الغانم مترئساً الجلسة.. وبدا إلى جواره الكندري والفضالة |  تصوير حسني هلال

الغانم مترئساً الجلسة.. وبدا إلى جواره الكندري والفضالة | تصوير حسني هلال

محمد السندان وحمد الخلف

أقر مجلس الامة خلال جلسة امس حزمة من التشريعات واحالها الى الحكومة، تمثلت في الموافقة على 8 قوانين تتعلق بـ«التأمين» و«مراقبي الحسابات» و«حظر الشهادات العلمية غير المعادلة» و«تنظيم مهنة المحاماة» و«الشركات» و«الأحوال الشخصية الجعفرية» وتعديل قانون بشأن الرعاية السكنية بإعادة رسوم البنية التحتية لبعض مستحقي الرعاية، الى جانب قانون بشأن العدد الذي يجوز تجنيسه خلال عام 2019.

ووصف رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم جلسة الأمس بالمثمرة تشريعيا، لافتا الى انجاز الكثير من القوانين المهمة التي نوقش بعضها مرات عدة، ولكنها لم تخرج من اللجان البرلمانية.

واضاف أنه لم يحدث توافق بشأن بعض القوانين، لأنها تتضمن أمورا حساسة ومعقدة، ولكن كان هناك عمل خلال الأشهر الماضية، ومحاولات لتقريب وجهات النظر في العديد من القوانين.

وقال ما لم يتم الاتفاق عليه خارج القاعة في اللجان البرلمانية حسم عن طريق المجلس بالتصويت، لافتا إلى أننا في جلسة واحدة استطعنا أن ننتهي من أربع مداولات ثانية ونحو أربعة قوانين أخرى.

وأوضح ان الجلسة كانت طويلة، ولكن الانجاز مرده التحضير المبكر والجيد لهذه القوانين.

وفي ما يلي تفاصيل الجلسة:

افتتح رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الجلسة عند الـ٩:٣٠ صباحاً، بعد أن رفعت مدة نصف ساعة لعدم اكتمال النصاب.

ولفت الرئيس الغانم الى أن الجلسة خاصة، وتمت الدعوة اليها للنظر في مشاريع القوانين المحددة.

وبدأ المجلس في التصويت على المداولة الثانية من قانون التأمين.

من جهته، قال النائب عبدالله الكندري: الجميع يطالبون بأن تكون هناك لجنة فض النزاعات بين شركات التأمين والمؤمّنين لمن يرغب في اللجوء إليها لحل النزاعات البسيطة.

من جانبه، أوضح رئيس اللجنة المالية صلاح خورشيد ان القانون اشتمل على وضع لجنة لفض المنازعات، فقال النائب عادل الدمخي انه قدّم تعديلا بشأن مكتب التدقيق الشرعي في مكاتب التأمين، وهذا يختلف عن وجود مكتب تدقيق شرعي في وحدة التأمين فقط.

ورد خورشيد بأن هناك هيئة للرقابة الشرعية في وحدة التأمين، وليس هناك ما يمنع شركات التأمين التي ترغب من تأسيسه.

وقال وزير التجارة خالد الروضان: ان شركات التأمين التكافلي تلتزم تطبيق القانون بما لا يتعارض مع مبادئ الشريعة الاسلامية، كما ان القانون يشتمل على تأسيس وحدة رقابة شريعة في وحدة التأمين، واعتقد ان هاتين المادتين كافيتان لضمان الالتزام بتطبيق الشريعة.

ورفض المجلس اقتراح التعديل المقدم من النائب عادل الدمخي، وصوّت بالموافقة على قانون التأمين في مداولته الثانية بموافقة ٤٠ عضوا، ورفض ٥ أعضاء، وأحال القانون الى الحكومة.

«مراقبو الحسابات»

وانتقل المجلس إلى مناقشة تقرير لجنة الشؤون المالية بشأن مزاولة مهنة مراقبة الحسابات.

وبيّن رئيس اللجنة المالية صلاح خورشيد ان النائب محمد الدلال قدّم تعديلات عدة؛ أبرزها بشأن تشكيل لجنة للنظر في المخالفات التي تقع من مزاولين المهنة، ووضع ضوابط لتعيين آلية الضبطية القضائية.

واعتبر النائب محمد الدلال القانون المقدم من أسوأ القوانين التي قدمتها «التجارة»، لأنه يقيّد عمل مراقبي الحسابات، مبينا ان القانون يسمح بإعطاء الضبطية القضائية لأي شخص، حتى لو كانت خبرته سنة أو سنتين، ليراقب ملايين الدنانير.

أما النائب خالد الروضان فرأى ان القانون معمول به طوال ١٨ شهرا ولم نتعجّل، واهمية القانون تكمن في تعديل قانون المناقصات المركزية بإدخال المشاريع الصغيرة، ويجب ان يدقق مراقب الحسابات في حسابات هذه الشركات.

وأضاف الروضان: «أستحلفك بالله يا بو سالم أليست هناك مكاتب تحتوي على ٤ او ٥ مدقّقين، ويدققون في حسابات شركات كبيرة؟ ونحن نسعى الى أن يكون القانون مفيداً للاقتصاد الوطني، وأن تأتي الميزانية مدقّقة بشكل جيد لمعالجة الاختلالات».

من جانبه، أكد رئيس اللجنة صلاح خورشيد الحرص على أن يكون هذا التشريع ممكنا، وجرى استدعاء جمعية المحاسبين، واخذنا رأي المستشارين في اللجنة المالية.

من جهته، قال النائب صالح عاشور ان هناك نحو ٣٠٠ مواطن يملكون شهادات زمالة في الحسابات من جامعات بريطانية وأميركية معروفة، ولا تحق لهم مزاولة المهنة بعد تقاعدهم من خلال هذا القانون، واعتقد انه لا يمكن القبول بالقانون بهذه الحالة، ويجب ايجاد حل لانصاف هؤلاء».

من جانبه، قال النائب عبدالله الكندري: لا أعلم السبب في الاستعجال في اقرار هذا القانون «والكروتة».

بدوره، قال الروضان: افهم مخاوف الاخوة النواب من اساءة استخدام اصحاب الضبطية القضائية لمراقبي الحسابات، وبالطبع سيكون هناك ضبط لهذه العملية وسيجري اختيار اصحاب الخبرة، وستكون هناك دورة، وسيكون هناك قسم بأن يكون الأداء مهنياً.

وصوّت المجلس بالموافقة على المداولة الثانية من قانون مدققي الحسابات بموافقة ٤٢ ورفض ١٥، وأحال القانون الى الحكومة.

حظر الشهادات

وانتقل المجلس إلى مناقشة تقرير اللجنة التعليمية بشأن حظر الشهادات العلمية غير المعادلة.

وصوّت المجلس بالموافقة على قانون حظر الشهادات العلمية غير المعادلة بموافقة ٤٣ ورفض ١١ نائباً، واحال القانون إلى الحكومة.

عبور «المحاماة»

ثم انتقل المجلس إلى مناقشة تقرير اللجنة التشريعية بشأن تنظيم مهنة المحاماة في مداولته الثانية.

واوضح رئيس اللجنة التشريعية خالد الشطي انه بعد الموافقة على القانون في المداولة الأولى جاءت تعديلات عدة، أبرزها قبول خرّيجي كلية الشريعة من قسمي الفقه وأصول الفقه مع اشتراط اجتياز دورة مدتها عام، واجتياز اختبار، لافتا إلى أن رأي المجلس الأعلى للقضاء هو الموافقة على القانون، كما أقر في المداولة الأولى.

اما النائب الحميدي السبيعي، فقال إن خرّيجي «الشريعة» يمارسون مهنة المحاماة منذ ٥٥ سنة، وبعضهم يعملون في القضاء، ونحن نقترح أن يبقى الوضع على ما نحن عليه، أو يدخل خرّيجو «الحقوق» و«الشريعة» اختبارا، ومن يسقط يدخل دورة مدتها ٦ أشهر.

بدوره، قال النائب احمد الفضل: تقدّمت بالتعديل المتداول، وقدمته لتقريب وجهات النظر، واعتقد انه يجب ان يمارس خرّيجو «الشريعة» مهنة المحاماة.

وبيّن الرئيس مرزوق الغانم أن هناك ٣ اقتراحات؛ الأول قبول خرّيجي «الشريعة» من دون شرط، وعودة النص إلى القانون السابق، والتعديل الثاني أن يجري قبولهم مع اشتراط اجتياز دورة بالنسبة اليهم ولخرّيجي «الحقوق»، والثالث قبولهم مع اشتراط اجتياز دورة لمدة عام واختبار.

وصوّت المجلس بالموافقة على التعديل الاول بقبول خرّيجي «الشريعة» للعمل محامين من دون دورة، ولا اختبار، والعودة إلى النص القديم، بموافقة ٣٤ ورفض ٢٣ وامتناع واحد.

وحصل خلاف وساد النقاش في الجلسة بشأن استكمال التصويت على بقية التعديلات بشأن اشتراط وضع اختبار على خرّيجي «الشريعة» أو عدمه.

ورفض المجلس التعديل الثاني بشأن وضع اختبار لخرّيجي «الشريعة»، بعد موافقة ٢٨ فقط من أصل ٥٨.

وأصبح النص النهائي للمادة قبول خرّيجي «الشريعة» بلا اشتراط اجتياز دورة أو اختبار.

مكتب السبيعي

من جانبه، قال النائب الحميدي السبيعي انه تقدّم باقتراح «يمنع رئيس وأعضاء مجلس الأمة ورئيس وأعضاء المجلس البلدي من ممارسة مهنة المحاماة، وكذلك منع دكاترة كلية الحقوق من ممارسة المهنة، والموضوع ليس شخصيا».

ووافق المجلس على التعديل المقدم من النائب السبيعي بشأن حظر عمل أعضاء مجلس الأمة والبلدي بالمحاماة، وكذلك حظر دكاترة الحقوق من ممارستها.

ورفض المجلس مقترحا باستثناء دكاترة الحقوق من الحظر في التعديل والسماح لهم بممارسة مهنة المحاماة.

وصوّت المجلس بالموافقة على قانون تنظيم المحاماة في المداولة الثانية، بموافقة ٥٦، وعدم موافق ٣، وامتناع واحد وأحاله إلى الحكومة.

وانتقل المجلس إلى مناقشة تقرير لجنة الشؤون المالية بشأن إصدار قانون الشركات.

ورفع الرئيس الجلسة لمدة ربع ساعة لأداء صلاة الظهر.

«حمام زاجل»

عقب حديث النائب عادل الدمخي عن التعديل الذي تقدّم به مع النائب محمد المطير، ويقضي بإلغاء مادة تسمح بحضور المساهمين للجمعية العمومية، من خلال وسائل الاتصال التكنولوجيا الحديثة، علق الرئيس الغانم مزحا «تبيهم حمام زاجل».

«يسكِّرون» مكاتبهم

تساءل النائب عدنان عبدالصمد قائلا «الأخ الرئيس، الآن بعد الموافقة على هذا التعديل لدينا اعضاء لديهم مكاتب محاماة، فهل يجب عليهم إغلاق مكاتبهم في ظل هذا القانون، أم ماذا؟»، فردّ الرئيس: «ينفّذون القانون».

نزاع المدقّقين

حصل خلاف ومشادّة بين النائب بدر الملا ورئيس اللجنة المالية صلاح خورشيد، عندما قال الملا: إن اللجنة «أضافت تعديلاً من دون أن تدري».

وقال خورشيد: «أخ بدر أرجوك الاحترام، وتكلّم عدل، واعلمك»، فرد الملا: «انت ما تعرف الاحترام، وما عندك ضمير، ولمصلحة منو تفرّق بين مدقّقي وزارة التجارة ومدقّقي هيئة أسواق المال؟»، فقال خورشيد: «لمصلحة الكويت».

يوم سعيد

وجّه وزير التجارة خالد الروضان الشكر الى مجلس الأمة على إقراره قانون التأمين، معتبرا أن «اليوم يوم سعيد على الاقتصاد الوطني».

بالصيف «قاعدتلك»

استغربت النائبة صفاء الهاشم عدم وجود وزير الشؤون الخراز خلال التصويت على قبول خرّيجي «الشريعة» في مهنة المحاماة، وقالت: «وين وزير الشؤون؟ مو لازم يكون هناك تضامن حكومي!».

وبعد التصويت حضر الوزير للقاعة، وقالت «وزير الشؤون وين كنت ماشي بالصيف قاعدتلك انت ووزير الأوقاف؟».

المعتذرون

● صباح الخالد

● مبارك الحجرف

● عبدالله فهاد



تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات