رحل العملاق.. أبو عدنان
غادرنا الفنان القدير عبدالحسين عبدالرضا رحمه الله، وهو شامخ بتاريخه الفني الكبير وترك غصات حزن بالقلوب.. ترجل الفارس النبيل في المشهد الاخير وعلى غير العادة، وانهمرت دموعنا حزناً على فراق من رسم البسمة وأضحكنا سنوات كثيرة.
رحل الهرم الكبير الذي دخل قلوب أهل الكويت من دون تكلف لأنه كان صادقاً بكل ما قدمه من اعمال تجسد إحساس وآلام المواطن الكويتي ومعاناته وتترجم ما يريده البسطاء.
ويحرص «ابوعدنان» على إعلاء صوت الحق ونصرة المظلوم بقدرته وملكته الفنية الذكية وبأسلوبه الساخر الكوميدي الفريد من نوعه.
ويعتبر الفنان الراحل عبقريا ونادرا أن تجد مثله، كونه يمتلك مقومات أنعم الله بها عليه ليساعد الناس ويداوي القلوب الحزينة التي تحتاج الى الفرح والسعادة.
«بوعدنان» رحلت جسداً وستبقى علماً خفاقاً عالياً بفضل الحب الذي زرعته في قلوب الناس..
وسيظل الانسان والمواطن الكويتي المحب لبلده، وبالرغم من قلة مشاركاته الفنية القليلة في السنوات الاخيرة، فإنه ظل متمسكاً برسالته الوطنية ولم يتوقف عن طرحها في كل مقابلاته ولقاءاته مع الاجهزة الاعلامية.
ودعنا العملاق بفنه بعد صراع مع المرض الذي لازمه منذ سنوات وكان يتغلب عليه في كل مرة ولكن يوم 11 الجاري جاءت ارادة الله ومشيئته ورحمته بأن تعود روحه الطاهرة الى خالقها.
عبدالحسين عبدالرضا الذي نسي صحته ونفسه ليسعد غيره من الناس، يبقى رحمة الله عليه رمزاً وطنياً لن يتكرر في تاريخنا المعاصر، ولو كان لدينا اعلام قادر ان يصل للعالم الآخر وجماهيره الفنية وشعوبه، لكان ابو عدنان على رأسهم.
الراحل عاش عملاقاً ومات عملاقاً، وسنبكي عليه كثيراً لأنه هو من أضحكنا كثيراً، خاصةً عندما نشاهد مسلسلاته او مسرحياته او أي لقطات للمرحوم.
ونطلب من المولى عز وجل ان يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم اهله وذويه الصبر والسلوان.. وإنا لله وإنا اليه راجعون.

سعد الحوطي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات