آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

48672

إصابة مؤكدة

360

وفيات

39276

شفاء تام

إن فهم النفس وأسرارها ومحركاتها ضروري لقيادتها والانتصار عليها.. مشروع ابليس الذي طلب من ربنا عز وجل أن يمده بالعمر الى يوم القيامة من أجله: هو إغواء الإنسان، وأن يجره معه الى النار، وسيتحقق له ذلك عن طريق التحكم والسيطرة في بني آدم. لقد أدرك ابليس ان هناك ثغرة في طبيعة خلق آدم يستطيع النفاذ منها والسيطرة عليه من خلالها ألا وهي الشهوة. ومن رحمته سبحانه بنا انه لم يتركنا نخوض هذه المعركة دون تزويدنا بالمنهج الذي نردع به ابليس، وبالرسل التي تنبهنا وتوجهنا في كيفية إدارة أنفسنا وقيادتها، وعلمنا الوسائل التي نحارب الشيطان بها فضلا عن فضح أساليب إغوائه وطرق احتياله، وقبل ذلك كله فقد فطرنا ربنا عز وجل على التوحيد.
كلما تطورت الحياة زاد تعقيد النفس، وصعب بالتالي التعامل معها، وصانعها سبحانه هو أعلم بأسرارها ومفاتيحها.
لمة الملَك - بفتح اللام - أكثر ما نحرص عليه ونطلبه، أخبرنا رسولنا صلى الله عليه وسلم «إنَّ للشَّيطانِ لمَّةً بابنِ آدمَ وللملَكِ لمَّةً: فأمَّا لمَّةُ الشَّيطانِ، فإيعادٌ بالشَّرِّ، وتَكْذيبٌ بالحقِّ، وأمَّا لمَّةُ الملَكِ، فإيعادٌ بالخيرِ، وتصديقٌ بالحقِّ...» (حديث صحيح) ومعنى لمة الملك خطرة الملَك، ولمة الشيطان هي وسوسته.
والسؤال الذي يتبادر الى الذهن كيف استقطب خطرات الملائكة ولمتها وأتجنب لمة الشيطان ووسوسته؟
كلما صفت النية وصدقت زادت الخطرات الملائكية، ومتابعة طهارة المكان والبدن والملبس من النجاسات، ودوام الذكر وترديد القول الحسن، تجعلك تحيا حياةً يحيطها ويغمرها النور، وقد خلقت الملائكة من نور، وهناك بعيداً قد خنس وغاب الوسواس الخناس وتجنبك الشيطان وابتعد عن طريقك، وربما تصل الى ما وصل اليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه «إيهٍ يا ابنَ الخطَّابِ، والذي نفسي بيدِه، ما لقِيَك الشيطانُ سالكًا فجًّا إلا سلَك فجًّا غيرَ فجِّك» حديث صحيح.
«الصلاة نور» فالصلاة على وقتها وأذكار الصباح والمساء محطات توقف منجمة بأوقات معينة تذكرنا بالتعبئة والتزود الإيماني «إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا» وما أحوجنا لهذه المحطات في زمن كثرت فيه الملهيات وتسارعت فيه الأحداث التي انهكت الروح والجسد وشغلت القلب والفكر فسرقت منا أوقاتنا وسلبت منا حياتنا. الغافل ينسى نفسه ان يتحكم بها ويقودها الى الخير «وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ....».
والعاقل يحافظ على نفسه ويعتقها من النار «وكل الناسِ يغدُو، فبايِعٌ نفسَه، فمُعْتِقُها أو مُوبِقُها».

سعاد أحمد الدبوس

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking