عقود الإسكان في المناطق الجديدة آخر سنتين لاقت نقداً شديداً لسوء التشطيبات والغش في أعمال بعض الوحدات السكنية. وعلى إثر انتفاضة المواطنين وإثارتهم قضيتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، صحت وزارة الإسكان من نومها مجبرة وأرغمت على اتخاذ إجراءات تصحيحية لتسوية الأمور وتغطية سوء إشرافها على بعض عقودها وغياب دور الجهات الهندسية والفنية فيها عن المتابعة اللصيقة لعقود الدولة السكنية.
وزارة الإسكان أعلنت أنها عاقبت بعض الشركات بسبب سوء أعمالها وغشها في عقودها السكنية، وللأسف العقوبة كانت ركيكة تمثلت في الحرمان من المناقصات لمدة سنة واحدة، اعتباراً من يوليو ٢٠١٦. وقد شارفت السنة على الانتهاء، الكارثة ما أعلنه النائب شعيب المويزري في استجوابه وزير الإسكان، اذ عرض أوراقاً رسمية تثبت مشاركة بعض الشركات المعاقبة في مناقصات الإسكان أثناء فترة العقوبة في يناير ٢٠١٧ ان صحت تلك المستندات، فهل يعقل أن تخدعنا وزارة الإسكان بهذه الطريقة؟
لقد سبق أن حذرنا من التحايل في تطبيق عقوبات الإسكان، فهل تحققت مخاوفنا؟ لن أخوض في تفاصيل أكثر، وأرى وجوباً على وزارة الإسكان إصدار بيان رسمي للرد على ما عرضه المويزري في استجوابه بالمستندات، فمن غير المعقول مرور خدعة بهذا الحجم اشكره انكره وأمام الحكومة والمجلس ومن غير المقبول أن يقبل نواب الأمة بمثل تلك الممارسات من دون القيام بدورهم الرقابي الحقيقي.
بالمناسبة، ليس من عادتي أن أنشر للقراء أي اتصال يردني من أي مسؤول في الدولة تعقيباً على مقالاتي - وما أكثرها - إذ إن ردي عليهم جميعا أن بإمكانهم كتابة تعليق رسمي وإرساله إلى القبس لنشره فهذا دور العلاقات العامة في الجهات الحكومية لكنهم قليلاً ما يفعلون لأنهم غالباً يعرفون صحة ما كتبته عنهم فيلجأون إلى السلامة بالصمت.. هذة المرة سأذكر لكم اتصالاً وردني من أحد كبار قيادات الإسكان تعقيباً على أحد مقالاتي عنهم، إذ أخبرني أن أحد أسباب ضعف الرقابة الفنية على مشاريعهم هو خلافات إدارية وفنية وشخصية بين بعض العاملين في المواقع الإنشائية، وأن الوزارة - بما فيها وزير الإسكان - غير قادرين على ضبط موظفيهم بسبب تدخلات بعض أعضاء مجلس الأمة ولجوئهم إلى الواسطات، فيظل الوضع كما هو عليه بالفوضى وكل موظف يعمل وفق ما يملي عليه ضميره..
عزائي للشعب الكويتي في قضايا السكنية ومواساتي للمخلصين في الإسكان في كل موقع الله يعينا وإياكم على بلوانا والله الموفق.

وليد عبدالله الغانم
waleedalghanim.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات