14 مداناً في قضية «خلية العبدلي» الإرهابية فروا إلى إيران يوم إصدار محكمة التمييز حكمها النهائي في القضية 18 يونيو الفائت، «فقد تبين، بعد الاستعلام آلياً عن أسماء المدانين، تواجدهم داخل البلاد، غير أنهم غادروا بالفعل عن طريق البحر بعد ساعات من صدور الحكم». («السياسة» 16 ــ 7 ــ 2017).
كارثة أمنية خطيرة إذا صح خبر هروب أولئك المجرمين من البلاد من دون إيقاع العقوبات القضائية النهائية وتنفيذها في حقهم، ولا أتصور كيف يمكن لجريمة خيانة وطنية بهذا الحجم أن يفلت مرتكبوها بهذه السهولة من يد العدالة، وفي ظل صمت وزارة الداخلية عن بيان إجراءاتها المعتادة، التي يجب عليهم تطبيقها في مثل هذه الأحوال.
لقد مارست وزارة الداخلية تمييزاً منبوذاً في هذه القضية بإخفائها أسماء وصور المجرمين، حتى بعد صدور الأحكام النهائية، كما أن الداخلية لم تصدر كعادتها بياناتها الأمنية في التعليق على تطبيق القانون وسلامة الإجراءات، وحرصها على نفاذ القانون، لتأتي الصدمة للشعب الكويتي بسماع خبر هروب المجرمين وإفلاتهم من العقوبة، وهي خطيئة لا تغتفر لو صح الخبر.
من جانب آخر، ما هو تعامل وزارة الخارجية مع جمهورية إيران، بعد ثبوت تورط دبلوماسييها في علاقاتهم مع أعضاء الخلية؟ وما هو تعامل دولة الكويت الرسمي مع إيران، بعد انكشاف صلة خلية الخيانة وتمويلها وتدريب أعضائها بالجانب الإيراني، سواء مباشرة أو عن طريق حزب لبنان الإيراني؟
إن قضية وطنية بهذا الحجم الخطير والانكشاف القبيح لنوايا العدوان على الكويت، وصدور أحكام نهائية ضد أفرادها، مع إشاعة خبر هروب أولئك المدانين من البلاد، تستوجب تحركات سريعة وجادة من مجلس الوزراء، ومن مجلس الأمة، ومن وزارتي الداخلية والخارجية، لاتخاذ ترتيبات ملاحقة المجرمين الهاربين من العدالة ومحاصرتهم، قبل أن يواصلوا انتقامهم وأذاهم بالكويت وأهلها، اصحوا يا ناس، اصحوا، شوفوا شصاير بالديرة.. والله الموفق.

وليد عبدالله الغانم
‏waleedalghanim.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات