في ما بدا واضحاً أن أكراد العراق، ورأس حربتهم مسعود البرزاني، راحوا إلى أبعد حد في الإمعان بسياسة حافة الهاوية، بالنسبة إلى إجراء استفتاء الانفصال عن العراق، كما هو محدد في 25 من الشهر الجاري، فقد كشف ممثل الرئيس الأميركي في التحالف الدولي ضد «داعش»، بريت ماكغورك، مؤخرا، أنه قدم لمسعود البرزاني مشروعاً كبديل عن هذا الاستفتاء.
وأعلن ماكغورك، في مؤتمر صحافي عقده في أربيل، عن رفض التحالف الدولي لإجراء الاستفتاء في إقليم كردستان، وعدم دعمه، موضحاً أن نتائج الاستفتاء لها عواقب وخيمة على الشعب الكردي، وأن التحالف الدولي لن يسانده.
من جهته، برلمان الإقليم الكردي، وبعد يومين من تاريخ تقديم مشروع «البديل الأميركي» الآنف الذكر، صوت بالأغلبية في جلسة غير اعتيادية على توصية المفوضية العليا بإجراء استفتاء الانفصال في موعده المحدد، المقرر في 25 الجاري، وبغياب حركة التغيير الكردية (كوران) والجماعة الإسلامية.
في السياق، إذا كانت إيران أوفدت مبعوثيها إلى المنطقة الكردية في شمال العراق، لإبلاغ المسؤولين الأكراد بأن إجراء استفتاء الانفصال عن العراق هو تهديد للأمن القومي الإيراني، ولا يمكن لإيران أن تبقى حياله مكتوفة الأيدي، وفقاً لمصادر عراقية زارت العاصمة الإيرانية طهران مؤخراً، فإن تركيا راحت ترفع نبرة التهديد لأكراد العراق عالياً في هذا الجانب. فالرئيس التركي أرودغان قال في الرابع من الجاري، خلال مؤتمر صحافي، قرار استفتاء الإقليم الكردي بالعراق قلة خبرة سياسية، ولا يمكن القبول بمفهوم سياسي من هذا القبيل، وسيرى (البرزاني) بشكل واضح مدى حساسيتنا تجاه موضوع الاستفتاء، عقب اجتماع مجلس الأمن القومي التركي.

عبدالزهرة الركابي
ml.him@hotmail.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات