في جلسته المنعقدة في الثاني عشر من الشهر الجاري، ألزم البرلمان العراقي رئيس الوزراء حيدر العبادي باتخاذ كل التدابير التي تحفظ وحدة العراق وسيادته مع فتح حوار جاد لحل المشاكل بين المركز وإقليم كردستان.
جاء ذلك في البيان الصادر عن البرلمان العراقي، في أعقاب تصويته في الجلسة المذكورة، التي انسحب منها البرلمانيون الأكراد، على رفض استفتاء انفصال كردستان عن العراق رفضاً مطلقاً، مشيراً إلى أن هنالك حالات يتم الاستفتاء بشأنها، وإن استفتاء انفصال كردستان ليس من بينها، كما أن إقحام المناطق المتنازع عليها في هذا الاستفتاء يخالف الدستور العراقي أيضاً، حسبما جاء في البيان آنف الذكر.
وفي هذا السياق، وبعدما انفضت جلسة البرلمان العراقي على النحو المذكور وفي نفس اليوم، بحث رئيس البرلمان سليم الجبوري مع السفير الأميركي في العراق دوغلاس سيليمان أبرز التطورات السياسية والأمنية المحلية والإقليمية ومسألة الاستفتاء في إقليم كردستان، وفي الجانب الأخير اعتبر السفير الأميركي أن وحدة العراق في مواجهة «داعش» الإرهابي خطوة مهمة نحو إعادة الاستقرار والأمن في جميع مناطق البلاد، وفقاً لما ورد في بيان عن هذا الاجتماع، الذي حددت مصادر مطلعة مكانه في مقر السفارة الأميركية.
وعلى هذا المنحى، وصل قائد فيلق القدس الإيراني للعمليات الخارجية قاسم سليماني إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان، قادماً من مدينة السليمانية التي التقى فيها مسؤولي حزب الطالباني وحركة التغيير الكردية (كوران)، للقاء مسعود البرزاني وثنيه عن إجراء استفتاء الانفصال عن العراق، في وقت عدت فيه إيران القرار مخالفاً للأطر القانونية.
هذا، وكانت إيران قد أعلنت موقفها الرافض لإجراء استفتاء انفصال كردستان عن العراق وحذّرت من خطورة ذلك، حيث أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني من أن إجراء الاستفتاء في كردستان خطوة تفتقد إلى الرصيد القانوني، وستكون لها تبعات ضد الأمن في المنطقة وفي العراق، لا سيما في إقليم كردستان!

عبدالزهرة الركابي
ml.him@hotmail.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات