرية، ولا يزال هناك انعدام ثقة سياسي طويل الأمد في أوساط القيادة السياسية القديمة تجاه القوات المسلحة. ومع ذلك، فإن إخراج الجيش من بغداد قد يؤدي ببساطة إلى جعل الحكومة أكثر عرضة لضغوط «الحشد»، بما يعنيه ذلك من مبادلة تهديد بآخر. وهناك أيضاً خطر بأن يصبّ مشروع توحيد «الحشد الشعبي» في مصلحة القيادة المركزية التي يرأسها قائد عمليات «الحشد» أبو مهدي المهندس المصنف على قائمة الإرهاب الأميركية. وحالياً، فإن «الحشد الشعبي» مجزّأ إلى 60 وحدة، أو نحو ذلك، مما يحدّ من نطاق سلطة أبو مهدي.

وفي المقابل، من غير المحتمل تطبيق العدالة بشكل مستقل على المقاتلين المرتبطين بوحدات «الحشد» الذين ينتهكون القواعد الجديدة. فأبو مهدي المهندس وشخصٌ آخر مدعوم من طهران هو أبو زينب اللامي يديران جناح الشؤون الداخلية لـ «قوات الحشد» المكلف باتخاذ اجراءات صارمة ضد المخالفين. ونتيجة لذلك، من المحتمل أنّ يؤدي فرض نظام انضباط داخلي إلى إفادة القادة الذين تدعمهم إيران أكثر من أي فصيلٍ آخر.

الصبر والضغط

يتعين على الولايات المتحدة أن توازن الآن ما بين التحلي بالصبر ومواصلة الضغط في تعاملها مع الحكومة العراقية بشأن هذه القضايا. يجب الثناء على القيادة العراقية بصورة غير علنية لبدئها هذه العملية ووضعها مثل هذه الخطة الطموحة، لكن الإثبات يبقى في تنفيذ هذه الخطة.

ولتقليل مخاطر العواقب السلبية وغير المقصودة التي قد تنجم عن جهود إصلاح «الحشد»، يجب على الحكومة العراقية - بتشجيع شركائها الأمنيين الدوليين ودعمهم - أن تبدأ تدريجياً في نقل قيادة «الحشد» ذات المستوى المتوسط إلى أيدي مجموعة أكبر من الفصائل، بما في ذلك شخصيات غير سياسية وقادة ترشّحهم المؤسسات الدينية الكبرى. وبمرور الوقت، يصبح بالإمكان عزل رموز أمثال المهندس واللامي - الذين يكثر خصومهم - وإخراجهم شيئاً فشيئاً من الصورة.

وقد تكون العقوبات - المرتقبة هذا الصيف - على بعض الميليشيات العراقية المدعومة من إيران أقل إثارةً للجدل من ذي قبل، لأن التنظيمات المماثلة لـ «كتائب الإمام علي» (التي يرأسها شبل الزيدي) لن تجد بعد الآن أي وحدات في «الحشد الشعبي» تحمل اسمها.

وفي هذا السياق، تستطيع الحكومة العراقية أن تأخذ مبادرة مبكرة لإثبات جديتها، وهي إعادة إدخال قوات الأمن الحكومية إلى القواعد التي كانت تحتكرها سابقاً الوحدات الأكبر لـ «الحشد» المدعومة من إيران. على سبيل المثال، انطلقت الطائرات الإيرانية من دون طيار التي استهدفت خطوط الأنابيب السعودية من «جرف الصخر»، وهي منطقة عسكرية واقعة خارج بغداد مباشرة، ويمنع تنظيم المهندس المعروف بـ «كتائب حزب الله» - والمصنف على قائمة الإرهاب الأميركية - الحكومة العراقية من دخولها بأي شكل. فإذا كان العراق جاداً بشأن إصلاح «الحشد الشعبي»، فيجب على هذه القاعدة وغيرها من القواعد التي تديرها «منظمة بدر»، و«كتائب الإمام علي»، «عصائب أهل الحق» أن تفتح أبوابها أمام التفتيش الفوري لإظهار أنها خاضعة لسيطرة الدولة.

تهديدات بومبيو دفعت عبدالمهدي إلى اتخاذ قرار إخضاع الميليشيات

محمد أمين -

أفادت مصادر مطّلعة بأن ضغطاً أميركياً كبيراً دفع رئيس الوزراء العراقي، عادل عبدالمهدي، في الأول من الشهر الجاري، إلى إصدار قرار بإخضاع ميليشيات الحشد الشعبي لسيطرة الحكومة.

وأضافت المصادر أن عبدالمهدي اتخذ ذلك القرار في أعقاب زيارة مفاجئة لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى بغداد، في مايو الماضي، موضحة أن الوزير الأميركي هدد بأنه إذا لم تسيطر الحكومة العراقية على الميليشيات، فإن الولايات المتحدة سترد باستخدام القوة.

ووسط الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، بات العراق ساحة معركة خلفية، فوفقاً لصحيفة واشنطن بوست الأميركية، هناك ما لا يقل عن 23 ميليشيا على الأرض العراقية، تنفذ أجندة إيران، حيث هاجمت أهدافاً لأميركا وحلفائها، في العراق والمنطقة.

وقرار عبدالمهدي يذهب أبعد من قرار رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، الذي حاول كبح جماح نفوذ الميليشيات من خلال جعلها جزءاً من قوات الأمن العراقية، لكنه سمح لها بالاحتفاظ بمقراتها، أما عبدالمهدي فطالب الميليشيات بالالتحاق بالقوات النظامية أو التوجه الى العمل السياسي، وأمرها بتغيير أسمائها وإغلاق مقراتها المحلية ومكاتبها الاقتصادية، وإزالة نقاط تفتيش تسيطر عليها. ويبدو ان واشنطن تعمل ضمن إستراتيجية مدروسة لحرمان إيران من جعل العراق منطلقاً لهجماتها، أو موقعاً مهما تستفيد منه، فإضافة إلى العزم على حل مشكلة الميليشيات، تستمر واشنطن في الاحتفاظ بقواعد عدة في العراق، وتقوم بتدريب وتسليح القوات العراقية.

كما تعمل أميركا على مساعدة العراق ليتحرر أكثر من اعتماده الاقتصادي على إيران، من خلال توفير موارد الطاقة البديلة. وتسعى واشنطن إلى بعث رسائل للشعب العراقي، مفادها أن أي حرب ضد إيران ليست في مصلحة الولايات المتحدة فحسب، بل تصب في تعزيز سيادة العراق أيضاً.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking