بدا واضحاً أن الحكومة العراقية بصدد منع أكراد العراق عملياً من الاستئثار ببيع نفط كركوك وتهريبه، سواء أكان ذلك عن طريق ميناء جيهان التركي أم عن طريق المنافذ الإيرانية البرية، خصوصاً أن العراق قدم في الأيام الماضية، طلباً رسمياً إلى إيران وتركيا، بغية التعامل مع الحكومة العراقية حصراً، في ما يتعلق بالمنافذ الحدودية، وغلق جميع المنافذ مع هاتين الدولتين، لحين تسلم إدارتها من قبل الحكومة العراقية، وكذلك إيقاف كل التعاملات التجارية، لا سيما التي تتعلق بتصدير النفط وبيعه، مع إقليم شمال العراق الكردي، وأن يتم التعامل في هذا الملف مع الحكومة العراقية حصراً.
وعلى هذا المنحى، وجه وزير النفط العراقي جبار علي اللعيبي، مؤخراً، شركات نفط الشمال وشركة المشاريع النفطية وشركة خطوط الانابيب التابعة للوزارة، بوضع خطة عاجلة لإصلاح خط الأنابيب المملوك للحكومة العراقية، بغية تصدير النفط الخام من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي، حيث إن سيطرة «داعش» على بعض المدن في شمال البلاد، جعلت أنابيب نفط خط كركوك – جيهان، تتعرض لعمليات تخريبية منظمة، ويأمل العراق من وراء ذلك في استعادة طاقته التصديرية السابقة، المتوقفة حالياً، والتي كانت تتراوح ما بين 250 و400 ألف برميل يومياً، مع إمكانية إضافة طاقات جديدة تعزز صادراته عبر المنفذ الشمالي.
هذا، وقد توقف ضخ النفط الخام عبر الخط العراقي منذ صيف 2014، عندما اجتاح «داعش» شمالي العراق وغربيه، علماً أن خط الأنابيب يمر بمحافظة نينوى ومركزها الموصل، التي استعادتها القوات العراقية قبل نحو شهرين ونيف من قبضة «داعش».
وفي السياق نفسه، كشف مصدر في مجلس الوزراء العراقي مؤخراً، عن رصد 35 حساباً مصرفياً تعود لمسؤولين أكراد، يعتقد أنهم استحوذوا على مبالغ مالية كبيرة جراء بيع نفط كركوك وتهريبه، وأبرز هذه الحسابات تعود لأسماء من أسرة رئيس الإقليم الكردي مسعود البرزاني، بعد تدقيق حسابات المسؤولين في الإقليم، وتتبع مصادر التحويلات المالية المرتبطة بمنافذ البيع والتهريب!

عبدالزهرة الركابي
ml.him@hotmail.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات