آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

120927

إصابة مؤكدة

744

وفيات

112110

شفاء تام

«الشال»: هامش مناورة البنك المركزي يضيق
تناول تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي أسعار الفائدة وقال: قرر بنك الاحتياطي الفدرالي الأميركي بتاريخ 2018/06/13 رفع سعر الفائدة الأساس على الدولار الأميركي بربع النقطة المئوية ليصبح %2، وتلك هي الزيادة السابعة منذ الزيادة الأولى في 16 ديسمبر 2015، وكـان سعر الفائدة الأساس ثابتا عند %0.25 -صفرية تقريباً- منذ أزمة عام 2008. وخالف بنك الكويت المركزي توجهات الفدرالي الأميركي هذه المرة بتثبيت سعر الخصم عند %3 لتصبح تبعية سعر الخصم لحركة الفائدة الدولار الأميركي 4 مرات من أصل 7 مرات منذ 16 ديسمبر 2015، وكان آخر قرار قبلها، توافق بالزيادة بينهما في شهر مارس الفائت. وخلافاً للكويت، قامت 4 من دول مجلس التعاون الخليجي الخمس الأخرى والمرتبطة أسعار صرف عملاتها تماماً مع الدولار الأميركي برفع أسعار الفائدة المعتمدة لكل منها بربع النقطة المئوية أيضاً. وحدها عُمان لم ترفع سعر فائدتها على الودائع الرأسمالية، أي ودائع البنوك والمؤسسات المالية لدى البنك المركزي، وكانت قد رفعتها بنصف النقطة المئوية في شهر مارس الفائت لتصبح %1.5. ولابد من التذكير، بأن بنك الكويت المركزي يعتمد سلة من العملات لتحديد سعر صرف الدينار الكويتي، ثقل الدولار الأميركي فيها هو الأعلى بفارق شاسع، وهي سياسة تمنحه مرونة أوسع من أقرانه في دول المجلس في تقرير أمور سياسته النقدية. لذلك، ومنذ بداية الألفية الحالية، وافقت حركة سعر الفائدة على الدينار الكويتي حركتها على الدولار الأميركي 27 مرة، وخالفتها 23 مرة، وإنفرد بنك الكويت المركزي بتحريكها صعوداً مرة واحدة، وهبوطاً خمس مرات.
ونعتقد أن هامش مناورة بنك الكويت المركزي في عدم التبعية لحركة سعر الفائدة على الدولار الأميركي تقلص بشدة، ووفقاً لتقديرات الفدرالي الأميركي الأخيرة، من المحتمل رفع الفائدة الأساس مرتين خلال ما تبقى من العام الجاري، وثلاث مرات في عام 2019، بما يهدد هدف البنك المركزي الأساس وهو ضمان تفوق جاذبية العائد على ودائع الدينار الكويتي من أجل توطينه. ورغم ثقتنا بمهنية وقدرة بنك الكويت المركزي، وضخامة المعلومات التي يملكها بما يرجح صحة قراراته، فإننا نعتقد أن قراره الحالي بتثبيت الفائدة على الدينار الكويتي كان صعباً وحدياً، بمعنى أن نفعه وضرره أصبحا متقاربين جداً. فمن جانب، تضيق، وسوف تضيق أكثر، الهوامش في الفائدة على ودائع العملتين بعد أن فقد الهامش بين سعر الخصم على الدينار الكويتي والفائدة الأساس على الدولار الأميركي 0.75 نقطة مئوية منذ 16 ديسمبر 2015 بما بات يهدد توطين الدينار الكويتي، ومن الجانب الآخر، هناك القلق المستحق على أثر رفع سعر الفائدة السلبي على النمو الاقتصادي الهش، إضافة إلى أثر عنف الأحداث الجيوسياسية ما تسبب إلى جانب النمو الهش في ضعف كبير في نمو الإئتمان المصرفي للقطاع الخاص، وارتفاع سعر الفائدة سوف يحبطه أكثر.
لذلك، نتوقع ضغوطا أشد في المستقبل القريب تميل في معظمها إلى ترجيح تبعية الحركة لسعر الفائدة على الدولار الأميركي، ولن يكون ذلك بلا تكاليف، فالمفاضلة بين الخيارين ستكون صعبة وحدية، أو خيار بين السيئ والأكثر سوءا.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking