الحلو في ديرتنا أن فيها هبات، فجأة نلاقي كل الناس تتكلم بسالفة وتجادل فيها وتتحرك الحكومة لحلها، مع أن في معظم الأوقات نجد الموضوع قديما ونشوفه كل يوم، وبعد فترة ربعنا ينسونها ويلاقون غيرها. وهذي سالفة دايره بين الناس، وودي أتكلم عنها ألا وهي الرفق بالحيوان، وأبدأ بموضوع الكلاب الضالة اللي نلاقيها بالشوارع وتؤذي المارة، وطبعاً هذا أمر غير مقبول، واتضح أن الجهات المسؤولة ـ حسب ما قرأت ــ تقوم بتسميم تلك الكلاب مما أثار زوبعة من الاحتجاجات، وتحركت هيئة الزراعة بمشروع لإخصاء الكلاب لمنع تناسلها، ومن ثم مع الوقت القضاء عليها. وأنا ودي أسأل: بعد ما تسون العملية هذي هل تردون تهدون الكلاب للشارع مرة أخرى؟! زين سؤال ثاني: ما مصدر تلك الكلاب الضالة؟ هل هي حيوانات بيئية موطنها الصحراء مثل الثعالب والزواحف وضلت طريقها للمناطق السكنية أم هناك من يشتري ويربي تلك الكلاب، ومن ثم لسبب أو لآخر يقرر التخلص منها برميها في الشوارع؟ وأعتقد أن الموضوع يحتاج حلولا مهنية تبدأ بتنظيم سوق الطيور والحيوانات، ليتماشى مع قواعد الرفق بالحيوان، لأن اللي يروح لهذه السوق ويرى تكدس الطيور والحيوانات وطريقة التعامل معها راح يشوف بعينه مدى الخلل وانعدام الرحمة ومخالفة القانون، مما يتطلب ضرورة إصلاحه وتنظيمه. وبلا شك نحتاج أيضاً إلى قرار يلزم كل من يرغب اقتناء حيوان بأن يتحمل المسؤولية القانونية عنه وعن صحته. وفي المقابل، على الدولة تطوير مراكز حجر وإيواء حكومية وأهلية تطوعية للحيوانات الضالة، فإن كان من حيوان خطر أو مريض فيجري إنهاء حياته بالموت الرحيم، أما الأخرى فتجري إعادة تأهيلها وعرضها على الأهالي الراغبين في رعايتها. وهناك ناس يحبون ويرغبون باقتناء الكلاب، لكن ربما الهاجس الديني المتعلق بنجاسة الكلب يمنع الكثيرين منهم من ذلك، وأنا سأعرض رأياً قد يكون غائباً عن الكثير، لكنه يستحق الدراسة، وقد اقتبسته من الشبكة العنكبوتية، ولا اجزم بصحته، وأترك للقارئ البحث والسؤال: يقول الرأي: «حكم طهارة الكلاب في الإسلام يُقصد به بيان ما إذا كانت الكلاب طاهرة أم نجسة. وهو موضوع خلافي بين الفقهاء، فقد اختلف الْعلماء فيه على ثلاثة أقوال: أحدها: انه طاهر حتى ريقه وما تولد عنه من رطوبات وهذا مذهب المالكية، والثاني: أنه نجسٌ حتى شعره وهذا هو مذهب الشيعة والشافعية، والثالث: أن شعره طاهر أما ريقه فنجس وهذا هو مذهب ابي حنيفة...»، وأقول من باب التجربة إن الكلب حيوان وفي ومخلص لصاحبه، فهو أول من يستقبلك عند عودتك للمنزل فرحاً بك، وآخر من يودعك خارجاً وهو يئن حزناً، ولا يأكل حقك ولا تهون عليه العشرة ويحفظ المعروف.. فرفقاً بالحيوان.

وتسلمون.

عدنان عبدالله العثمان

@AdnanAlothman


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات