آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

نجوم التمثيل يخذلون المشاهدين
عبدالمحسن الشمري|
يقدم تلفزيون الكويت خلال شهر رمضان الكريم مجموعة من الأعمال الدرامية المحلية تجاوزت ما كان يقدمه في السنوات الماضية، وحاول التلفزيون إرضاء معظم الفنانين فقدم لسعاد عبدالله «عبرة شارع»، ولحياة الفهد «مع حصة قلم»، ولهدى حسين «عطر الروح»، وكان النجوم الكبار أمثال سعد الفرج ومحمد المنصور ومحمد جابر وطارق العلي وإلهام الفضالة وغيرهم حاضرين في الدورة الرمضانية، وكان المشاهدون يمنون النفس بمتابعة اعمال جيدة، خصوصا أن التلفزيون استعان بعدد كبير من النجوم، لكن مع الأيام الأولى من عرض الأعمال فوجئ الجميع بكمية الإسفاف في الأعمال الدرامية المحلية حاليا والتي تجاوز حدود المعقول، إذ لم نشاهدها في أي عمل من قبل، وهناك شبه إجماع على ان الدراما المحلية حاليا تعيش حالة سقوط مذهلة، حيث يتبارى ممثلوها في تقديم اسوأ المشاهد، إذ لا يخلو مسلسل محلي من عبارات السب والشتائم والتهريج والإسفاف، ومما يبعث على الأسف الشديد أن بعض نجماتنا الكبيرات لم يراعين في أعمالهن الأسرة الكويتية، وشهدت بعض الاعمال صورا غير مقبولة وغير مقنعة بعيدة عن الواقع.

حق النجوم وحق المشاهد
من حق النجوم الكبار أن تعرض أعمالهم في تلفزيون ديرتهم، وهو الاولى بعرض ما ينتجون، لكن من حق المشاهد ان يرى أعمالا جيدة يستمتع بها، وتقدم له صورا من واقعه وتعالج بعض القضايا الآنية بأسلوب راق، بعيدا عن التهريج.
ونحن كمشاهدين أولا، وآباء مسؤولين عن اسرنا ثانيا، وكنقاد ثالثا، وكأصدقاء لعدد من النجوم الكبار الذين تربطنا بهم علاقات لأكثر من ثلاثين عاما، نحرص على تقييم ما يقدمون بواقعية بعيدا عن التجريح، لأن القلم الذي بأيدينا وضمائرنا وصدقنا مع أنفسنا يحتم علينا قول كلمة الحق.
نرفض بعض ما يقدمه بعض الفنانين من أعمال ضعيفة، تصل إلى حد التهريج، ونتمنى أن يكون لدى الفنانين صدق في التعامل مع الفن بعيدا عن مسائل الربح والخسارة، فالعديد من الاعمال التي تعرض هذه الايام ضعيفة المستوى، وفي بعضها كمية من الإسفاف والتهريج التي لا تليق إطلاقا بأسماء العاملين فيها.
نتمنى من الفنانين الكبار وقفة صدق مع النفس، وتقييم ما يقدمون هذه الأعمال. خاصة أن الكثير من الأسر الكويتية امتنعت عن مشاهدة الأعمال المحلية، ومنعت أبناءها من متابعة ما يعرض من تفاهات، والبعض الآخر شن هجوما كبيرا على تلفزيون الكويت لرداءة ما يعرض حاليا.

دور الرقابة
يتردد أن رقابة الأعمال في التلفزيون قد رفضت بعض الأعمال الدرامية، لكن فوجئ المتابعون بأن تلك الأعمال قد عرضت من دون معرفة الأسباب الحقيقية لعرضها. وهنا نتساءل: كيف يتم عرض أعمال رفضتها الرقابة، وهل تملك الرقابة منع عرض بعض الاعمال، ومن هي الجهة التي كسرت قوانين الرقابة وامرت بعرض بعض الاعمال؟.

أعمال راقية
وعودة إلى الماضي القريب، حيث كان تلفزيون الكويت مصدرا للأعمال الدرامية الراقية، وشاهدنا مسلسلات ناجحة جدا مثل «إلى أبي وأمي مع التحية» بجزئيه، و«درب الزلق» و«الأقدار» وغيرها من الأعمال التي يفخر تلفزيون الكويت بإنتاجها.
نعتقد أن تلفزيون الكويت قادر على العودة بقوة من خلال إنتاجه لأعمال جادة، سواء الاعمال الدرامية أو التراثية التي تميزت بها شاشة تلفزيون الكويت.
نتمنى أن يعيد التلفزيون النظر في أسلوب تعامله مع المنتج المنفذ ودعم الأعمال والمسلسلات، لان هناك من شوّه الصورة النقية للدراما الكويتية، على المسؤولين في التلفزيون أن يتحركوا قبل فوات الأوان، لأننا في حاجة ماسة إلى اعمال محلية تعيد إلينا العصر الذهبي للدراما قبل أن نعيش ونتابع ونتحسر على دراما زمان.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking