آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

105676

إصابة مؤكدة

612

وفيات

97197

شفاء تام

القرية التراثية.. ملتقى العوائل الخليجية
عبدالله الفضلي|

متنفس في قلب الصحراء.. وملتقى العوائل الكويتية والخليجية المحبة للأجواء التراثية.. وتواصل شعبي وحضاري، وشغف بكسر الروتين بعيداً عن الصخب والزحام الذي تضج به المدينة.
هكذا يجد مرتادو قرية صباح الأحمد المتعة والألق والتجديد حيث يزورونها فتفتح لهم الطبيعة أحضانها، ويأتنسون بالهدوء والأنشطة المتنوعة بين ثقافية وموسيقية وكرنفالية وغيرها.
وعلى بعد أكثر من 90 كلم من مدينة الكويت تقع القرية التراثية، وتحديداً في طريق السالمي عند الكيلو 59، وتزدان أرجاؤها بجموع المواطنين والمقيمين في القرية تزامنا مع عطلة الربيع ودخول موسم الأعياد الوطنية في البلاد، فافترش البعض المساحات الخضراء، بينما تزايد مرتادو المطاعم والمقاهي والدكاكين وبحيرة القرية، فتحولت إلى كويت مصغرة أخذت لمحة من الماضي ولم تغفل الحاضر من خلال اللمسات الواضحة في القرية بشكل عام.
كان من اللافت انتشار بعض المطاعم الكلاسيكية التي تحاكي حياة «كويت أول»، في حين شهدت القرية حضوراً لافتاً للشباب من مختلف الأعمار.
القبس جالت في القرية التي رأت النور بناء على رؤية ثاقبة لسمو أمير البلاد الذي تابع بعناية متواصلة مراحل العمل فيها منذ إنشائها.. فالتقت عدداً من زوارها لأخذ انطباعاتهم عن القرية التي لاقت استحسانهم بشكل عام.
بداية قال المواطن ناصر الحربي إنه قدم إلى القرية منذ الصباح الباكر برفقة أسرته بهدف الترويح عنهم في خلال عطلة الربيع، مشيرا إلى أن الإعلام المرئي ساهم في تحفيز المواطنين والمقيمين في زيارة القرية، مضيفا: «شاهدت البرامج والفعاليات الخاصة عن القرية التراثية على تلفزيون الكويت، فشدني موضوع زيارتها».

حسن التنظيم
وعبر الحربي عن انبهاره بحسن التنظيم، الذي اتضح بشكل كبير من خلال انتشار عمال النظافة في كل مكان، فضلاً عن انتشار رجال الأمن في المركز الخاص بهم.
من جهته، قال المواطن عبداللطيف العامر: أبرز ما يميز القرية التراثية، هو بعدها عن المدن السكانية وتوفير كل الخدمات فيها، مشيرا إلى أنه حرص على اصطحاب أطفاله لاطلاعهم على تراث الكويت من خلال متحف القرية الذي لخص حياة المجتمع الكويتي قديماً.
وثمن العامر جهود القائمين على ظهور القرية بالشكل الحالي، وتطور فكرة الموروث الشعبي من مسابقات وفعاليات إلى قرية مصاحبة له.
بدوره، قال غانم الظفيري من السعودية، إنه يحرص على زيارة القرية بشكل سنوي منذ إنشائها قبل بضع سنوات، نظراً للفعاليات المصاحبة للموروث الشعبي، وأيضا لقربها من سكنه حيث يسكن في محافظة حفر الباطن.

الهوية الوطنية
وأشار الظفيري الذي يزور القرية برفقة عائلته إلى أن القرية والمهرجان المصاحب لها فكرتهما رائعة في تعزيز الهوية الوطنية الخليجية لأبناء دول مجلس التعاون، ومهم لتنمية ورعاية أفكار الشباب من محبي التراث وممن يحافظون على موروثهم الشعبي من خلال مسابقات الإبل والصقور وغيرها.
وذهب حمد العجمي إلى أن أبرز ما يميز القرية وجود جناح يخدم الشباب ويعرضون من خلاله المشاريع الصغيرة ويسوقون منتجاتهم، إضافة إلى المعرض الحرفي وبعض الأنشطة الرياضية، الأمر الذي يسهم في شغل ذهن الشباب بما هو إيجابي.
وأضاف: أن القرية أصبحت متنفساً عائلياً للمواطنين، نظراً لتنوع الخدمات وامتداد المساحات الخضراء، خصوصاً مع الطقس البارد الذي تمر به البلاد، مقترحاً أن تفتح القرية أبوابها على مدار العام وليس فقط خلال أشهر الشتاء، المصاحبة للأعياد الوطنية.
والتقط عدنان الشمري اطراف الحديث، مؤكداً أن الفعاليات هذا العام متميزة خصوصا الأنشطة الخاصة بدول مجلس التعاون، مضيفاً أن القرية التراثية وتزامنها مع عطلة الربيع كانت لها الأثر الكبير في الاستمتاع وتنشيط السياحة الداخلية بشكل فعال، بدلا من تكبد عناء السفر إلى الخارج.
وأشاد الشمري بتوافر المساحات الخضراء هذا العام في هذه البقعة الصحراوية، حيث ساهم هذا الأمر في استمرار الزيارات المتكررة للقرية من قبل المواطنين.
في حين أشارت أم خالد إلى أن الفعاليات المصاحبة للقرية التراثية مناسبة للمرأة والأطفال، وتلبي احتياجاتهم، مشيرة إلى مشاركتها بمسابقة الطبخ الخاصة بالسيدات، فضلاً عن الفعاليات الخاصة بالأطفال والمسابقات والألعاب.

المباني التراثية

كان من اللافت انتشار المباني التراثية والترفيهية في القرية مقارنة بالعام الماضي، منها نموذج لمدينة الكويت القديمة المصغرة، والمتمثل في كشك مبارك والدكاكين والألعاب الشعبية، فضلاً عن قرية البادية التي تحتوي على الخيم وبيوت الشعر، وكذلك متحف السيارات القديمة، وساحة محافظات الكويت الست التي تتكون من 6 دروازات تمثل كل محافظة على حدة.

محمية طبيعية

اشتملت القرية على محمية طبيعية تضم حديقة للزهور وأخرى للنباتات البرية، وحظي هذا القسم بإعجاب الزوار من الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي.

أجواء البر والبحر

تزامن تدشين أنشطة القرية هذا العام مع بدء عطلة الربيع وموسم الأعياد الوطنية، حيث ازدانت بعبق الماضي وروح الحاضر، ورغم وجودها في عرض الصحراء فقد مزجت بين أجواء البر والبحر، حتى باتت أحد معالم البلاد الوطنية والتراثية، ومقصداً ترفيهياً للمواطنين والزائرين من دول مجلس التعاون وغيرها.

 

الكويت منارة الخليج
تضم القرية التراثية ستة متاحف لدول مجلس التعاون الخليجي، وتم تخصيص موقع لكل دولة تعرض فيه فنونها وأعمالها التراثية، إضافة إلى الآثار التاريخية والمصنوعات الحرفية والفنون الشعبية. وقال خليجيون من زوار قرية صباح الأحمد التراثية: إن الكويت رائدة في لم الشمل الخليجي، وكانت ولا تزال منارة للثقافة والفنون، وحان الوقت لتتبوأ مكانتها المرموقة.

 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking