مؤتمر السنة في العراق أثار الجدل والنقاش والاختلاف، قبل أن يُعقد في موعده المحدد، والمفترض في 13 من الشهر الجاري، في العاصمة بغداد، فجهات الاختلاف والخلاف لا تنحصر بين أقطاب وأحزاب السنة فحسب، بل تعدت إلى الحكومة وقوى شيعية من جهة أخرى، لكون نقاط الخلاف تشمل إجراءات قانونية وليست سياسية فحسب، لا سيما أن بعض الذين سيشاركون فيه مطلوبون للقضاء، بتهمة الإرهاب والتخابر مع دولة إقليمية، الأمر الذي جعل رئيس الوزراء حيدر العبادي، يصدر بياناً في هذا الشأن، يختزل موقف الحكومة من مشاركة هذا البعض، بالقول «إذا كان هناك أمر قضائي بحق شخص ما، ويأتي للعراق فيجب أن يسلم نفسه للسلطات»، فيما نفى المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي صحة سماح الحكومة لمطلوبين للقضاء بحضور مؤتمر بغداد، لكون مثل هذا الإجراء من اختصاص السلطة القضائية.
المهم أن المنظمين للمؤتمر يشيرون إلى الهدف من وراء انعقاده، وهو تأسيس مرجعية سياسية سنية، لتوحيد قوى السنة وتأكيد ثوابتها وأهدافها الوطنية، كما ستتدارس مرحلة ما بعد «داعش»، وإعادة النازحين، والاستقرار في تلك المناطق، وإن نجاح هذا المؤتمر، حسبما يقول المنظمون، ستترتب عليه جملة من القرارات العربية لمصلحة العراق، من بينها تنظيم مؤتمر مانحين للعراق لإعمار المدن السنّية وفتح سفارات وطي صفحة الماضي.
وسيفتتح المؤتمر أعماله بحضور الوزراء والنواب الحاليين والسابقين للمحافظات والمناطق المحررة من سيطرة «داعش»، إضافة للشخصيات الإعلامية والأكاديمية والدينية والعشائرية، بيد أن الحضور الأهم من المشاركين سيكون من أربيل عبر شاشة تلفزيونية، خصوصاً طارق الهاشمي وخميس الخنجر وسعد البزاز ورافع العيساوي وأثيل النجيفي وعلي حاتم سليمان. وفي المقابل، لن يشارك فيه رئيس «المشروع الوطني» جمال الضاري، لعدم دعوته من قبل اللجنة المنظمة للمؤتمر.
وكشفت مصادر ذات علاقة بالمؤتمر أن السفير الأميركي في العراق، دوغلاس سيليمان، سيكون من المدعوين إلى المؤتمر، الذي سيعقد في بغداد وأربيل في آن واحد عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، كما سيحضره سفراء دول عربية وأجنبية في بغداد، بالإضافة إلى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيتش.

عبدالزهرة الركابي
ml.him@hotmail.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات