آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

104568

إصابة مؤكدة

607

وفيات

96049

شفاء تام

عندما يخرج الألم من جذور هذه الأرض، وعندما يئن الوطن من ثقل أوزار الفساد والمتمصلحين، وعندما يطبق الصمت على الأنفاس ويظنونه هدوءا، وعندما يستكين المسؤول ويركن إلى الركود السلبي باعتباره علامة صحية، دون أن يفهم عمق هذا الركود، وعندما تتشقق الجدران من شدة الألم وتتمدد وتتسع شقوقها وتختفي البسمة والضحكة، فلا الترميم ينفع ولا الترقيع يصلح.
نعم يا وطني، كتبت كثيرا في حقك للحفاظ على حقك فما أراه اليوم من تهميش وتغريب لأبنائك المخلصين يا وطني فاق كل تصور، وما أراه من بنيان عتيد أرسى كل الجمال فيك من دستور وأمانة وصدق وتراث وثقافة وأدب وفن وعلم واقتصاد وسياسة، امتدت إليه أيدي التخريب والهدم، لتزيل كل ما هو جميل وتستبدل به فسادا غير مسبوق في وطن لا تتجاوز مساحته 15 ألف كم وعدد سكانه 500 ألف، ولا أقول مليون، لأني لا أعرف الحسبة والحساب، من أين أتى هذا المليون وفوق!
نعم يا وطني، لقد كثر العلم الجاهل وتنوعت شهاداته، وانحدر العلاج باستيراد أطباء خبراتهم محدودة، فلم يشيَّد مستشفى منذ أكثر من 30 عاما، رغم أن مليارات صرفت على خرائط ومواقع، وشيّدت مدن ومناطق خالية من الخدمات، وأصبح الاهتمام بالعنصر البشري آخر الاهتمام، ففساد التعليم لا تحمله كتب، وانتظار مواطن لوظيفة أو بيت أصبح من الأوهام لا الأحلام، «وانتشر الهروب بين الفاسدين والسرّاق، ولم نسمع أن وزيرا حوكم، أو هاربا أعيد، أو أموالا حصِّلت، أو نائبا أغلقت الأبواب في وجهه!».
نعم يا وطني، لا تسألني، فأنا خائفة عليك لا على نفسي من ركود خادع، وإن كان من سؤال وأجيبك عليه هو أنني لن أرضى بمزيد من الشقوق في الجدران ولا للركود أن يتمدد ويتسع أكثر وسأظل أحتضنك.. من أجلك يا كويت نعمل.

كوثر الجوعان

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking