تخلف ١١٥٠ شاباً عن التسجيل في التجنيد الإلزامي من أصل ٢٣٠٠ شاب، كما أعلن رئيس الخدمة الوطنية في وزارة الدفاع يوم 7/18، ثم عاد وصحح المعلومة ليذكر أن ١١٠٠ شاب مازالت لديهم الفرصة القانونية لإتمام عملية التسجيل في الوقت المسموح لهم.
عودة التجنيد شأن طيب لشباب الكويت، ورغم التخوفات المشروعة من نوعية المهام والأعمال والدراسة والتدريب التي يشملها قانون الخدمة الوطنية بناء على التجربة القديمة والفاشلة لقانون التجنيد، فإننا نأمل أن تكون وزارة الدفاع استوعبت درس فشل التجنيد سابقاً واستعدت بروح عصرية وعقلية جديدة لتحقيق فوائد التجنيد للشباب وللوطن، وأهمها أن تكون أهدافه إعداد جيل قوي ومتدرب ومستعد بكفاءة لخدمة الوطن، وألا تخترق الواسطات المكلفين بالتجنيد وتتدخل التفرقة في التعامل مع أبنائنا جميعاً.
كمتابع للشأن العام أجد وزارة الدفاع لم توفق في بداية مشروع التجنيد، لم نجد حملات توعوية مسبقة في وسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي تشجع الشباب على الخدمة الوطنية وتذكر ميزات قانون التجنيد مقارنة بالسابق وتوضح للجميع إجراءات التسجيل في التجنيد، ولم تبرز دور هيئة الخدمة الوطنية واستعداداتها بشكل كاف ليتمكن كل المعنيين بذلك من المبادرة لأداء واجبهم الوطني والتسجيل المطلوب منهم.
بدأ موعد التجنيد في ١٠ مايو الماضي، وهي الفترة التي وافقت استعداد الغالبية العظمى ممن ينطبق عليهم التجنيد لاختبارات المرحلة الثانوية، وكان من الطبيعي أن ينشغلوا بذلك، ثم تبعها شهر رمضان المبارك، ثم انتهت مدة التسجيل القانونية اعتباراً من ١٠ يوليو، وكان بإمكان وزارة الدفاع التنسيق مع وزارة الداخلية لربط عملية إصدار الجنسية لمن أكمل ١٨ عاماً ورخصة القيادة أيضاً بعمل هيئة الخدمة الوطنية، كما كان بإمكانهم التنسيق مع هيئة المعلومات المدنية وجامعة الكويت والتطبيقي والتعليم العالي للتسهيل على المتقدمين لكل هذه الجهات، وهو أمر ما زال بالإمكان تداركه.
نتمنى بشدة أن ينجح مشروع التجنيد الجديد، ونساند إخواننا في وزارة الدفاع في عملهم الوطني هذا، وكلنا ثقة فيهم، وننادي أبناء الكويت لخدمة الوطن في كل المجالات المدنية والعسكرية فرفعة الأوطان بعطاء أبنائها والله الموفق.
إضاءة تاريخية: ١ أغسطس ١٩٩٠ أوقف العراق مباحثاته مع الكويت في «جدة»، بعد الجلسة الأولى من دون التوصل إلى أي اتفاق، وعاد الوفدان إلى بلديهما بعد فشل المباحثات ليغزو العراق الكويت فجر اليوم التالي.

وليد عبدالله الغانم
waleedalghanim.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات