آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142195

إصابة مؤكدة

875

وفيات

135889

شفاء تام

الكتاب إحدى أيسر وسائل تعلم مهارات الحياة، يوسع الأفق، يحسّن طرق التفكير، يعدل المزاج، يقوي العلاقات، يحل الخلافات، لا يفشي الأسرار، ولا يقسو في الأحكام، إنه متطوع ينتظر من يستنجد به!
القراءة بصوتٍ عالٍ فعالية ليست محصورة بالصغار، أو للمرضى من الكبار، بل يمكن أن تُضاف كنكهة لطيفة إلى اللقاءات الاجتماعية وإن لخمس دقائق، فالكتاب يرفع مستوى الحديث، ويبهج النفوس، ويقوم الأفكار، ويضفي البهجة، ويعزز المحبة.
القراءة تزود الأسرة بمعلومات ضرورية توجهها نحو الأمن والسلام، وإذا كان أحد الزوجين لا يقرأ يمكن للآخر أن يقرأ له، وسيتناوب الطرفان مستقبلاً بعد قطف الثمار الأكيدة.
بدأت الزوجة بالقراءة الجهرية للشريك فترات متفاوتة أغلب أيام الأسبوع، بعد أن تعوّد قراءة نصوص ملهمة برسائل قصيرة، وحصد بعد فترة انتظام تغيرًا ملحوظًا ومؤثرًا في علاقته بوالديه، وبها وبالأبناء، مع التأكيد على حسن انتقاء القراءات وتنوعها بين التربية والزواج والقصص والطرائف والتاريخ والسيرة.. والتركيز على المشتركات والحرص على أجواء التوافق والألفة.
وأثنت زوجة أخرى على صنيع الكتب في فهم واجباتها والتعرف على حقوقها، وفي تربيتها وتغذيتها لأطفالها، وفي تبدل قسوة الأب وقراراته المسيئة تدريجيًا تجاه أطفاله والعمالة إلى حزم مدّعم بالحب والاحترام. وأقرّت أم بقدرة الكتب على إذابة الجليد بينها وبين صغارها! قال جين ديفيس مؤسس «منظمة القارئ»: «القراءة بصوتٍ عالٍ تعلمنا كيف نمحو أمية الفقراء في بلادنا، وتمكننا من الوصول إلى الأشياء ببساطة». ومن دراسات هذه المنظمة حول أهمية القراءة المشتركة بصوت عالٍ على امرأة في الستين: «كنت أشعر بألم شديد في جسدي، ووجودي في مجموعة القراءة يبعدني عن الإحساس بهذا الألم».
وقال د. لويس المتخصص في علم النفس العصبي المعرفي: «قمة الاسترخاء أن تنسى نفسك مع كتاب، خصوصًا عندما تريد الابتعاد عن الواقع، لا يهم ما هو الكتاب، المهم أن تتمكن من صرف المخاوف والضغوط، وتقضي الوقت مستكشفًا سعة خيال المؤلف، وذكرت دراسة لجامعة Sussex: القراءة لست دقائق تقلل مستويات التوتر بنسبة تصل إلى %68، (ذي تلغراف، مارس 2009).
إن اعتبار الكتب الجيدة أدوات مهمة في حياة الأسرة، واعتماد القراءة الجهرية كأحد أهم المشتركات بين الزوجين وإن لبضع دقائق لصفحة كوجبة خفيفة خلال اليوم، تجعل الحياة أكثر هناءً في إقبالها، وأكثر تقبلاً في مواجهة إدبارها.
قال الإمام علي عليه السلام: «إن القلوب تملّ كما تملّ الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكمة».
باسمة الوزّان

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking