الحكومة تملك رد «التقاعد المبكر» في العطلة البرلمانية
محمد السندان |

أتاح تأخر إحالة قانون التقاعد المبكر إلى الحكومة فرصة رده بعد انقضاء دور الانعقاد الحالي، استنادا إلى عدم انتهاء المدة المقررة لإصدار القانون، وهي خلال ثلاثين يوما من تاريخ إحالته من المجلس وفق نص المادة 65 من الدستور.
ويترتب على ذلك أنه في حال قررت الحكومة رد القانون، لن يتمكن مجلس الامة من تجاوز رفضه إلا بتقديم طلب نيابي موقع من 33 نائبا على الأقل لعقد دور انعقاد غير عادي للتصويت عليه بالغالبية المطلقة، أو أن يطرح القانون للتصويت في دور الانعقاد العادي المقبل، ويمكن تمريره بالأغلبية العادية (النصف +١).
ما عدا ذلك يُصبِح المجلس امام انتظار دور انعقاد آخر غير المقبل لإقرار هذا القانون بالاغلبية العادية، وذلك يعني الانتظار حتى أكتوبر من عام 2019 المقبل.
يذكر ان مجلس الامة أقر قانون التقاعد المبكر في جلستة المنعقدة بتاريخ 15 مايو الماضي قبل رمضان وأحاله الى الحكومة بعد مضي نحو ثلاثة أسابيع من إقراره.

المادة الرابعة
وفي هذا السياق، كشفت مصادر نيابية أن سبب الخلاف مع الحكومة بشأن قانون خفض سن التقاعد يرجع للمادة الرابعة التي غلت يد الحكومة عن إحالة الموظف الى التقاعد اجباريا بنصها على وجوب ان يكون التقاعد بناء على طلب الموظف، مما جعلها تذهب به الى الفتوى والتشريع، لتضمين مرسوم رد القانون بالأسباب القانونية.
ونفى المصادر أن يكون السبب هو الكلفة المالية المترتبة على عدم تحميل الموظف استقطاع نسبة ١ في المئة.
ولفتت إلى ان هناك رأيين داخل الحكومة، رأي يريد تمريره من باب التعاون مع اعضاء مجلس الامة، ورأي يرى فيه تقييدا للسلطة الإدارية في احالة القياديين للتقاعد اذا لم يكونوا يرغبون فيه.

المدة الدستورية
وقالت المصادر النيابية إن الحكومة ستنتظر الى نهاية المدة الدستورية لرد القانون الى مجلس الامة لكي تحيله في العطلة البرلمانية، خاصة ان فض دور الانعقاد سيكون نهاية الشهر الجاري، وهو موعد يسبق انقضاء المدة الدستورية المتاحة للحكومة، وهي شهر مع عدم احتساب أيام الجمع وعطلة عيد الفطر لتصل في حدها الأقصى إلى37 يوما.

موافقة الثلثين
وعلى الصعيد ذاته أوضح الخبير الدستوري استاذ القانون بجامعة الكويت محمد الفيلي انه لكي يصبح قانون التقاعد المبكر نافذا يتطلب موافقة ثلثي الاعضاء عند التصويت على مرسوم رد القانون.
وقال الفيلي لـ القبس: لا يستطيع مجلس الأمة تجاوز رفض الحكومة له إلا بالتصويت عليه في حال رد إليه القانون بمرسوم مسبب، لأن هذا الإجراء مهم حتى لو لم يستطع المجلس تأمين الغالبية المطلقة، وهي ثلثا الاعضاء الذين يتألف منهم مجلس الامة والمنصوص عليها في المادة 66 من الدستور، لأنه اذا استنفد هذا الإجراء الدستوري يتيح للمجلس تجاوز منع التصويت على القانون مرتين في دور الانعقاد المقبل والمنصوص عليه في المادة 66 من الدستور.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات