آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

104568

إصابة مؤكدة

607

وفيات

96049

شفاء تام

سمو الرئيس، استياؤكم يكشف لكم مدى ما وصل إليه الانحدار الأخلاقي والمهني والإداري من وزراء وما دونهم من وكلاء وقياديين، لم يحافظوا على القسم ولم يحبوا الكويت قدر حبهم لأنفسهم ولمصالحهم.
إن استياءك اليوم ليس هو الأول، إذ سبق أن عبرت عنه برسالة واضحة في لقاء صحافي عام 2013 بقولك إن «المشكلة تكمن في جهازنا الإداري، ولا أخفيكم سراً بأن أغلبية القيادات الإدارية لم تأتِ عن كفاءة وإنما بالواسطة) انتهى..
نعم سمو الرئيس هذه هي المشكلة التي تحدثنا عنها كثيراً وكتبنا فيها أكثر حتى لنخشى أن نوصم بعدم الإخلاص والحب لهذه الديرة.. نعم حذرنا كغيرنا من أن الإصلاح ليس شعاراً، والتصريحات ليست تسويفاً، والمناصب ليست هبة، والمجالس واللجان العليا ليست دواوين.
إن الاختيارات كلها في مؤسسات الدولة مسؤوليتكم، وبالتالي فإن الاستياء الذي لازمكم حتى صرحتم عنه علانية قد وصل إلينا قبلكم منذ فترة طويلة حتى وصلنا اليوم إلى الإحباط، نتيجة ما نقرأه ونسمعه عن خلل إداري واضح في مؤسسات الدولة المختلفة، ومن فساد أصاب الفاسدين والمفسدين بالتخمة المالية فهرولوا إلى الخارج لا خوفًا من عقاب فلقد تعودنا أن نحفظ القضايا إما لنقص في الأدلة أو لأخطاء إجرائية، بل إلى مراجعة أوضاعهم مع من أصدروا إليهم أوامر إفساد الوطن سواء من الداخل أول الخارج.

سمو الرئيس:
لقد كتبت بتاريخ 16 / 10 / 2017 مقالاً نشر في هذه الجريدة الغراء عنونته بالآتي:
«سمو الرئيس اليأس على الدرب» كأني أستشعر الوضع الذي أنتم فيه اليوم، حاز قبولا شعبيا لكنه لم يحظَ بأي اهتمام حكومي، وكان رسالة واضحة إلى كل الدوائر حولكم علّهم يتحركون وينقذون قبل أن تصلوا إلى الاستياء لكن للأسف لم يتحرك أحد، وكيف يتحركون وهم ليسوا على خط استواء واحد، تحرك بعضهم أيدٍ ومصالح مختلفة.

سمو الرئيس:
إن الإصلاح الذي نطالب به ممكن جداً ولا يحتاج إلى تشريع كإصلاح التعليم ومكافحة الفساد وعقاب الفاسدين، هذا إذا خلصت النوايا وحزم القرار وطبق القانون، وأبعدت المحسوبية وتم اختيار الوزراء والمجالس والقياديين على أساس الكفاءة.

سمو الرئيس:
كلماتكم لا تزال ترن في أذني من أن «الإصلاح في ظل جهاز حكومي غير كفؤ وإدارة مترهلة، وأن المسؤولية تقع على كل وزير لاتخاذ الخطوات والتدابير اللازمة لمعالجة الخلل والهدر وترشيد المصروفات في وزارته...» انتهى.

سمو الرئيس:
إن المشكلة بل إن المشاكل أمامكم، تعرفونها جيداً، ولم يقم كل وزير باتخاذ الخطوات أو التدابير اللازمة لمعالجة الخلل بل زاد وتشعب وانتشر.
لقد استبشرنا خيراً في الحكومة الأخيرة لعلها تحقق ما تتمناه ونتمناه جميعاً، ويرفع عنكم الاستياء ويزول عنا الإحباط، فإذا بالتشكيلة الترقيعية للوزارة تصدمنا في ظل خنوع برلماني غير مسبوق، حيث لم نسمع صوتًا واحداً معتدلاً رافضًا هذه التشكيلة التي يعهد فيها إلى وزير الاعلام بالإشراف على هيئة الزراعة، فما علاقة الإعلام بالزراعة والمحاصيل، إلى تعيين مهندسة تغذية وزيرة للإسكان والمواصلات والمرافق والجسو والعبور!!.

سمو الرئيس:
عطفاً علينا، لم نعد نستوعب ما يجري من تعيينات ومن لصوص مال هاربين ومشاريع مضت عليها عقود لم تنتهِ بعد، وشركة طيران وطنية تترنح بين هذا وذاك، وشركات مواصلات عامة متعددة حتى أكاد أن أشعر بأنني لست في دولة وضع رعيلها الأول أسس صناعة هذه المؤسسات القانونية، فلكلٍ نفوذه يستحوذ على ما يريد أو يضعف ما يريد.
إن التردي الواضح في البنيان الإداري والسياسي والمالي وإن لم تتداركه يا سمو الرئيس الآن وبسرعة فلا عذر للاستياء بعده، وسيرتفع مؤشر الإحباط لدينا، لدى المخلصين الذين رأيتم في القرب منهم خوفًا وضرراً.
«من أجلك يا كويت نعمل».

كوثر عبدالله الجوعان

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking