آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

50644

إصابة مؤكدة

373

وفيات

41001

شفاء تام

في وقتنا المعاصر وإثر توسع التثقيف وتزايد المثقفين، وبزوغ نجم الأدب، وبالأخص فن الرواية، اتجه العديد من الأدباء إلى الكتابة الروائية، او الدخول إلى هذا المجال الأدبي المثير للجدل.

وبدأت الروايات بشؤون حكائية وقصصية مختلفة، وبرز فيها الكثير ممن سجلوا أسماءهم كأعلام أدبية وثقافية بارزة، وفي وقتنا المعاصر سطعت أسماء يشار إليها بالبنان، وحتى في المجتمع الثقافي العربي، حيث اتخذت الرواية جانباً مؤثراً من اهتمامات النخبة من القراء والمهتمين.

ونتيجة لدواعي الاستبداد في عدد من البلدان، اتخذت الرواية مساراً حاداً عن كثير من مساراتها السابقة، حيث اُستخدمت الرواية كسيرة ذاتية، أو لتوصيف وتأريخ أحداث لا يمكن توصيفها أو ذكرها أو تأريخها (على الأقل في وقتنا الحاضر) لولا الصنعة الروائية الذكية.

الرواية أيضاً استخدمت بذكاء في رصد المتغيرات الحياتية، والمتبدلات المعيشية في البلدان، وتصدرت عدداً من الروايات المبيعات في عدة فترات، منها ثلاثية نجيب محفوظ، ومدن الملح لعبدالرحمن منيف، وشقة الحرية لغازي القصيبي، وثلاثية تركي الحمد، وأخيراً وليس آخراً «سيدات القمر» لجوخة الحارثي، هذه الرواية التي فازت ترجمتها الانكليزية بجائزة البوكر الأدبية الرفيعة في بريطانيا، وغيرها والكثير من الروايات. أتساءل أحياناً: هل ما يكتبه الروائيون برواياتهم عن سير وأحداث واقعية، باستطاعتهم كتابتها مباشرة بدلاً من «وين أذنك يا جحا»؟!

الحقيقة أن الواقع الاجتماعي والثقافي والسياسي يجد لهم العذر، ولأننا لسنا ديموقراطيين ولو بالحد الأدنى، ولا نتقبل الحقيقة حتى من أنفسنا، ونتجمل تجملاً كاذباً في أحيان عديدة، ونضحك على انفسنا إن قلنا اننا نتقبل الرأي الآخر، بل نقمعه ونتهمه بما فيه وبما ليس فيه، هذه أحوالنا، ندعي الديموقراطية ومعظمنا أول من يحاربها، إلى أن اتجه العديد نحو الرواية، وهنا لست ضد الرواية، لكني أتمنى كتابة التاريخ كتاريخ وليس على هيئة رواية!

يوسف عوض العازمي

[email protected]


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking