آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

68774

إصابة مؤكدة

465

وفيات

60326

شفاء تام

غيتس لم يكن يؤمن بالإجازات
قد يكون تحقيق التوازن بين العمل والحياة هو البدعة السائدة بين أصحاب العمل في الوقت الحالي، لكنه لم يكن من أولويات بيل غيتس خلال السنوات الأولى لشركته مايكروسوفت.
في مقابلة أجريت معه في عام 2016 مع محطة بي بي سي، وصف غيتس كيف كان مهووسا بالعمل. وقال «كنت متعصبا للغاية بشأن العمل. لقد كنت أعمل طوال الوقت حتى في عطلات نهاية الأسبوع. لم أكن أؤمن بالاجازات».
من غير المستغرب اذن أن تنقل أخلاقيات العمل هذه الى الموظفين. فكما يقول «كان علي أن أكون حذراً قليلاً حتى لا أطبق معاييري بشأن مدى اجتهادهم بالعمل».
ومع ذلك، لم يمنعه ذلك من تعقب الموظفين لمعرفة الذين كانوا يعملون لساعات أطول. فكما يقول «كنت أحفظ أرقام لوحات سيارات الجميع حتى أتمكن عند النظر الى موقف السيارات من معرفة متى يحضر الموظفون الى الدوام ومتى يغادرون».
وكان المؤسس الشريك لشركة مايكروسوفت، بول ألين، كتب في مقالة نشرت في 2011 في مجلة فانيتي فير يقول: كانت مايكروسوفت بيئة عمل تتسم بالضغط والتوتر العالي، لأن بيل كان يدفع الآخرين بنفس القسوة التي يدفع بها نفسه. كان يتحول الى رب عمل طاغية يطوف خلسة في موقف السيارات خلال عطلة نهاية الأسبوع لمعرفة من حضر الى العمل.
على الرغم من أن مايكروسوفت حققت نجاحا هائلا، حيث يتوقع بعض المحللين أن تبلغ القيمة السوقية للشركة تريليون دولار بحلول العام المقبل، فان معظم الخبراء يتفقون على أن الادارة التي تعتمد نهج السيطرة المفرطة على الموظفين والاهتمام المغالي فيها بالتفاصيل استراتيجية قيادة غير فعالة.
تقول الخبيرة المهنية أماندا أغسطين من TopResume ان العمل عند مدير يتبع نهج المغالاة في السيطرة على الموظفين يمكن أن يكون تجربة خانقة.
بالاضافة الى ذلك، فان غالبية الموظفين يقولون ان المدير الذي يتسم بالمغالاة في السيطرة على كل التفاصيل مهما كانت ضئيلة هي أسوأ سمة يمكن أن يمتلكها المدير، وفقا لدراسة حديثة أجرتها شركة كومباراتيف، والتي شملت أكثر من 2000 موظف في شركات التكنولوجيا مثل أمازون وأبل وغوغل وفيسبوك وأوبر.
وقد كان ذلك هو شعور موظفي مايكروسوفت في ذلك الوقت. فكما كتب ألين في مقالته في مجلة فانيتي فير «لقد كان الموظفون يعملون بالفعل بجد حقيقي، وكانوا يشعرون بضيق وانزعاج شديدين عندما كان بيل يجبرهم على عمل المزيد».
وذكر ألين حكاية موظف سابق في شركة مايكروسوفت، يدعى بوب غرينبيرغ، عمل لمدة 81 ساعة في أربعة أيام لانهاء مشروع. ومع نهاية أسبوع العمل، سأل غيتس غرينبيرغ عما سيفعله في اليوم التالي، فأبلغه غرينبيرغ أنه يعتزم أخذ اليوم التالي اجازة فسأله غيتس: «لماذا تريد أن تفعل ذلك؟».
يعلق ألين على ذلك في مقالته «صدقا لم يستطع أن يفهم ذلك. لم يكن يبدو أن الموظف بحاجة الى اعادة شحن طاقته ونشاطه».
ورغم أن الدراسات قد وجدت نتائج مختلفة حول أهمية التوازن بين العمل والحياة، الا أن معظم الأشخاص الناجحين للغاية، مثل السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما ومؤسس مجموعة فيرجن ريتشارد برانسون، يتفقون على أن تخصيص بعض وقت لنفسك أمر بالغ الأهمية لرفاهك المهني والشخصي.
في مقابلة له مع محطة بي بي سي، اعترف غيتس بأنه اضطر الى تغيير طبيعته المسيطرة مع توسع شركة مايكروسوفت. وقال «في النهاية، كان علي التخفيف من الأمر لأن الشركة وصلت الى حجم معقول».
لكن اذا كان لديك مدير يتشابه أسلوب ادارته مع أسلوب ادارة غيتس في سنواته الأولى، فان هناك طريقة واحدة للتخفيف من هذا الأمر، كما تقول الخبيرة المهنية أماندا أوغستين: أرسل تحديثات مستمرة.
وتشرح قائلة: «عندما تقوم باشراك مديرك في كل شيء وابقائه على علم ومعرفة بكل ما يدور في العمل، فمن المرجح أن يثق في أن كل شيء تحت السيطرة وأن يكف عن السيطرة».

2_1


 

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking