نجاحٌ باهر لحملة «ابشروا بالخير» المنظمة لجمع الزكاة والتبرعات للمحتاجين داخل الكويت التي أشرفت عليها مجموعة من الشباب المتطوع وبإدارة من جمعية النجاة الخيرية، الحملة، التي استمرت ١٢ ساعة فقط يوم الجمعة الماضي، استطاعت إقناع ٨٣ ألف متبرع بالمشاركة فيها وحققت إيراداً ضخماً تجاوز ٤ ملايين دينار..
هذا درس مجاني لبيت الزكاة، وأعظم رسالة وصلت من حملة «ابشروا بالخير» عنوانها «الثقة»، فلولا ثقة الناس بمسوقي حملة «ابشروا بالخير» وظنهم بحسن صرف أموالهم لما أقبلوا بهذا الاندفاع المهول على المشاركة حتى بلغ معدل التبرعات ١١ ألف دينار في الدقيقة الواحدة طوال فترة التبرع..
بالمناسبة، نظم بيت الزكاة قبل شهر واحد حملة «خلهم يرمضون معانا» لاطلاق المساجين في بعض القضايا المالية، الحملة استمرت أياما وأياما وما زالت الى يومنا هذا، وصفها بيت الزكاة بانها «نجحت بشكل غير متوقع»، فهل تعلمون كم هو المبلغ الذي جمعه بيت الزكاة حتى تاريخ ٢٦ مايو الماضي؟ لم يتجاوز مليونا ونصف المليون على الرغم من الدعم الحكومي والإعلام الرسمي وكل الامكانات المسخرة له، أفلا ترون الفرق الشاسع بين العمل التطوعي والحكومي حتى في الجانب الخيري؟
انا لا أتجنى على بيت الزكاة وأشكر جهود المخلصين فيه، ولكن هل تقبل الحكومة ووزير الأوقاف أن يصف ديوان المحاسبة بيت الزكاة بأنه «جهة غير جادة في تسوية الملاحظات الواردة في تقارير سابقة للديوان بوجود 24 ملاحظة لم تتم تسوية إلا ملاحظتين فقط؟ وغالبية الملاحظات تتعلق بشؤون التوظيف وعدم الحصول على موافقات ديوان الخدمة بصرف المكافآت والبدلات، وغيرها من الملاحظات التي أن صحّت، فـ«البيت»، برأيي يحتاج إلى تدابير للحفاظ على حسن إدارة أموال الدولة والزكاة والتبرعات.
الحمدلله ان جعل الكويت وأهلها منبعاً للخير ورمزاً للعطاء، وندعو الله سبحانه أن يحفظ لنا بلادنا ويبارك في عطاء أهلها ويديم علينا الخير في قلوبنا وأعمالنا وأوطاننا.. وللحديث بقية.. والله الموفق
وليد عبدالله الغانم
waleedalghanim.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات