آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

54894

إصابة مؤكدة

390

وفيات

44610

شفاء تام

الفرج والعصيمي أثارا حنيننا للماضي
ظهور الفنان الكبير سعد الفرج على شاشات التلفزيون ليس جديدا، لكن لقاءه مع غالب العصيمي ليلة أول من أمس في برنامج «بالعربي» على شاشة تلفزيون الكويت كان مختلفا. لأنه الأول له بعد وفاة زميل دربه الراحل الكبير عبدالحسين عبدالرضا، الفرج له نكهة خاصة في شهر رمضان، لأنه يذكرنا بأيام أول وحديثه بسيط وجميل وتلقائي، هذه التلقائية تنعكس علينا نحن المشاهدين عندما نتابعه. يعطيني شعورا خاصا بأننا في أيام أول؛ زمن الطفولة واللعب في البراحة والجلوس على عتبات دكان الفريج.
في هذا اللقاء أثار الفرج عددا من القضايا التي كانت صدمة بالنسبة للمشاهدين.. على الأقل من تحدثت معهم حول ما قاله في البرنامج، وأولها حين قال «أعاني من عدم الوفاء!» كلمة ثقيلة وصدمة أثقل فحين يقول فنان بحجم سعد الفرج إنه يعاني من عدم الوفاء.. فهذا جرس إنذار قوي الصوت بالنسبة للجيل الحالي، ينذرهم بأن القادم ربما لن يكون فنيا كما يريدون حتى ولو كانوا نجوما كبارا.
الصدمة الثانية التي أثارها الفرج في حواره.. عندما سأله العصيمي عن سبب نجاح مسلسلي «درب الزلق» و«الأقدار» فكانت إجابته مفاجأة.. قال «بصراحة، لا أعرف لماذا نجح هذان المسلسلان، ما أدري شنو السر اللي خلاهم يحققون النجاح أكثر من غيرهم!!» مع أن العصيمي قال له قبل أن يجيب بأنه يعرف الجواب ولكن يريد أن يسمعه منه، ولكن الجواب جاء على غير ما توقعناه.. إذا كان الفرج بتاريخه الطويل وخبرته في الإنتاج وعلاقاته مع المنتجين لا يعرف لماذا نجح هذان المسلسلان، فمن أين نقيس الأسباب ونعرف كيف نصنع أعمالا قوية؟! الرأي أصابني بدهشة كبيرة يحسب للعصيمي أن فجره في حواره.
الصدمة الثالثة كانت جميلة، حين قال إنه غير مهتم أبدا بأن يسمى أي مرفق في الكويت باسمه، رأي سديد وجميل ومهني ووطني في الوقت نفسه، قال «ما يهمني هو أن أقدم شيئا للمجتمع والتاريخ، وأن أسهم في بناء ثقافة فنية كبيرة في بلدي، أما أن أشاهد اسمي على مرفق معين فهذا ليس من أولوياتي» كلام رائع جدا لم يذكره الفرج من قبل إلا بسيطا في لقاء واحد، أما هنا ففصل في السبب في عدم اهتمامه بالموضوع، وهذا درس مهم للجيل الحالي بأن يركز على العطاء وليس الشهرة فقط، وهذا الرأي ذكره الراحل الكبير أيضا عبدالحسين عبدالرضا، وسمعته من الراحلين الكبار أيضا خالد النفسي وعبدالعزيز النمش وأحمد الصالح رحمهم الله جميعا.
المفاجأة الرابعة التي فجرها في اللقاء كانت حالة من الوفاء الرائع الجميل، وصورة من التواصل بين الماضي والحاضر، عندما سأله العصيمي عن وفاة عبدالحسين فقال «أنا في كل مرة أتكلم عن زميل الدرب عبدالحسين عبدالرضا رحمة الله عليه، أشعر بأنه توفي البارحة»، درس رائع في الوفاء بين النجوم الكبار الذين قدموا الكثير للفن الكويتي والخليجي، وهو ما يحتاجه شباب الفن الحالي.. وبهذا الرأي ذكر الفرج عددا من المواقف الجميلة التي جمعته والراحلين عبدالحسين وعبدالأمير التركي، جعلنا نعيش تلك الأيام الجميلة التي كانت القلوب أكثر قربا وإخلاصا وتعاملا بعضها مع بعض، هذه الحوارات واللقاءات التي تثير حنيننا إلى الماضي هي أجمل الدروس التي تبني داخل الجيل الحالي تكاتفه وتلاحمه.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking