آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

21967

إصابة مؤكدة

165

وفيات

6621

شفاء تام

استشاري الجهاز الهضمي والمناظير د. أسامة العرادي: فحص القولون يقي من السرطان
إعداد د. خلود البارون
ارتفعت نسبة الاصابة بسرطان القولون في عصرنا الحديث مقارنة بالعقود السابقة. واكد د. اسامة العرادي، استشاري الجهاز الهضمي والكبد والمناظير في مستشفى دار الشفاء قائلا «لا يمر اسبوع من دون اكتشاف إصابة بسرطان القولون او بمراحله المبدئية أي الزوائد اللحمية الكبيرة في جدار القولون. ورغم ان الاصابة بسرطان القولون قد تظهر في اي سن، فان نسبتها تتزايد كثيرا بعد العقد الخامس والسادس من العمر. لذا، تشدد التوصيات الطبية العالمية على ضرورة فحص قولون (الرجل والمرأة) في عمر الخمسين.
تزداد أهمية ذلك لمن لديهم عوامل خطر وخاصة العامل الوراثي المتمثل في إصابة افراد العائلة من الدرجة الاولى بسرطان القولون، او سرطانات مرتبطة بالجهاز الهرموني. حيث ينصح هؤلاء بفحص القولون في سن مبكرة (قبل الوصول الى 40 سنة) او في سن يقل 10 سنوات عن العمر الذي اكتشفت فيه اصابة القريب. فإن تم تشخيص اصابة الاخ بسرطان القولون في عمر 45 سنة، فينصح اخوته بفحص القولون في عمر 35 سنة».
◗ فحص القولون بالمنظار
يتخوف كثيرون من فحص المناظير للقولون وينفرون منه، رغم كونه إجراء آمنا وغير مؤلم. وخلاله يقوم الطبيب بإدخال أنبوب بلاستيكي في فتحة الشرج ليفحص كامل القولون عن طريق الرؤية المباشرة. ولن يشعر المريض بالألم لأنه يكون تحت تأثير التخدير الموضعي او الكامل. ومن النادر ان تترتب عليه مشاكل وآثار جانبية، مثل تمزق القولون او تفاعل الادوية التي تعطى اثناء التخدير او النزف نتيجة استئصال زوائد لحمية، خاصة لو كانت كبيرة الحجم.
يمكن اعتبار المنظار فحصا تشخيصيا وعلاجيا. فبالإضافة الى فحص جدار القولون بالرؤية المباشرة، يتمكن الطبيب من ازالة اي ترسبات فيه واستئصال اللحميات، واخذ عينات وعلاج اي التهاب ونزف مباشرة.
ما أهمية استئصال الزوائد اللحمية؟
ليس للزوائد اللحمية اي اعراض تنبئ بوجودها، لكن يمكن من خلال المنظار اكتشافها مبكرا وقبل ان يكبر حجمها، حتى يتم استئصالها اثناء هذه الفترة الحميدة، وقبل ان تتحول الى ورم خبيث. حيث اثبتت الدراسات أن مصدر تكون سرطان القولون هو هذه الزوائد اللحمية التي تتكون في جدار القولون، ثم تتطور مع الوقت (بين 5 - 10 سنوات) لتتحول الى ورم خبيث. وعليه، تعد ازالتها مبكرا بمنزلة الشفاء والوقاية من سرطان القولون.
◗ متى أعيده؟
استنادا الى نتائج فحص القولون سيقترح الطبيب موعدا لتكرار الخضوع له مستقبلا. فان كانت النتيجة تشير الى ان معدل اصابة المريض بالسرطان منخفض فينصح بان يكرر الخضوع له بعد 10 سنوات. اما في حالة اكتشاف زوائد لحمية، فاعتمادا على عددها وحجمها ونوعيتها سيقترح الطبيب تكرار الخضوع لمنظار القولون بعد 6 اشهر او سنة او 5 سنوات.
◗ علاج ارتجاع أحماض المريء
الارتجاع المريئي هو مرض مزمن ناتج عن ارتخاء الصمام الموجود بين المريء والمعدة، مما يسمح للعصارة الموجود في المعدة بان تصعد وترتجع في المريء لتصل الى البلعوم والفم. وفي حالات شديدة قد تسبب القيء. ويستند علاج هذه الحالة على عدة طرق، وهي:
1 - العلاج السلوكي الغذائي من خلال تغيير نمط الحياة والاكل. وهو أهم جانب في العلاج. حيث يجب على المريض تجنب الأطعمة التي تزيد حموضة المعدة مثل الحمضيات والبهارات والفلفل الحريق والاكل الدسم والمخللات والقهوة والتدخين والكاكاو. بالإضافة الى تفادي السلوكيات السيئة، مثل النوم بعد تناول الطعام مباشرة وتناول الطعام في وقت متأخر ليلا.
2 - العلاج الدوائي: تتوافر عدة انواع من العقاقير ولكل منها هدف خاص. والنوع الاول هو العقاقير التي تخفض حموضة عصارة المعدة حتى تخف اعراض الحموضة واثارها السلبية في اغشية المريء والبلعوم ومضاعفاتها. اما النوع الثاني فهي العقاقير التي توقف ضح البروتون في المعدة والادوية المسماة H2 antagonist التي تقلل الحموضة والارتجاع. والنوع الثالث، هو العقاقير التي تزيد حركة المعدة وسرعة تفريغها للطعام حتى لا يبقى طويلا في المعدة وتزيد فرصة ارتجاعه الى المريء.
3 - العلاج بالمناظير والجراحات التنظيرية: يمكن علاج السبب الرئيسي للمرض، وهو ارتخاء صمام المعدة من خلال تضييق الصمام والعضلة الموجودة في نهاية المريء. ومن العمليات التي نالت اهتماما كبيرا بعد حصولها على موافقة فدرالية الدواء والغذاء هي عملية «ستراتا». وفيها يقوم المعالج بإدخال منظار عبر الفم حتى يصل الى منطقة صمام المعدة ثم يقوم الجهاز ببث موجات فوق صوتية تسبب نوعا من الالتهابات في بطانة المريء. والتئام هذا الالتهابات سيخلف وراءه ندوبا تعمل على تضييق المكان. وبينت الدراسات انها تسبب تحسن الاعراض بمعدل %60 - %70 وقد يشفى البعض ويتوقف عن تناول العلاج. لكن غالبا ما ترجع الاعراض بعد فترة من الزمن. اما بالنسبة للعلاج بالمناظير الجراحية، فيقوم الجراح بلف المعدة حول الصمام حتى يسبب تضيقه. وبينت الدراسات نجاح هذا الاجراء في شفاء الغالبية، ولكن في %20 - %30 من الحالات تظهر الاعراض مجددا بعد مرور 3 - 5 سنوات.
◗ الجراحة ليست مضمونة
شدد د. اسامة على ضرورة اتباع السلوكيات التغذوية الوقائية بعد الخضوع لأي علاج جراحي لتأجيل عودة اعراض المرض. وقال «لا يوجد تدخل جراحي يضمن الشفاء الكامل والدائم. فالدراسات تشير الى ان استمرارية فعالية التدخلات الجراحية في علاج مرض الارتجاع المريئي والوقاية من اعراضه ليست مضمونة. وغالبا ما ترجع الاعراض بعد عدة سنوات».
◗ مضاعفات
- استمرار المعاناة من الحموضة والحرقة والالم في فم المعدة والمريء والبلعوم.
- اثبتت الابحاث ارتباط ارتجاع احماض المعدة بالإصابة بسرطان المريء، لكن في حالات نادرة تصل الى %0.2 من المرضى.
- نادرا ما تؤدي الى حدوث تغيرات في بطانة المريء والاصابة بحالة بارتيز التي تعد المرحلة المبدئية للإصابة بسرطان المريء.
- تضيق المريء ومعاناة الشخص من صعوبة البلع.
- النزف نتيجة التهاب المريء الشديد، مما يسبب وجود دم في قيء المصاب او سواد البراز ورائحته الكريهة.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking