«التكويت» قادم.. ولو بعد حين!
فريق العمل: عبدالرزاق المحسن وأميرة بن طرف ومشاري الخلف ومركز المعلومات |

يعتزم ديوان الخدمة المدنية إنهاء حالة الانتظار لنحو 650 مواطنا ومواطنة باحثين عن عمل من حملة شهادة الدكتوراه والماجستير، اضافة الى خريجي البكالوريوس في تخصص القانون والمحاسبة، حيث يفتح لهم باب الترشيح لنيل وظيفة بمختلف الجهات الحكومية الأحد المقبل، وذلك بعد زهاء 17 عاما من بدء العمل بنظام التوظيف المركزي.
ووسط توقعات بأن تكون هناك ترشيحات جديدة لمؤهلات مختلفة خلال الأسابيع المقبلة، تشير قراءة المراقبين لمنهجية ديوان الخدمة الى جديته في تسريع أدوار الانتظار لكثير من المؤهلات العلمية، والتي كان بدأها الديوان بدعوة حملة الشهادات المتوسطة للعمل في وظيفة «مرافق طلبة» مخصصة للإناث، ووفر خلالها نحو 2000 فرصة عمل بمدارس وزارة التربية. وقابلت المجاميع المستهدفة قرار الديوان المزمع تطبيقه الاحد بالثناء والاشادة، ورأوا انه يأتي ضمن خطوات حكومية مستمرة لمنح المواطنين الأمان الوظيفي المأمول، في ظل احصائيات رسمية تشير الى تراجع محدود في اعداد المواطنين العاطلين الى نحو 15 ألف عاطل، %77 منهم من الاناث، بينما بلغ عددهم ذروته عام 2011 بقفزه الى نحو 20 ألفا.
واشاد اكاديميون بقرار ديوان الخدمة، ووصفوه بأنه جريء ومشجع للشباب ويحل مشاكل اجتماعية واقتصادية كثيرة تحول بينهم وبين تحقيق طموحاتهم وخدمة وطنهم.
وتحت يد الديوان حاليا نحو 13 ألف طلب توظيف، بينهم 8 آلاف طلب من حملة الشهادات المتوسطة الذين يشكلون العبء الأكبر على الديوان، لصعوبة توظيفهم في وظائف جيدة لافتقارهم الى التأهيل المهني الكافي.
وكان الديوان أعلن امس الاول أنه «سيقوم الاحد بترشيح كل المسجلين في نظام التوظيف المركزي من حملة مؤهلات الدكتوراه والماجستير والحقوق والقانون والمحاسبة»، موضحا انه «سيتم توفير فرص عمل تراعي الرغبات المحددة للمسجلين وفق الاحتياجات الواردة من الجهات الحكومية في هذا الشأن، حيث لن يتبقى أي مرشح من دون توفير فرصة عمل له لدى احدى الجهات الحكومية».
تغطية شاملة لـ القبس، عن الانعكاسات الايجابية لقرار ديوان الخدمة الاخير، في الأسطر التالية:
يتجه ديوان الخدمة المدنية إلى تفعيل قرار تكويت الوظائف رقم 11 ــ 2017، والخاص برفع نسبة المواطنين مقابل غير الكويتيين في الوظائف الحكومية، ومنح الأمان الوظيفي للمسجلين في نظام التوظيف المركزي، لا سيما بعد كشف الديوان عن النسبة المطلوب تكويتها، التي ستصل إلى %100 خلال 5 سنوات في خمس مجموعات وظيفية، كوظائف نظم وتقنية المعلومات، والوظائف البحرية، ووظائف الآداب والإعلام والفنون والعلاقات العامة، ووظائف التطوير والمتابعة الإدارية والإحصاء، ومجموعة من وظائف الدعم الإداري.
ويسعى الديوان، خلال المرحلة المقبلة، إلى تخفيض أعداد المسجلين في نظام التوظيف المركزي، خصوصا في ظل وجود نحو 13 ألف طلب توظيف، بينها نحو 8000 طلب من الشهادات المتوسطة، الذين يشكلون العبء الأكبر على الديوان، بينما يتجه «الخدمة المدنية» إلى الإعلان عن وظائف أخرى للمواطنين والمواطنات قريباً، لا سيما في ظل توافر بعض الشواغر بالجهات الحكومية، واستمرار المراسلات مع الديوان عن مواقع الترشح والوظائف الشاغرة أمام المواطنين.
ووفق مصادر في ديوان الخدمة المدنية، فإن سياسة الإحلال وتكويت الوظائف في الجهات الحكومية ستتواصل بعد إنهاء جميع الترتيبات مع تلك الجهات بخصوص الشواغر لديها، مبينة أن طرح 2000 فرصة عمل أمام المواطنات، ممن يحملن الشهادة المتوسطة، للعمل بوظيفة مرافق طلبة بالمدارس المدرسية لجميع المراحل التعليمية مؤخراً، جاء نتيجة تنسيق وتعاون مع وزارة التربية، وهو ما يتم حاليا مع جهات حكومية أخرى، حيث ستشهد المرحلة المقبلة الإعلان عن ترشيح مواطنين للعمل فيها.
في ما كان إعلان الديوان عن ترشيح كل المسجلين بنظام التوظيف المركزي من حملة المؤهلات (الدكتوراه والماجستير)، ومن حملة مؤهل الحقوق والقانون، ومؤهل المحاسبة، الأحد المقبل، هو آخر القرارات الهادفة نحو تكويت الوظائف الحكومية، حيث إنه وبعد ترشح هذه الأعداد، فلن يتبقى منهم أي مواطن من دون توفير فرصة عمل لدى إحدى الجهات الحكومية، ومثل هذه القرارات قد تساهم إلى حد كبير في تقليص فترة التكويت من 5 أعوام إلى مدة أقصر.



«وإحنا متى توظفونا»؟.. سؤال المغرّدين على «تويتر»!
كان لتغريدة ديوان الخدمة المدنية التي زفّت خبر ترشيح جميع حمَلة الدكتوراه والماجستير وخريجي تخصصي المحاسبة والقانون المواطنين، أثر في تفاعلات المشاركين في مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصا «تويتر»، حيث ضجّت المنصة بتغريدات متباينة، إزاء اعلان الديوان الاخير، الذي رأى بعضهم انه يصب في مصلحة المواطنين بالدرجة الاولى، في حين لفت آخرون الى انه نتيجة «ضغوط شعبية» مورست على الديوان، الا أن الحصيلة النهائية هي توظيف اعداد كبيرة من المواطنين والمواطنات بعد سنوات من الانتظار على قوائم التوظيف المركزي.
وطالب كثير من المغردين بالاسراع في توظيفهم، مرددين عبارة «واحنا متى توظفونا؟»، في وقت بيّن عدد آخر أن طابور انتظار الوظيفة طويل، وتساءل آخرون عن مواعيد ترشيح اصحاب المؤهلات العلمية والتخصصات الاخرى.
ورأى مغردون في اعلان ديوان الخدمة الاخير فرصة ليطرحوا مشاكلهم مع التوظيف؛ إذ قال بعضهم ان مدة الانتظار لنيل وظيفة تتراوح بين 6 اشهر وعامين.
وكشفت التغريدات تأكيد اصحابها ضرورة تطبيق المساواة بين الباحثين عن العمل، في حين سأل غيرهم عن امكانية توظيف حملة الدبلوم، لا سيما في المحاسبة والقانون.
وتوالت الاسئلة على حساب ديوان الخدمة من المتابعين، عن موعد ترشيح اسماء جديدة للتوظيف وامكانية فتح النقل بين الوزارات، كما وجد بعضهم في «تغريدة الديوان» فرصة لتذكيره بـ «تسريع توظيف ابناء الكويتيات».

أكاديميون لـ«القبس»: قرار جريء
اعتبر أكاديميون ان اعلان ديوان الخدمة المدنية ترشيح جميع حمَلة الدكتوراه والماجستير، مع خريجي البكالوريوس من حملة تخصص الحقوق او القانون والمحاسبة ذكوراً وإناثا يوم الأحد المقبل «قرار جريء وداعم للشباب».
وأكد الاكاديميون لـ القبس أن القرار سينهي انتظار مئات المواطنين للوظيفة الحكومية، ويحقق فوائد وايجابيات كثيرة؛ مثل سد الشواغر الموجودة في بعض الجهات الحكومية، وحل كثير من المشاكل الاجتماعية والمادية التي يواجهها منتظرو الوظائف المواطنون.
وقالت عضوة هيئة التدريس في جامعة الكويت د.نعيمة الطاهر: ان القرار يدعم ويشجع اصحاب المؤهلات ممن قضوا سنوات من حياتهم في طلب العلم، وجاء الوقت ليحصدوا ثمار اجتهادهم، بان يجدوا وظائف في بلدهم تناسب تخصصاتهم، ليعملوا ويكونوا انفسهم ويخدموا وطنهم.
وأكدت أن توظيف هؤلاء المواطنين سيحل مشاكل اجتماعية ومادية تواجه كثيراً من العاطلين عن العمل منتظري ترشيحهم من الخدمة المدنية، ويواجه بعضهم صعوبة في تسيير حياته، وبينهم متزوجون. وأشارت الى أن ديوان الخدمة وضع خطة محكمة للوظائف التي سيرشح اليها حمَلة تلك الشهادات والتخصصات، وسيقوم بتعيينهم في وظائف تناسب قدراتهم ومؤهلاتهم، لا سيما ان المواطنين يحددون الوظائف خلال مرحلة تقديمهم للديوان، والتي تكون متوافقة مع شهاداتهم.

توفير الوظائف
من جانبها، ثمّنت عضوة هيئة التدريس في جامعة الكويت د.أمثال الحويلة قرار الديوان، وقالت ان من نتائجه بعد التطبيق ألا يكون هناك أحد من حمَلة الدكتوراه والماجستير بلا توفير فرصة عمل له باحدى الجهات الحكومية.
واكدت ان تسكين الشواغر في مختلف التخصصات الحكومية من قبل «الخدمة المدنية» سيدفع عجلة التنمية بشكل كبير، لا سيما ان هناك جهات حكومية تعاني من نقص في اعداد موظفيها، ومن سيتم ترشيحهم سيكونون قادمين بكل قوة لخدمة وطنهم.

«جودة التعليم»: فحص الشهادات قبل التوظيف
أشادت الجمعية الكويتية لجودة التعليم بقرار ديوان الخدمة المدنية، ووصفته بأنه يوفر فرص العمل لشباب البلاد، لا سيما حمَلة الشهادات العليا والبكالوريوس.
ودعت الجمعية في بيان صحافي أمس الى ضرورة فحص الديوان لشهادات المرشحين للحصول على وظائف، قبل اتخاذ أي قرار بتعيينهم، لضمان ان تكون الجامعات التي تخرج فيها المرشحون معتمدة من الجهاز الوطني للاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم.
وشددت الجمعية على أهمية أن تكون الشهادات معادلة من «التعليم العالي»، وحُصل عليها بالانتظام الكامل لا بالانتساب، وألا يكون حاملوها حصلوا عليها وهم على رأس عملهم، وذلك حرصاً على مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين .

نسب تستهدفها سياسة الإحلال:
%100 في وظائف إدارية ومعلوماتية.
%98 وظائف الأدلة الجنائية والوقاية والإنقاذ.
%97 في مجموعة وظائف هندسية وتربوية ورياضية.
%95 لوظائف مالية واقتصادية وتجارية وفي مجال العلوم.
%85 في وظائف الخدمات.
%80 لوظائف حرفية.
%75 في وظائف الثروة الحيوانية والزراعية والأحياء المائية.
%70 لوظائف التدريس والتعليم والتدريب.

الاستغناء عن الوافدين.. يتتابع لـ «توطين» الوظائف
تعيش مجموعة من العمالة الوافدة في الكويت حالة من القلق، في ظل ضغوط متواصلة لتوطين العمالة، متبوعة بإجراءات حكومية متتالية لـ «تكويت الوظائف».
وتتسابق مؤسسات حكومية على إنهاء خدمات اعداد من الوافدين، تطبيقا لقرار ديوان الخدمة المدنية الذي صدر في الشهر الجاري ويقضي بالتزامها بخفض عدد الموظفين غير الكويتيين العاملين لديها، خلال خمس سنوات.
وقبل أن يدخل القرار حيز التنفيذ (لم يحدد بعد)، فإن أرقاما لمديرة إدارة العلاقات العامة والإعلام المتحدثة الرسمية للهيئة العامة للقوى العاملة أسيل المزيد، أظهرت أن 29.710 ألف وافد ألغوا أذونات عملهم وغادروا البلاد نهائياً خلال الفترة من 1 يناير إلى 31 يوليو 2017.

«التكويت» ماضٍ
ويهدف قرار الاستغناء عن الوافدين إلى «تكويت» الوظائف الحكومية بزيادة نسب الموظفين المواطنين ما بين %70 و%100 من إجمالي قوة العمل في مجموعات وظيفية مصنفة.
وبموجب القرار الجديد، الذي لاقى رهبة من طرف الأجانب بقطع أرزاق مئات الآلاف منهم، سيتم تحديد عدد الموظفين الوافدين الواجب إنهاء خدماتهم للوصول إلى تلك النسبة بعد خمس سنوات. ويبلغ عدد الوافدين العاملين في القطاع الحكومي، وفق إعلان ديوان الخدمة المدنية، 78 ألفا و739 وافدا، %44 منهم في وزارة الصحة و%40 في وزارة التربية و%16 في بقية القطاعات، مقابل 256 ألفا و386 موظفا من الكويتيين.
ويتركز عمل الوافدين في القطاع الخاص، إذ يعمل فيه نحو مليون و498 ألفا و976 وافدا، وفق ديوان الخدمة.

اقتصاد متراجع
متخصصون يرون أن القرار الحكومي يأتي مع استمرار تباطؤ النمو الاقتصادي في البلاد، أو عدم وجود حلول حقيقية للتراجع الاقتصادي.
ولا تزال الكويت بعيدة عن فكرة التنوع الاقتصادي والاستغناء عن النفط، باعتباره مصدرا أساسيا، ولهذا وجدت الحكومة نفسها بحاجة للاستغناء عن العمالة الأجنبية.
وقال الخبير الدستوري محمد الفيلي: إن «أي مجتمع يعيش أزمة عادة ما يبحث عن كبش فداء.. هناك مشاعر علنية داخل المجتمع المحلي تحمل الوافدين مسؤولية الإشكاليات القائمة».
وأضاف الفيلي ان منع الطعن أمام المحاكم بشأن قرار الإبعاد الإداري «يجعلنا أمام حالة من حالات الحرمان من حق التقاضي، وهذا يضعنا في إشكالية أمام القوانين الدولية».
«الكويت ملزمة بالاتفاقية الدولية في شأن حق التقاضي أمام الجهات المختصة، لكنها في قضية الإبعاد اعتبرت الجهة الإدارية هي الجهة المختصة بالتظلم، وليست المحاكم، وهذا قد ينطوي على مخالفة للقوانين الدولية»، وفق الفيلي.

لا عداء للوافدين
من جهته، قال النائب عبدالكريم الكندري: إن «ما يجري في الكويت مؤخرا ليس تبنيا لنهج معاد للوافدين، بل إن التعامل مع العجز يفرض إعادة التفكير في سياسات الدولة».
وأضاف الكندري ان الوافدين يجب ألا يشغلوا الوظائف المهنية، كالمديرين والمعلمين، لا سيما أن معدل البطالة رسميا بين المواطنين يصل إلى %4.7.
وتمثل الرواتب وما في حكمها، العبء الأكبر على بند المصروفات بالميزانية الحكومية في الكويت؛ إذ تصل %54 من إجمالي مصروفات الحكومة بالموازنة الحالية 2017 ــــ 2018 الى قيمة 10.75 مليارات دينار.

إنذار بالخطر
الباحث الاقتصادي مشعل الإبراهيم يرى أن إحلال الوافدين بالمواطنين ينذر بتعرض قطاعات اقتصادية مهمة للخطر، منها العقارات والسيارات وأنشطة التجزئة والمصارف والكفاءة البشرية.
ودعا الإبراهيم إلى «كبح إجراءات التضييق غير المبرر ضد الوافدين، حتى لا ينعكس ذلك بشكل سلبي على الاقتصاد الكويتي.. الوافدون إحدى أهم الركائز الاقتصادية، سواء على مستوى الاستهلاك أو حتى مختلف التعاملات بالدولة».
وأوضح الابراهيم أن «الوافدين يمثلون قوة شرائية كبيرة، كما أنهم العمود الفقري للقطاع العقاري؛ إذ يمثلون ما يزيد على أكثر من %75 من المستأجرين».
ويصل إجمالي ما تنفقه الأسر غير الكويتية على المسكن والمياه والكهرباء والغاز نحو %41 من إجمالي الإنفاق الاستهلاكي، وفق إحصاءات حكومية. (الأناضول)

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات