«التأمينات» تقاضي «أبراج» وتطالب بإشهار إفلاسها
رزان عدنان|
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تحاول دفع مجموعة أبراج الإماراتية إلى الدخول في إجراءات الإفلاس بسبب عدم سداد الأخيرة قرضاً بقيمة 100 مليون دولار، بحسب ما كشفته وثائق قانونية، الأمر الذي يشوش على مساعي إنقاذ «نجم دبي».
ووفقاً لوثيقة مرفوعة في 22 مايو الماضي في نظام محاكم جزر الكايمان، تقول المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية إن مجموعة أبراج «متعثرة بشكل كبير»، وغير قادرة على سداد القرض وفوائد مستحقة عليه بقيمة 7 ملايين دولار في الموعد المتفق عليه، الذي يصادف الأحد المقبل. وطلبت «التأمينات» في دعواها المرفوعة للمحكمة تسييل أصول «أبراج» وتوزيعها على الدائنين بحسب إجراءات جزر الكايمان التي تم فيها تأسيس الشركة القابضة التابعة لها.
كما ذكرت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في العريضة أن مجموعة أبراج «أكدت أن الدين لن يتم سداده، وبالتالي تعتبر الشركة معسرة وغير قادرة على سداد ديونها».
وتشكّل هذه العريضة ضربة أخرى جديدة لشركة أبراج بعد اعتراض مستثمرين في صندوقها للرعاية الصحية البالغ رأسماله مليار دولار، على خلفية طريقة استخدام أموالهم. واضطر بعض المستثمرين إلى تعيين محاسب جنائي الذي وجد بعد تحرياته أن مجموعة أبراج سحبت مبالغ مالية من صندوق الرعاية الصحية واستثمرتها في تمويل أعمالها بدلاً من شراء أو تطوير مستشفيات وعيادات في أفريقيا وآسيا كما كان مقرراً، بحسب ما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مصادر مطلعة.
هذا، وشهدت الشركة الإماراتية أخيراً استقالات مفاجئة لبعض كبار رؤسائها في الوقت الذي تقوم بتسريح موظفين آخرين. على سبيل المثال، استقال مؤسس المجموعة عارف نقفي أخيراً من إدارة أنشطتها اليومية. وبحسب الصحيفة الأميركية، فإن «أبراج» أبلغت أخيراً المستثمرين بأنها سحبت أكثر من 200 مليون دولار من صندوق آخر رأسماله 1.6 مليار دولار وذلك لتمويل أعمال المجموعة.
أما حرب الإفلاس، فمن شأنها أن تُعقِّد مساعي الدائنين الآخرين والمساهمين نحو إعادة هيكلة ديون «أبراج» واستقطاب مشتر استراتيجي سعياً لمساعدتها في استقرار الصندوق، وفق ما ذكره مصدر مطلع، الذي أضاف أن مجموعة أبراج تدين للبنوك بأكثر من مليار دولار.
وقد ينجم عن الخطوة التي اتخذتها «التأمينات» تسييل أصول الشركة، فيما وصف أحد المصادر بأن الوضع خطير ولا يمكن التكهن بالنتائج.
وكانت «أبراج» برزت كواحدة من أكبر اللاعبين في المجتمع المالي الناشئ في الشرق الأوسط، وفي أوجها أدارت 13.6 مليار دولار، وكانت بين أهم المستثمرين العالميين في الأسواق الناشئة، واستثمرت في شركات مثل تطبيق كريم، المنافس لشركة أوبر في الشرق الأوسط.
ولكن مشاكل صندوقها للرعاية الصحية كانت له آثار مضاعفة، ويعود جزء من مشاكل «أبراج» مع الكويت إلى إلغاء صندوق استحواذ عالمي جديد هذا العام بسبب الأزمة المتعلّقة بقضايا أموال الرعاية الصحية. ولا يمكن لمجموعة أبراج أن تسدد قرض المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بسبب مما تعانيه من مشاكل في التدفقات النقدية بعد أن سددت التزامات بقيمة 3 مليارات دولار تدين بها لمستثمرين، ومنهم مجلس ولاية واشنطن للاستثمار.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات