آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

68774

إصابة مؤكدة

465

وفيات

60326

شفاء تام

«الخط الإنساني»: «نظام الكفيل» اتجار بالبشر
حوراء الوائلي |
بعد مرور أيام على الانتشار الواسع لفيديو «سقوط الأثيوبية»، لا يزال أمر مصورة الفيديو أو «المعزبة» يحير عقول الكثيرين، مثيراً تساؤلات لا تنتهي حول سر عدم مبالاة هذه السيدة بإنقاذ حياة العاملة المنزلية التي كانت تواجه خطر الموت، وما الذي دفع الأخيرة إلى الانتحار إن صح الادعاء، لا سيما أن حوادث التعذيب وأحياناً القتل تنتشر بشكل ملحوظ بين «الخادم والكفيل»، فما الأسباب التي تقف وراءها؟
القبس حملت هذه التساؤلات إلى منظمة الخط الإنساني، الناشطة في مجال رصد وإعداد التقارير الحقوقية في البلاد، حيث جاء ردها عبر تقرير دوري شامل أكد انتهاك حقوق العمالة المنزلية، في ظل غياب قانون عمل خاص بهم، يكفل حقوقهم الأساسية كحد أدنى ويحدد العقوبات لمنتهكيها، مشيراً إلى عدم وجود أي شروط جزائية على صاحب العمل المنتهك لحقوق «الخادم» عدا إلغاء العقد وترحيل العامل، الأمر الذي يجعل العامل المنزلي الخاسر دائماً، إن تقدم بشكوى أو فليتحمل الظلم.

تجاوزات متكررة
ووفق التقرير فإن العمالة المنزلية ونظراً لأن العقود غير مكتوبة بلغة العامل الأصلية، ولعدم اشتراط حصول العامل على نسخة من العقد، الأمر الذي يجعل أصحاب العمل يُقدمون في بعض الأحيان على حبس حرية العامل، وتشغيله لساعات عمل أكثر من المتفق عليه، وعدم الحصول على عطلة أسبوعية أو إرهاقه بالعمل وإسكانه في مكان غير لائق.
وتفتقر عقود العمالة المنزلية إلى بعض الحقوق الأساسية التي توفرها التشريعات للعامل في القطاعين العام والخاص، كما تخلو من التوصيف الوظيفي لطبيعة عملهم، ما قد يؤدي إلى إرهاق العامل المنزلي بمهام عديدة تتجاوز طاقته أحياناً.

نظام الكفيل
وأوصى التقرير باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تعريف العمالة المنزلية بحقوقها وآليات الشكاوى، ومحاسبة أرباب العمل في حال حبسهم لحرية العمالة المنزلية، فضلاً عن نشر المعلومات الإحصائية الخاصة بهذه الحالات، وإجراء تعديلات على التشريعات تمكن العامل المشتكي، من البقاء في البلاد والاستمرار في عمل آخر.
وفي جزئية أخرى، طالب التقرير بإلغاء نظام الكفيل معتبراً إياه نوعاً من أنواع الاتِّجار بالبشر وفي حال إساءة استخدام صاحب العمل لسلطاته، فإنه يستطيع إجبار العامل على العمل، ويمكنه تحويل أو إلغاء إقامة العامل من غير إذنه أو علمه، كما يحق له التقدم ببلاغ تغيُّب من دون الحاجة إلى إثبات، ما يؤدي إلى حجز العامل وترحيله، الأمر الذي يصنف نوعاً من أنواع الاتِّجار بالبشر.

تعديل التشريعات
دعا تقرير منظمة الخط الإنساني في هذه الجزئية إلى تعديل التشريعات لإزالة السلطة غير المتوازنة بين العامل وصاحب العمل، وإعطاء العامل الحق في أن يكون صاحب القرار في تغيير عمله، وحمايته من الحبس والإبعاد في حال رفضه الاستمرار في العمل.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking