الأشعة المنبعثة من هاتفك خطر على بشرتك
إعداد: رزان عدنان|

لا شك في اننا جميعاً، أو معظمنا، مدمنون على هواتفنا النقالة، ونقضي وقتاً طويلاً في استخدامها، سواء للرد على رسائل البريد الإلكتروني، أو المحادثة مع الأصدقاء، أو لحساب عدد السعرات الحرارية التي نحرقها، أو مجرد إجراء مكالمة هاتفية أو ارسال «واتس أب» أو تصفح «تويتر» أو «فيسبوك»، فقد أصبحت هواتفنا جزءاً لا يتجزأ من حياتنا وشخصياتنا. لكن هل تعلم أن الهاتف المحمول الخاص يحتوي على عشرة أضعاف البكتيريا الموجودة على مقعد مرحاض؟ هل سبق لك ان نظفت هاتفك؟ وهل تعلم ان الأشعة المنبعثة من الموبايل تؤثر في بشرتك؟
يركز أطباء الجلدية وخبراء البشرة والعلامات التجارية على التأثير الضار لأشعة UVB/UVA في بشرتنا. وفي الآونة الأخيرة، زادت منتجات مكافحة التلوث المتمثلة في الكريمات المضادة للتلوث والمستحضرات ومثبطات الجلد الصحية بسبب «الضوء الأزرق» الذي تصدره هواتفنا وشاشات الكمبيوتر وأجهزة التلفاز.
وتجني شركات العناية بالجمال الأموال من منتجات تزعم انها تحمي من تعرّض الوجه للضوء الأزرق المنبعث من شاشة الموبايل.
ووفقاً لما ذكرته شركة مينتل: «في المملكة المتحدة، تبحث %38 من النساء اللواتي، تتراوح أعمارهن بين 16 و24 عاماً و%54 من النساء الأميركيات عن منتجات مضادة للشيخوخة وتغيّر لون البشرة، بسبب التعرّض الشديد لأشعة الضوء الأزرق».
يقول خبراء ان قرب الأشعة من وجهك وطول فترة استخدامك الهاتف النقال يزيدان من حدة أضرار الضوء الأزرق، وأشاروا إلى اننا نتعرّض يومياً لهذه الأشعة 8 ساعات وسطياً.
أفضل طريقة كي تحمي بشرتك من الضوء الأزرق، استخدام واقٍ شمسي واسع الطيف SPF. وتنصح خبيرة البشرة بيانكا إستيل باستخدام كريم مصل أو علاجي يحتوي على «ألفا أربوتين»، الذي ثبت سريرياً انه يعالج التصبغ المفرط بسبب التعرّض المفرط لأشعة الضوء الأزرق، ويفتح البشرة.

«البلوتوث» والأجهزة اللاسلكية
على صعيد اخر, تشهد وسائل التكنولوجيا تطورا كبيرا، وبسبب توافر الحلول اللاسلكية أصبح بعض المستخدمين العاديين بغنى عن أي وصلات إضافية تكبّلهم، إذا ما رغبوا في الاستماع الى الموسيقى أو شحن هاتف ذكي. لكن السؤال الذي يتبادر في أذهان الكثيرين: هل الأجهزة اللاسلكية آمنة، رغم الراحة التي توفرها؟ بالنسبة الى الشواحن اللاسلكية، هل نحتاجها فعلا؟ الشحن الاستقرائي (المعروف ايضا باسم الشحن اللاسلكي)، هو أكثر أنواع الشواحن اللاسلكية. هذا النوع شائع جدا، لدرجة حتى لو لم يكن للهاتف الذكي وظيفة شحن لاسلكي، يمكن للمستخدم شراء شرائح تغيير هذا عن طريق وضع الجهاز على لوحة مطابقة. ينشئ الشحن الاستقرائي مجالا كهرومغناطيسيا حول جهاز الإرسال، الذي يكون مخفيا في الشاحن، ثم يتم التقاط هذا الحقل بواسطة جهاز استقبال موجود في الجهاز، يتم تحويل الكهرباء لاسلكيا من القاعدة الى الهاتف المحمول.
تنقسم آراء الخبراء حول هذا النظام، البعض أكد أن كمية القوة المحركة الكهربائية EMF التي تصدر عن أجهزة الشحن أقل من أن تكون ضارة، في حين لا يزال البعض الآخر يركز على التأثير السلبي للإشعاع غير المؤين non-ionizing radiation. وصحيح ان المقدار الصغير من القوة المحركة الكهربائية EME لن يجعلك مريضا على الفور، إلا أن التعرّض لإشعاع الهاتف المحمول على المدى الطويل ليس فكرة سديدة.
وتجدر الإشارة الى أننا محاطون في كل مكان بالإشعاع، خاصة المدن التي فيها كثير من نقاط WIFI hotspots. وارتفع عدد السماعات اللاسلكية التي تباع في جميع أنحاء العالم (من 236 مليوناً في عام 2013 الى ما يقدر بنحو 334 مليوناً في عام 2016).
ولا يمكن التنبؤ، بسهولة، بالمخاطر الطويلة المدى لاستخدام أجهزة البلوتوث المتصلة. يقول الدكتور جويل موسكوفيتش، الأستاذ في كلية بيركلي للصحة العامة بجامعة كاليفورنيا: «نحن نلعب بالنار هنا. على الرغم من أننا لا ندرك حجم المخاطر الطويلة المدى المحيطة بنا من استخدام أجهزة البلوتوث، فلماذا يصر البعض على إدخال أجهزة تنبعث منها موجات صغيرة في آذانهم بالقرب من دماغهم إذا كانت هناك طرق أكثر أمانا لاستخدام الهاتف النقال؟

 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات