آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

51245

إصابة مؤكدة

377

وفيات

41515

شفاء تام

«الوطني»: تسارُع وتيرة نمو اقتصاد قطر إلى 2.6% في 2019

أشار تقرير لبنك الكويت الوطني إلى تسارع وتيرة النمو الاقتصادي لدولة قطر، في ظل تقدم الجهود الحكومية الساعية لتطبيق استراتيجية التنمية الوطنية الثانية التي تولي دوراً مهماً للقطاع الخاص من أجل تحقيق التنويع الاقتصادي. كما بفضل الخطوات التي اتخذتها الحكومة في أعقاب الأزمة الخليجية في عام 2017 التي شملت ضبط الإنفاق وضخ السيولة في النظام المصرفي وإعادة توجيه مسار التجارة الخارجية إضافة إلى الاستفادة من ارتفاع أسعار الطاقة. وفي المقابل تشمل المخاطر الرئيسية لآفاق النمو القطري، الارتباط القوي بأسعار الطاقة العالمية وتدفقات رأس المال وزيادة المنافسة في أسواق الغاز الطبيعي المسال.

النشاط غير النفطي

وتوقّع التقرير أن تتسارع وتيرة النمو الاقتصادي إلى %2.6 في عام 2019 مقابل %1.6 في عام 2018، على خلفية انتعاش إنتاج قطاع الهيدروكربون %0.4 واستمرار مكاسب النشاط غير الهيدروكربوني %4.4 في ظل مواصلة جني ثمار الاستثمارات الحكومية الموسعة.

وعلى المدى المتوسط، ونظراً لارتباط مشاريع البنية التحتية بإقامة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 والعمل على المضي قدماً في تطبيق رؤية قطر الوطنية 2030 بصورة شاملة، فإنه من المتوقع أن يبلغ النمو غير النفطي حوالي %4 بحلول عام 2021.حيث من المقرر أن يتولى القطاع الخاص دوراً أكبر في دفع عملية التنويع الاقتصادي من خلال تعزيز القيمة المضافة - في قطاعات مثل التصنيع والخدمات والنقل والعقارات – وفقاً لاستراتيجية التنمية الوطنية الثانية 2018 - 2022، والتي تولي أولوية كبرى لرفع متوسط إنتاجية العمال المحليين والأجانب، وهو الأمر الذي يفسر جزئياً إصدار قرار حكومي العام الماضي يقضي بمنح فترات إقامة طويلة الأمد للوافدين من ذوي المهارات العالية والسماح بملكية أجنبية تصل نسبتها إلى %100 في جميع قطاعات الأعمال.

وتوقع «الوطني» أن يحصل قطاع الهيدروكربون على دعم كبير في عام 2020 على خلفية تشغيل مشروع برزان لإنتاج الغاز بتكلفة إجمالية تصل إلى 10 مليارات دولار، الذي تم تأجيله أكثر من مرة. ومن المقرر أن يؤدي ذلك إلى زيادة إنتاج الغاز بنسبة %12 (2 مليار قدم مكعبة معيارية يومياً) بما يساهم في زيادة كمية المكثفات والغاز الطبيعي المسال. إلا أن المساهمة الأكثر أهمية ستحدث على المدى المتوسط إلى الطويل عندما تزيد الطاقة الانتاجية للغاز الطبيعي المسال بأكثر من %40 وصولاً إلى 110 ملايين طن متري سنويا من خلال إضافة 4 خطوط إنتاج جديدة للغاز الطبيعي المسال بحلول عام 2024.

تراجع التضخم

ظلت معدلات التضخم سلبية على مدار ستة أشهر متتالية (- %1.2 على أساس سنوي) نتيجة لاستمرار ضعف أسعار السكن / المرافق العامة في شهر مارس (- %1.6 على أساس سنوي) والنقل (- %2.3 على أساس سنوي) والمواد الغذائية (- %0.6 على أساس سنوي) وذلك في سياق تباطؤ النمو السكاني (+ %0.3 على أساس سنوي إلى 2.74 مليون نسمة في مايو). وقد يستقر التضخم عند معدل سنوي نسبته - %0.2 في العام الحالي قبل أن يرتفع العام المقبل إلى %3.0 مع إمكانية تطبيق ضريبة القيمة المضافة وتسارع وتيرة النمو الاقتصادي.

ضبط الإنفاق

انتعش الوضع المالي لدولة قطر منذ أن بدأت الحكومة عملية الإصلاح المالي (دمج الوزارات وتحرير أسعار الوقود وما إلى ذلك) بعد تراجع أسعار النفط مع بدء ارتفاع أسعار الطاقة مقارنة بالمستويات المنخفضة التي بلغتها في عام 2016. وسجلت قطر فائضا مالياً في عام 2018 (%2.2 من الناتج المحلي الإجمالي)، الذي من المتوقع أن يرتفع إلى %3.2 بحلول عام 2021 في ظل استمرار جهود ضبط النفقات واستقرار أسعار الطاقة.

وسيؤدي تحسُّن أوضاع المالية العامة إلى إحداث تأثيرات إيجابية في مستوى الدين العام. ففي حين لجأت الحكومة القطرية إلى أسواق الدين في عام 2018 وأوائل عام 2019 - للحصول على أسعار مواتية على خلفية الاقبال الهائل من جهة المستثمرين – فأصدرت أدوات دين بقيمة اجمالية تقارب 24 مليار دولار، إلا أنه من المتوقع أن تنخفض مستويات الدين من %53 من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2018 إلى %41 من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2021.

الحساب الجاري الخارجي

أما على صعيد الحساب الجاري الخارجي، الذي عاد مرة أخرى لتحقيق فائض في عام 2017 وبلغ %8.3 من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2018، فإنه من المتوقع أن يواصل تحقيق فائض مالي خلال الفترة المقبلة. وعلى الرغم من التراجع الهامشي الذي سجله في عام 2019 وانخفاضه إلى %6.4 من الناتج المحلي الإجمالي على خلفية تراجع أسعار النفط والغاز إلا أنه من المقرر أن يستفيد الحساب الجاري الخارجي على المديين المتوسط إلى الطويل من ارتفاع صادرات الغاز والعائدات على الأصول الخارجية لجهاز قطر للاستثمار التي تقدر بحوالي 320 مليار دولار (%167 من الناتج المحلي الإجمالي)، فيما يعد من الاحتياطيات الكبرى التي يمكن من خلاله امتصاص الصدمات الاقتصادية مثل الحظر الذي فرض على قطر في عام 2017. وإضافة إلى ذلك، فإنه في ظل تحسُّن الحساب الجاري الخارجي، انتعشت الاحتياطيات الرسمية لمصرف قطر المركزي وبلغت في مارس مستويات ما قبل الحظر بقيمة 33.5 مليار دولار (6.1 أشهر من الواردات).

نمو ائتماني قوي مع عودة الودائع الأجنبية

نجح القطاع المصرفي في تخطي صدمة هروب رأس المال غير المقيم وشح السيولة المرتبط بالأزمة الخليجية عام 2017، حيث عادت الودائع الأجنبية مرة أخرى (+%29 على أساس سنوي)، وبلغ نمو ائتمان القطاع الخاص أعلى مستوياته منذ ثلاثة أعوام (+%12.6 على أساس سنوي) وتحسنت مستويات السيولة الإجمالية. وتواجه قطر بعض التحديات بما في ذلك الحساسية المستمرة تجاه تقلب أسعار الطاقة العالمية وتدفقات رأس المال إضافة إلى زيادة المنافسة في قطاع الغاز الطبيعي المسال (خاصة من أستراليا والولايات المتحدة) بما قد يؤدي إلى الضغط على الأسعار.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking