آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

100683

إصابة مؤكدة

588

وفيات

91612

شفاء تام

ندوة في رابطة الأدباء تفند مزاعم الغزو العراقي
محمد حنفي|
بمناسبة مرور 28 عاما على ذكرى الغزو العراقي للكويت أقامت رابطة الأدباء الكويتيين ندوة بعنوان «ذكري الغزو العراقي» تحدث فيها أستاذ الدراسات العامة د. إبراهيم الشريفي والباحث خالد طعمة وأدارها المدير التنفيذي لمركز «مؤرخ» خالد الشداد.
بدأ الندوة الباحث خالد طعمة الذي فند الادعاءات التي حاول النظام العراقي الترويج لها إبان غزو الكويت والمتعلقة بتاريخ الدولة الكويتية ووجودها، حيث أشار طعمة إلى أن الكثير من المؤرخين الأوائل مثل عثمان بن سند وعبدالعزيز الرشيد ويوسف القناعي بذلوا جهوداً كبيرة في سبيل توثيق تاريخ الكويت، مؤكدا أن الاهتمام بتاريخ الكويت خلال القرنين 17، و18 يعتبر مهمة وطنية لكل مؤرخ كويتي.

ثغرة كويتية
وقال طعمة إن عدم التركيز على هذه الفترة أحدث ثغرة استغلها النظام العراقي وألصق الأكاذيب بنشأة الكويت واستقلالها، وأكد أن الكويت قبل ان تكتسب اسمها الحالي كانت موجودة كأرض وسكنها البشر منذ طوفان نوح، وأنه تمت الإشارة إلى أرض كاظمة منذ القدم.
وتطرق طعمة إلى بعض المحطات التاريخية التي تؤكد وجود الكويت قبل ادعاء العراق بتبعيتها له، فالجغرافيون القدماء أشاروا إلى أرض كاظمة في كتاباتهم والتي تقع ضمن إقليم البحرين، وهي المنطقة التي تمتد من الكويت إلى جلفار أو رأس الخيمة حاليا، ومع دخول الإسلام أرسل النبي محمد الصحابي العلاء بن الحضرمي لنشر الإسلام في إقليم البحرين ومات على أرض الكويت القديمة.

حلف العتوب
كما تطرق طعمة إلى تاريخ الكويت خلال الوجود البرتغالي والهولندي على سواحل الخليج ومن بينها جزيرة فليكا، وأنهى كلامه بالحديث عن حلف العتوب الذي ضم آل الصباح وآل الخليفة وآل الجلاهمة في القرن السابع عشر، مؤكدا أن هذه الحقائق التاريخية تؤكد على استقلال الكويت منذ القرن السابع عشر، وهو ما يؤكد كذب الادعاءات التي روج لها النظام العراقي إبان غزو الكويت في عام 1990.

سوابق عراقية
بينما قدم د. إبراهيم الشريفي ورقة بعنوان «الكويت والعراق: سوابق تاريخية 1831-1990» تطرق فيها إلى المحاولات العراقية المتكررة لضم الكويت، والتي كان آخرها غزوها عام 1990، فقال الشريفي إن العراق بين عامي 1749-1831 كانت تحت حكم المماليك، ثم عادت إلى الحكم العثماني حتى عام 1869، بينما تحولت الكويت عام 1870 إلى فضاء عثماني يتمتع بحكم ذاتي ومنح حاكمه لقب قائمقام.
وقرأ الشريفي مقتطفات من مذكرات الوالي العثماني مدحت باشا يعترف فيها بأن الكويت لم تكن تابعة لأي حكومة وأن الوالي السابق نامق باشا كان يريد إلحاقها بالبصرة، لكن أبى أهلها، وأشار الشريفي إلى ان الكويت لم تخضع للتجنيد في الجيش العثماني ولم تدفع الضريبة للدولة العثمانية، وهو ما رآه تأكيدا على استقلالية الكويت حتى قبل استقلال العراق.
وأورد الشريفي عدة دلائل أخرى على استقلالية الكويت مثل معاهدة 1899 بين الكويت وبريطانيا، ومعاهدة 1913 بين بريطانيا والدولة العثمانية، والتي تضمنت اعترافا صريحا باستقلال الكويت، كما تطرق الشريفي إلى المحاولات العراقية العديدة لضم الكويت، وكانت أول محاولة في عهد نوري السعيد في بداية الثلاثينات، الذي حاول ضم الكويت إلى الاتحاد بين العراق والأردن ورفضت الفكرة.
كذلك تكررت المحاولة في عهد الملك غازي، الذي صرح بأن من أولوياته ضم الكويت، وتزامن ذلك مع ظهور أول حقل نفط في الكويت وانتهت المحاولة بمقتل غازي، وبعد تولي الملك فيصل الثاني عام 1953 ظهرت دعوة جديدة للتربص بالكويت من خلال تبادل مياه شط العرب مقابل الحصول على جزيرة وربة.

حادثة الصامتة
وواصل الشريفي سرد المحاولات العراقية، حيث كانت المحاولة الجديدة بعد استقلال الكويت وانضمامها للجامعة العربية، حيث طالب عبد الكريم قاسم بضم الكويت للعراق، وبعدها اعترف العراق باستقلال الكويت، كما تطرق الشريفي إلى حادثة «الصامتة» عام 1973 والتي هاجمت فيها القوات العراقية مركز الصامتة الحدودي وشهدت أول دم بين البلدين، وتأثرت العلاقات بين البلدين حتى عادت لطبيعتها مع الحرب العراقية الإيرانية، والتي ما ان وضعت أوزارها حتى اثار النظام العراقي مسألة الحدود والنفط، وكانت المحاولة العراقية الأخيرة التي انتهت بغزو الكويت في 2 أغسطس 1990.

تعليقات

التعليقات:

}
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking