آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

54894

إصابة مؤكدة

390

وفيات

44610

شفاء تام

بلال عبدالله: عبدالحسين عبدالرضا دكتاتور الفن الكويتي
أحمد ناصر|

قال الصحافي بلال عبدالله إن رحيل الفنان الكبير عبدالحسين عبدالرضا يمثل خسارة كبيرة للفن في الكويت والوطن العربي، لأنه كان من النجوم الذين يتقنون لعبة الفن وحبكه بطريقة جيدة، وتمنى له أن ينعم بالراحة والهدوء بعد رحلة طويلة من العمل الفني الجاد والناجح، وأشار عبدالله، وهو صحافي بدأ العمل مع الراحل منذ بداياته منتصف الستينيات، إلى أن الساحة بعد رحيله لم يبق فيها إلا الأراجوزات، ما عدا بعض الكبار مثل سعد الفرج وحياة الفهد وسعاد عبدالله ومحمد المنصور.

ماذا تقول بعد رحيل الفنان الكبير عبدالحسين عبدالرضا؟
- أقول رحل دكتاتور الفن الكويتي.. نعم عبدالحسين عاش دكتاتورا في الوسط والعمل الفني، والأمور تحتاج إلى ذلك، ولو أنه كان متسامحا هينا لينا طيبا في تعامله مع العمل لما حقق النجاح الكبير الذي جعل الملايين تبكيه عند رحيله، رحمه الله، العمل الفني يحتاج إلى قائد ليقوده إلى بر الأمان، فهو رحلة.. إما ينجح أو يسقط، وغالبيةا الأعمال التي لا يوجد فيها قائد تسقط من البداية، لذلك كان عبدالحسين يتعامل مع العمل مثل الدكتاتور.
ولكنه أضحك الناس، هل هذه من صفات الدكتاتور؟
- في حياته أضحك الجميع، نعم.. كل من كان يشاهد أعماله في المسرح والتلفزيون ويسمعها في الإذاعة كان يضحك، ويتلقف كلامه الذي يقوله وعباراته التي يقدمها في العمل لتصبح لزمة، كما أنه أبكى الناس في رحيله وأضحكهم في نفس الوقت، أبكاهم لأنهم فقدوا فنانا كبيرا كان ذخرا وسندا وموهبة كبيرة، وأضحكهم لأن المحطات المختلفة كانت تعرض أعماله في يوم وفاته فيضحك الناس وهم يبكون.. حالة نادرة في الحياة.

معاقبة الفنانين
في حضورك لبروفات العمل منذ أكثر من ثلاثين سنة.. ماذا لاحظت هناك؟
- عبدالحسين كان يعاقب بعض الفنانين على الخشبة أمام الجمهور، هم لا يعرفون أنهم يعاقبهم ولكن من يحضر البروفات ويعرف النص يدرك أنه يعاقب الفنان.. طبعا لا يعاقبه لمجرد أنه لا يعجبه، لا بطبيعة الحال، ولكنه يعاقب من يتأخر أو يخطئ أو يتجاوز حدوده وغيرها من الأمور، لأنه كان فنانا ملتزما إلى أبعد الحدود، ربما يخرج هو عن النص ولكن في حدود العمل ويسمح للآخرين بالخروج عن النص ولكن من يتجاوز حدوده أو لا يحترم الجمهور يعاقبه على الخشبة أمام الحضور، لذلك كان الجميع ملتزما معه، وكان يستغني عن بعض الفنانين إذا لم يلتزم، وأذكر أنه استغنى عن بعض النجوم في عدد من أعماله.
هل كان يتدخل في عمل المخرج؟
- طبعا.. عبدالحسين رحمه الله كان يتجاوز صلاحياته في العمل، لأنه يعرف أنه هو المسؤول الأول عن نجاحه، ولا تنس بأن هذا العمل يحمل اسمه ومحسوب عليه، لذلك كان يحرص على كل شيء فيه، ويتدخل في كل صغيرة وكبيرة، وكنت أجلس في المسرح وأشاهد أمامي كيف يتعامل مع فريق العمل، قبل العرض يتطلب الأمر جهدا كبيرا، لكي يظهر بالصورة المطلوبة، وهذا ما كان يحرص عليه، فكان يتجاوز صلاحياته من أجل مصلحة العمل.

كشاف دقيق للمواهب
ماذا يميز عبدالحسين من وجهة نظرك ومن متابعتك له خلال فترة طويلة؟
- يتميز بأنه كشاف دقيق للمواهب، في كل عمل يقدمه سواء في التلفزيون أو الإذاعة أو المسرح كان يكتشف موهبة جديدة، ولكي نكون منصفين.. كان يختار بعضهم بكراكترات معينة لتزيد من مساحته في العمل وتعطيه فرصة لمزيد من المواقف المضحكة التي تحرك الجمهور.
ماذا تقول بعد ثلاثين سنة من متابعتك لأعمال الراحل الكبير؟
-عبدالحسين فنان لن يتكرر.. ولن يأتي مثله في الوسط الفني في الكويت، وليس السبب موهبته الفذة التي لم نشاهد مثلها، ولكن لسيطرته التامة على العمل، الفن والعمل فيه يتطلب سيطرة تامة على كل شيء فيه، والراحل الكبير يملك هذه الموهبة، لذلك أقول ومن خلال متابعتي للوسط الفني خلال أكثر من أربعين سنة أنه فنان لن يتكرر أبدا.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking