آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142195

إصابة مؤكدة

875

وفيات

135889

شفاء تام

«يعتمد تأثير وجود الطفل المعاق داخل الأسرة في الواقع على عوامل، مثل كيفية تحديد الأسرة للحدث أو تفسيره. واستجابة الوالدين للطفل المعاق تعتمد إلى حد كبير على كيفية إدراكهما..»، (رعاية المعاقين والتكامل الأسري: دراسة ميدانية على عينة من الأطفال متحدي الإعاقة العقلية ـ د. صبيحة السامرائي).
تخفي كثير من الأسر إعاقة طفلها خشية إلحاق الضرر النفسي والاجتماعي بهما، مع أنه يعيش بين الأقرباء والجيران والأصدقاء، وإذا أريد لحقوقه أن تفعّل في المجتمع، ويكتب النجاح لأي برنامج معدّ له، فلا بد من التنسيق لتكامل أداء من حوله وتعاضدهم، وهذا لا يتم في الخفاء.
وفي المصدر ذاته: «من أهم واجبات الأسرة في تربية ورعاية الطفل المعاق عقلياً هو توفير نظام في حياته اليومية كالنظام في ترتيب مكانه، وترتيب أوقاته، وتنظيم سلوكه اليومي، يحتاج إلى معرفة دقيقة لما هو متوقع منه بصورة أكثر تحديداً من الأطفال الآخرين، ويجب على والديه وضع حدود واضحة وتعريفه بالسلوك المقبول وغير المقبول، بصبر وبصورة متكررة، ويجب على الآباء تعلّم تنظيم الطريقة التي يتحدثون بها معه، وتعليمه كيفية اللعب مع طفل آخر..»، «التكامل الأسري السليم يحقق للأسرة ذاتيتها ووجودها، مما يؤدي إلى قيام كل فرد فيها بدوره، مما يساعد على تحقيق الأهداف التي ترسمها الأسرة لنفسها لأجل تربية أطفالها على الوجه الأكمل، بمن فيهم الأطفال المعاقون عقليا وإشباع احتياجاتهم، الطفل المعاق عقليا بأمس الحاجة إلى أسرة متكاملة تتوافر فيها جميع عناصر التكامل الأسري في المجال الاجتماعي أو الصحي أو النفسي أو الاقتصادي أو الديني، ومن حقه الطبيعي أن يعيش داخل أسرة متكاملة، لكي يحصل على جميع متطلباته المتعلّقة بنموه الجسمي أو النفسي، وأن تتكامل شخصيته ويشعر بتوازنه النفسي ويتكيف مع ظروف إعاقته، وله الحق في التعلم وتطوير أدائه، وأن يتدرب على مهنة تتلاءم مع قدراته ليعمل ويندمج في المجتمع مستقبلا..»، ثم تبين د. السامرائي التكامل الأسري: «يعرّف التكامل الأسري بأنه توحيد الاتجاهات والمواقف بين عناصر الأسرة الواحدة من حيث التماسك والتضامن في الوظائف والعمل المشترك والاتجاهات نحو غايات وأهداف واحدة، ومن حيث التكتل والتحفز لدرء أي خطر خارجي يهدد كيان الأسرة أو ينال من عناصرها».
تحتاج الأسرة التكاملية إلى تأهيل وتدريب ومتابعة لتتمكن من أداء دورها بطريقة صحيحة موجهة ومساندة للطفل، وكلاهما بأمسّ الحاجة لمجتمع تكاملي بمختلف أجهزته، خصوصا التعليمية والتربوية والإعلامية، بحاجة ملحّة إلى معرفة وتفهّم، رعاية ودعم، ليعيش حياة كريمة ويحقق ذاته أسوة بغيره في العالم.
Yuuki ولدت بمتلازمة الداون مع مشاكل صحية أخرى، ناضلت والدتها وشقيقها لرعايتها وتعليمها وتدريبها، تقدمت على أقرانها، قالت في حفل تخرجها عن رحلتها إلى العافية: «نحن أطفال لدينا عقول وأبدان قوية. أيها الآباء لا تستسلموا أبدا في رحلة أطفالكم».

باسمة الوزّان

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking