أعلنت الحكومة العراقية عبر تلفزيونها الرسمي عن انتهاء ما يسمى تنظيم داعش وسقوط دولته الضالة في الموصل يوم الخميس 2017/6/29، وذلك بعد سيطرة القوات العراقية على مسجد النوري الذي أعلن منه «داعش» خلافته الكاذبة قبل ثلاث سنوات، وكان توقيت إسقاط «داعش» جاء بعد ايام من إعلان قتل أمير «داعش» البغدادي في غارة جوية، وهو الأمير الوهمي الذي لم نره إلا في خطبة يتيمة ولم يظهر للعلن بعدها، لا هو ولا أحد من كبار أعوانه أو قياداته ليفلت هذا التنظيم المشبوه من الإمساك بعناصره.
كما جاء «داعش» فجأة ومن الخيال، يريد لنا العالم أن نشاهد زوال دولته فجأة من دون الإمساك بتلابيب هذا التنظيم المارق الذي تسلط على العرب وعلى المسلمين السنة خصوصاً طوال عمره القصير، حيث ساند «داعش» وبشكل مباشر وغير مباشر قوات النظام السوري في مواجهة فصائل المعارضة السورية المختلفة وشكل امتداد «داعش» في الأراضي السورية مناطق آمنة لنظام الأسد في سوريا ومنحه الفرصة لالتقاط أنفاسه مرات عديدة حتى تدخلت روسيا رسمياً في الثورة السورية وجاءت أعمال وجرائم «داعش» الإرهابية تحديداً في العراق والسعودية والكويت وتركيا، ويا للعجب سلمت منه إيران تماماً كما سلمت سابقاً من تنظيم القاعدة الذي اختبأ آخر عناصره في إيران بعد سقوط حكم طالبان في العقد الماضي..
«داعش» قام على اعتاب الهروب الكبير للقوات العراقية من الموصل قبل 3 سنوات في فضيحة عامة ما زال العراق ينتظر تفاصيلها بعد موافقة مجلس النواب العراقي في ابريل 2015 إحالة ملف سقوط مدينة الموصل بيد «داعش» إلى القضاء بعد تحميل لجنة برلمانية ٣٦ قياديا حكوميا بينهم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي المسؤولية بهذا الاستيلاء واستسلام فرق عسكرية عراقية عن المواجهة وتركها عدتها للتنظيم..
كيف تأسس «داعش»، من موله بالملايين، ومن سهل للمرتزقة الفرار إليه من كل حدب وصوب، ومن أين يشتري السيارات والمعدات والأسلحة، وكيف يدير حقول النفط، ومن يمدد له في مواقعه خدمات الكهرباء والاتصالات والانترنت، وكيف يعد ويصور أفلامه الهوليودية، ومن وفر له الغطاء الجوي ثلاث سنوات ليصول ويجول من شمال سوريا حتى شمال بغداد، وكيف خسر المواجهات العسكرية الحقيقية كما مع الأكراد، ولماذا لم يدخل «داعش» في حرب ومواجهة جدية مع النظام السوري؟
أسئلة عظيمة تحتاج إلى إجابة كبيرة وللحديث بقية.. والله الموفق.

وليد عبدالله الغانم
‏waleedalghanim.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات