نواف الأحمد.. مدرسة في التواضع والمواقف الإنسانية
صلاح وعبدالله عبدالسلام العوضي|

يتفاءل أهل الكويت بشهر فبراير، وفيه تبتسم الوجوه، حيث تعم الاحتفالات والمهرجانات إيذانا بالعيد الوطني والتحرير، يسبق هذا بل تبدأ فيه مناسبة عزيزة على قلوبنا وهي نيل سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الصباح ثقة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه يوم اختاره وليا للعهد.
ففي السابع من شهر فبراير لعام 2006، صدر الأمر الأميري بتزكية صاحب السمو لولاية العهد ومبايعة مجلس الامة في جلسته الخاصة المنعقدة بتاريخ 20 فبراير من العام نفسه متوجا بذلك حدثا تاريخيا حافلا.
هذا القرار أثلج صدور أهل الكويت وأثار مشاعر الفرح والاطمئنان لما عرف عنه من طيبة ودماثة خلق وحب أهل الكويت لسموه ولتواصله المستمر معهم في مختلف المناسبات من أفراح وأتراح.
تأتي هذه التزكية استكمالا لمسيرة طويلة وغنية بالخدمة العامة لبلده الكويت، بدأها محافظا لحولي عام 1961، ثم وزيرا للداخلية عام 1978 ووزيرا للدفاع عام 1988 ووزيرا للشؤون الاجتماعية والعمل عام 1991، ثم منصب نائب رئيس الحرس الوطني عام 1994، وثانية وزيرا للداخلية عام 2003 وكذلك تعيينه نائبا أول لرئيس مجلس الوزراء.

لا خوف على الكويت

كان لسموه مواقف لا تنسى في وجه الارهاب ومحاربته، لاسيما أثناء أحداث أم الهيمان عام 2005، عندما كان والدنا حاضرا في حينه ودخل سموه أحد البيوت للاطمئنان وطلب عدم دخول صحافيين، اقترب منه والدنا وأوصل الى مسامعه رجاء بأن يخرج الى أهل الصحافة ليطمئن أهل الكويت عن الأحوال الأمنية، حيث قال ما معناه، لقد تمت السيطرة على أحداث الارهاب ولا خوف على الكويت، ونحن قادرون على التعامل وبحزم مع تلك الأعمال الإجرامية، وأهم شيء عندي سلامة أفراد الأمن والذين يضحون بأنفسهم من أجل حماية المواطن والكويت.
تفجير الصادق

كان لدى سموه حرص دائم على الوحدة الوطنية، بحيث لا يترك مناسبة إلا ويكون له فيها وقفة، وهذا ما لمسناه أثناء تفجير مسجد الامام الصادق عام 2015، ثم قيامه مع صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه، بأداء الصلاة وكبار الشيوخ والقيادات السياسية، بعد أن جرى ترميمه، وكان بذلك مثار تقدير وإعجاب.

مسجد بلال

يذكر لسموه مبادراته الإنسانية وتواضعه، وما تجود به مشاعره، ففي شهر رمضان المبارك وكعادة سموه، يشارك المواطنين والمصلين أداء الشعائر الإسلامية في مسجد بلال جنوب السرة، وهو المسجد الذي قام ببنائه، وكان الطقس في حينه حاراً، وبعد أن قام بالسلام على المصلين، أمر أن توزع كل المشروبات الباردة عليهم ومن حسابه وفي عز الصيف.

لفتة أبوية

الحقيقة ان صفات سموه محل تفاعل وارتياح من قبل أهل الكويت، فالتواضع جبل عليه، منذ دخوله معترك الحياة وتوليه المناصب القيادية بالدولة، وأينما حل، سواء في المواقع الرسمية او في الدواوين، تراه رجل دولة، منحه الله صفة الاحترام والتواضع، فسموه صاحب قلب رحيم، ففي عام 2016، وعندما تشرف بتكريم المكفوفين في جمعية المعلمين الكويتية، وكان راعي الحفل، تقدمت منه احدى المكفوفات للسلام عليه، فبدى على وجهه التأثر، فما كان منه إلا أن تقدم منها ليشعرها بحنان الأبوة.

صاحب قرار

أعطى سموه دروساً لمن رافقه أو عمل معه، في التضحية والولاء للوطن، فالمسألة عنده تتخطى الشعارات، لأن أفعاله تسبق أقواله، ويروي لنا والدنا كيف تعامل سموه، عندما كان وزيراً للداخلية، عندما تناهى إلى مسامعه عدم توفير جوازات سفر للمواطنين، واتخذ قراراً فورياً وسريعاً، بدفع التكاليف من نثريات الوزارة ومكتبه الخاص، وأمر بتوفيرها فوراً كي لا تتعطل مصالح الناس، وهذا ما حصل فعلاً.

العضد الأول لصاحب السمو

احتفظت أسرتنا بمواقف لسموه لن تمحى من ذاكرتنا، فقد كان على الدوام بمنزلة الأب والقائد الذي غمرنا بعطفه علينا جميعاً، وهذا ان دلَّ على شيء فانما يدل على طيبة قلبه والقيم التي يغرسها في نفوسنا وكل أهل الكويت، لقد اتخذ العديد من المبادرات والمواقف طيلة تسلمه منصب ولي العهد وكان العضد الأول لسمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه.

شباب الكويت

أشاد سمو ولي العهد بشباب الكويت، فهم عماد الوطن وحاضر الدولة ومستقبلها، وهم محل دعم واهتمام القيادة السياسية تحت راية سمو أمير البلاد، ومن أولويات مسيرتها توفير الرعاية وتشجيع روح الريادة وتنميتها.

 

الكندري: ولي العهد مثال للبذل والعطاء

هنأ النائب فيصل الكندري الكويت وشعبها بمناسبة مرور ١١ عاما علي تولي سمو الشيخ نواف الاحمد ولاية العهد. وقال الكندري في تصريح صحافي ان سموه قدم ويقدم كثيرا من العطاء الوطني، وحقق العديد من الانجازات التي ساهمت في بناء الوطن. وأضاف ان سموه مثال للبذل والعطاء والتفاني في العمل من اجل تحقيق الخير لوطنه وابناء شعبه الابرار الذين يبادلونه الحب والوفاء. سائلا المولى عز وجل ان يحفظ الله الكويت وشعبها تحت قيادة سمو أمير البلاد، وسمو ولي عهده الأمين، وان يديم علينا نعمة الامن والاستقرار.

 

 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات