آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

98528

إصابة مؤكدة

580

وفيات

88776

شفاء تام

كل عام يزور حديقتنا سرب الطير الأخضر، عندما يحين موعد هجرته السنوية، نرحب ونحتفي به، فهو يذكرنا بتجدد المواسم وجمال إعادة دورة الحياة وجمال البدايات، لونه الأخضر يذكرنا بالحيوية والحياة وتجدد الأمل، ونشوة تجدد الفرص، طائر «الخضيري»، كما نسميه باللهجة العامية، أو طائر الوروار بلهجة أخرى، يغرّد جماعة تغريدات مميزة تلفت الانتباه إليه، معلناً تغيّر الفصول، وأن أجمل ما يعالج اليأس والإحباط هو ملاحظة سُنّة التغيير والتطلع إلى تبدل الأحوال.
كثير من الآيات تدعونا إلى التأمل والنظر إلى الطير، ومنها قوله تعالى: «أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ * إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ». لذلك احرص دائما على تأمل الطير والتفكر في آيات الله فيه، وطيرنا اليوم أخضر، منظره ولونه وتوقيت قدومه وتغريداته الجماعية تدعونا إلى التفاؤل، فملابس أهل الجنة خضراء، وأرواح المؤمنين في حواصل طير خضر تسرح في الجنة، الأخضر يعبّر عن الحياة والبهجة والحيوية، لذلك إذا أردنا أن نمدح أحدا نقول له إنت قلبك خضر.
إن أكبر تحدٍّ يواجهنا أن نحافظ على قلوبنا خضراء مفعمة بالحيوية والتفاؤل، راغبة في البذل والعطاء، ممتلئة بالحب والتسامح والعفو عن الآخرين، تتلمس الجمال في كل شيء حولها، وفي كل أمر يصيبها، وهي موقنة بأن دوام الحال من المحال، وأن الخير كل الخير بـ«قباله إن شاء الله».
سعاد أحمد الدبوس

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking