العسعوسي: تواطؤ فرع بنك أجنبي مع متنفّذ
قال المحامي بسام العسعوسي إن قضية تواطؤ أحد فروع البنوك الأجنبية العاملة في الكويت ضد إحدى الشركات بالتعاون مع أحد شركاء الشركة الذي يملك ما لا يزيد على 5 % من أسهمه، تشمل الكثير من المخالفات الخطيرة، وتعتبر صدمة قاسية للقطاع المصرفي الكويتي كله، خصوصا أن الطرف المخالف أساء استخدام السلطة، وهو الأمر الذي يثير الكثير من القلق والتخوف في أوساط المال الكويتية، ويهدد بتشويه سمعة المصارف العاملة في الكويت، والتي تخضع بالطبع للقوانين واللوائح الخاصة بالدولة.
وأوضح العسعوسي أن القضية تتلخص بأن الشريك الذي يملك %5 من أسهم الشركة ولا يملك أي صلاحيات للتصرف بحسابات الشركة من سحب أو تحويل أو منع أو غيرها قام باستغلال مكانته بالتواطؤ مع الإدارة التنفيذية للبنك الأجنبي الذي فيه حساب الشركة وسحب مبالغ طائلة من هذا الحساب، مبينا أن المباحث الجنائية قامت بإلقاء القبض على المتهمين الثلاثة (صينيين وكويتي) وأجرت معهم التحقيقات الأولية ليتم بعدها الإفراج عنهم من تحقيقات مخفر شرق بكفالة ريثما يتم تحويلهم للمحاكمة.
وأضاف العسعوسي بأن ما قام به الشريك المتنفذ لا يمكن تسميته إلا باستغلال النفوذ والمكانة، مشدداً على أن القضاء الكويتي لا يمكن أن يتساهل في هذه الأمور مهما كانت صفة أو مكانة الشخص المخالف.
وأكد العسعوسي أن القانون في الكويت هو الفيصل والحكم في أي قضية تصل إليه وهو الأمر الذي أضفى على القضاء الكويتي الشفافية والنزاهة التي يفتخر ويعتز بها كل مواطن كويتي، مبينا أن هذا السلوك الشائن يعتبر سابقة في تاريخ العمل المصرفي الكويتي الذي قام على أسس قوية وحقق من خلال مسيرته الطويلة مستويات ممتازة من المصداقية والشفافية والاحترافية، مشيرا إلى أن هذه الممارسات لها تداعيات وتهدد بتشويه سمعة القطاع المصرفي الكويتي وما يتبع ذلك من أخطار حقيقية على أداء القطاع وسمعته على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، بالإضافة إلى توجيه ضربة قوية لسمعة الكويت ككل، خصوصا أن الكويت تسعى بكل الجهود الممكنة للتحول إلى مركز مالي عالمي.
وختم العسعوسي مؤكداً أن هناك شكوى بالفعل تم تقديمها للبنك المركزي بهذه الواقعة إلا أنه لهذه اللحظة لم يتم اتخاذ إجراء بشأنها من البنك المركزي، مشددا على أن الجهات الرقابية الرئيسية في الدولة لا بد أن تقوم بواجباتها الوطنية كما تعود منها المواطن الكويتي، مناشداً البنك المركزي ووزارة المالية التحرك فوراً للوقوف على تفاصيل ما جرى والتأكد منه واتخاذ كل الإجراءات القانونية المناسبة واللازمة لتعود الطمأنينة إلى القطاع المصرفي ويعرف الجميع أن الكويت دولة سيادة قانون على الجميع وأنه لا أحد فوق القانون كائناً من كان، مشدداً على أن ذلك سيخلق جواً جديداً من الأمن الاقتصادي والاستثماري للمستثمرين المحليين والأجانب وسيعمل على تثبيت مصداقية الكويت كدولة تحترم قوانينها وتشريعاتها دون أي تأثيرات أو ضغوطات من أي جهة كانت.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات