أخفقت جهود الزعيم الكردي مسعود البرزاني في إقناع الاتحاد الأوروبي، خلال زيارته المفاجئة لبروكسل مؤخراً، بتأييد إجراء استفتاء الانفصال عن العراق، المزمع إجراؤه في سبتمبر المقبل، حيث إن زيارته هذه لم تحقق الغرض الذي كان من ورائها، خصوصاً أن البرزاني كان يُعول كثيراً على تأييد الاتحاد الأوروبي، في مقابل الرفض الإقليمي لتوجهاته الانفصالية، لا سيما من تركيا وإيران، ناهيك عن الموقف الأميركي الرافض لإجراء الاستفتاء، كما أوضحه مؤخراً المبعوث الأميركي لدى التحالف الدولي، بريت ماكغورك.. إذ قال في هذا الصدد: «إن الولايات المتحدة قد أوضحت موقفها لرئيس إقليم كردستان ولرئيس الوزراء العراقي، فنحن نعتقد، وفي هذا الوقت بالذات، أننا لسنا مع إجراء الاستفتاء في شهر سبتمبر المقبل، وبحسب الدستور العراقي يجب حل هذه المسائل عن طريق التفاهم والحوار».
وبخصوص اجتماع مسعود البرزاني مع بعض مندوبي دول أوروبا الغربية في بروكسل، أفادت مصادرنا المطلعة، التي تواجدت في مكان الاجتماع، بأن الاجتماع حصل في القاعة المخصصة لعقد المؤتمرات الصحافية، ولم يكن في قاعة برلمان الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية هذا أولاً، وثانياً لم يحضر في هذا الاجتماع سوى مندوبين من سبع دول أوروبية من مجموع 36 دولة، والمندوبون كانوا من مستويات دنيا، كما لم يحضر أي سفير دولة، وثالثاً هؤلاء المندوبون عن الدول الأوروبية السبع في الاجتماع المذكور أخذوا قراراً بعدم دعم الاستفتاء والانفصال، ودعوا رئاسة الإقليم الكردي إلى الرجوع إلى لغة الحوار مع بغداد، الأمر الذي جعل البرزاني يفقد السيطرة على كلامه، خصوصاً حينما سألوه عن انتهاء فترة رئاسته، وغياب حركة التغيير عن الاجتماع.
يُذكر أن حركة التغيير الكردية تُعد الحزب الأقوى في محافظة السليمانية، عندما تركت حزب الطالباني (الاتحاد الوطني الكردستاني) خلفها، في الانتخابات البرلمانية الكردية الأخيرة، وهي بمنزلة الحزب الموازي والمقابل لحزب مسعود البرزاني (الحزب الديموقراطي الكردستاني)، كما أن لهذه لحركة موقفاً سلبياً من زعامة الطالباني، وتعتبر رئاسته للإقليم الكردي غير شرعية، بعدما انتهت الفترة المحددة لولايته، أضف إلى ذلك موقفها الرافض لإجراء استفتاء الانفصال، حيث تعتبر إجراء مثل هذا الاستفتاء بمنزلة مهرجان تأييد للبرزاني، الذي من الناحية الشرعية لا يمتلك أي صفة رسمية كردية، ما عدا كونه زعيم حزب لا أكثر!

عبدالزهرة الركابي
ml.him@hotmail.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات