قد يتحدث الشخص أحياناً عن دور فاعل ومتميز بشخصية معيّنة، تركت بصمات لا تُنسى في حياة الآخرين، وساهمت بشكل كبير في تغيير مسارات مَن حوله نحو الأفضل، بل استطاع أن يحقّق أهداف إنسان محدد وطموحه، من خلال توجّهاته وأفكاره التي يطرحها أمام الآخرين.
وقد لاحظنا هذا الشيء من خلال تجمعاتنا في ديوانيات بعض الاخوة، حيث يلاحظ الجميع توجّهات بعض الحضور وكلماتهم، من خلال مناقشاته وتعليقاته، وشرحه، وتفسيره كثيراً من المواقف لموضوعات معيّنة، سواء كانت وطنية أو سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية أو دينية، أو غير ذلك من الموضوعات، مما يقنع البعض بشكل شامل حول أي من القضايا المطروحة، بل قد تساهم في تغيير مساره السياسي أو الثقافي، أو تساهم في توجيهه لتغيير سلوكه أو سياسته، ومن خلال ذلك تحقّق الكثير من طموحاته وتطلعاته، فمنهم من يتجه للعمل السياسي، من خلال مجلس الأمة، ومنهم من يتجه للعمل الاقتصادي من خلال إقامة مشاريع اقتصادية أو تنموية، ومنهم من يتجه نحو تحقيق أهدافه بالحصول على دراسات عليا، لنيل درجة الماجستير أو الدكتوراه، وغير ذلك من التوجّهات التي تغيّر مساره.
ومن هذه المجموعات التي عايشتها، وشعرت بأهميتها، ولاحظت تغييرات كثير من الزملاء هي مجموعة «80»، التي أسسها الأخ الفاضل عادل الزواوي، حيث تضم نخبة من رجالات الكويت في مختلف المجالات السياسية والأكاديمية والقانونية والوزراء السابقين والحاليين وأعضاء مجلسي الأمة والبلدي، والإعلاميين.
حيث يجتمع هؤلاء مساء كل أربعاء في ديوان عادل الزواوي، ويتبادلون أطراف الحديث وطرح الآراء، كل في ما يخصّه ويقوم البعض بالتعليق، سواء بالإيجابية أو السلبية، للوصول إلى اتفاق في الرأي في نهاية النقاش، حيث ينجح رأي الأخ الذي يدعم حديثه بالآراء والمواقف التاريخية والاحصاءات الصحيحة وكل ما يهم الشأن العام داخلياً وخارجياً.
ومن نافلة القول هنا، أود أن أُشيد وأثمن لمجموعة «80»، حرصها وولاءها المطلقين للكويت.
لتبقى الكويت دائماً وأبداً منارة الخير والسلام والديموقراطية، والإنسانية.

فيصل جاسم البرجس

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking