آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

143917

إصابة مؤكدة

886

وفيات

139148

شفاء تام

وصول نائبة واحدة يضع الكويت بآخر التصنيف العالمي
وسيم حمزة |
اختتم فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة والمعني بالتمييز ضد المرأة زيارته الى الكويت، التي دامت 9 ايام، بوضع مسودة تقرير تناول كل ملاحظاته عن وضع المرأة في الكويت، ابرز ما جاء فيها، التأكيد على احراز الكويت تقدما ملحوظا في سن قوانين تعزز حقوق المرأة خاصة الانتخابية منها، لكنه اعتبر دخول امرأة واحدة الى البرلمان خلال الانتخابات الاخيرة ووصول امرأة واحدة الى الحكومة يضعان البلاد في مؤخرة التصنيف العالمي.
واشار الفريق في مسودة التقرير الى تحسن وضع المرأة في مكان العمل ووضع خادمات المنازل، الا ان الأحكام القانونية التمييزية تبقى المستمرة.
اكد فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة المعني بالتمييز ضد المرأة، ان الكويت أحرزت على مدى العقد الماضي، تقدما في سن قوانين تعزز حقوق المرأة، بدءا بقانون عام 2005 الذي خول المرأة حقوقها الانتخابية، وما أعقبه من قوانين تحسن وضع المرأة في مكان العمل ووضع خادمات المنازل، مضيفا ان الأحكام القانونية التمييزية تبقى مستمرة، وبخاصة في قوانين الأحوال الشخصية والجزاء والجنسية، التي ستقوض ما قد تحصل المرأة من مكتسبات مستقبلا في حال لم تتغير.
واضاف فريق الخبراء خلال المؤتمر الصحافي بمناسبة اختتام زيارته، ان المحكمة الدستورية ما فتئت تقوم بدور هام في إلغاء الأحكام القانونية التمييزية من خلال أحكامها التي تتقيد بالمعايير الدولية للمساواة، داعيا الى اتخاذ إجراءات ملموسة وفورية بشأن إجراء مراجعة شاملة للقوانين، بهدف الحفاظ على التقدم المستمر في ضمان المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، التي يكفلها الدستور وذلك وفقا للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.

جهود جريئة
وبيّن الخبراء أنه على الرغم مما تبذله الكويت من جهود جريئة للتطلع إلى المستقبل البعيد، فإنه لا تزال تطغى على المجتمع الأفكار النمطية عن دور الرجل والمرأة، حيث تواجه فئات معينة من النساء أشكالا متعددة من التمييز أو التمييز الممنهج، ما يتطلب عناية خاصة من حيث تغيير القوانين والممارسات، موضحاً ان المرأة الكويتية المتزوجة من شخص غير كويتي لا يمكنها منح جنسيتها لأطفالها مما يحرمها فعلاً من فرص الاستفادة على قدم المساواة، وثمة عدم اعتراف وعدم فهم للتمييز المتعدد والمنهجي الذي يواجه نساء البدون، الأمر الذي يقوض القدرة على المعالجة الفعالة لمسائل حقوق الإنسان.

إطار دستوري
وأشار الفريق إلى تمتع الكويت بإطارٍ دستوري متينٍ يضمن المساواة للجميع، غير أن الأحكام القانونية التي تستند إلى فرضية تبعية المرأة للرجل، لا سيما في قانون الأحوال الشخصية، لم يتم التطرق إليها بعد، على الرغم من التأثير السلبي على حماية المرأة على قدم المساواة في ظل القانون، وعلى المساواة في الحصول على الخدمات العامة، وأهلية المرأة لاكتساب الأموال والمشاركة في جميع جوانب التنمية الوطنية، مرحباً بسن قانون انشاء ديوان حقوق الإنسان بصفته مؤسسة وطنية، الا ان المؤسف هو رفض اقتراح يرمي إلى إدراج لجنة معنية بحقوق المرأة في هذه المؤسسة، موصيا بإنشاء آلية خاصة داخل الديوان لضمان إيلاء الاعتبار اللازم لحقوق الإنسان الواجبة للمرأة وجعلها مسألة تتخلل كل المجالات.

نائبة واحدة
واوضح فريق الخبراء أن «اكتساب المرأة حقوقها الانتخابية في عام 2005 شكّل انجازاً مهماً وولّد زخماً من الإصلاحات التشريعية تخدم حقوق الإنسان الخاصة بالمرأة»، الا ان عدد النساء في البرلمان لا يزال ضئيلا وفي تناقص، حيث أسفرت الانتخابات الوطنية الأخيرة عن حصول امرأة واحدة على مقعد في البرلمان، مما يضع دولة الكويت في مؤخرة التصنيف العالمي، كما أعرب الفريق عن أسفه لعدم وجود أي تمثيل للمرأة على مستوى البلديات.
وطالب الفريق في مسودة تقريره الكويت بإزالة جميع العوائق التي تحول دون مشاركة المرأة على قدم المساواة في هذه المؤسسات، وكذلك إنشاء نوع من نظام الحصص أو اتخاذ إجراءات الدعم الإيجابي الأخرى من أجل التمثيل السياسي للمرأة على جميع مستويات وفروع الحكومة، وتوفير دعم خاص بما في ذلك التدريب والمساعدة في الحملات الانتخابية، وإرساء نظام حصص بسيط للتمثيل السياسي للمرأة على جميع مستويات وفروع الحكومة.

إزالة الحواجز
لفت فريق الخبراء في مسودة التقرير أيضاً إلى أن عدم وجود إلا وزيرة واحدة في الحكومة الحالية التي تتشكل من 16 وزيراً رغم إثبات المرأة الكويتية كفاءتها في مختلف المجالات المهنية، يتطلب إزالة الحواجز حتى تكون شريكاً على قدم المساواة في تنمية البلد، لا سيما أنها تعاني من بطء في تحقيق التقدم الوظيفي في الخدمة العامة، وتواجه عقبات في الوصول إلى المناصب القيادية العليا.

العمل الحر
بخصوص نشاط المرأة على مستوى المجتمع المدني، أعرب الفريق عن أمله في أن يعزز مشروع القانون، الذي تقوم بإعداده حالياً وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، تشجيع العمل الحر والمستقل للمنظمات غير الحكومية العاملة، من أجل تعزيز وحماية حقوق المرأة، مع التأكيد على أهمية وجود مجتمع مدني حي ومستقل، يقوم بدور الضبط والموازنة، من أجل الأداء السليم للديموقراطية في الكويت.

إجازة الأمومة
أشار فريق الخبراء الى أن الكويت بتوفيرها 70 يوماً لإجازة الأمومة المدفوعة الأجر، تظل متأخرة عما تنص عليه المعايير الدولية التي تخصص 98 يوماً لإجازة الأمومة، موصياً الحكومة بالشروع في إجراءات تتوخى جعل هذه الإجازة المدفوعة الأجر تتماشى مع المعايير الدولية، وفي ما يخص ملف السكن يعتبر سن قانون 2011/2 خطوة إيجابية، حيث غيّر الوضع الذي كان يحق فيه للرجال وحدهم الحصول على قروض السكن من الدولة.

قانون العمالة
أكد فريق الخبراء أنّ قانون العمالة المنزلية الذي أقرّ في يونيو 2015 يمثّل مبادرة رائدة إضافية وفريدة من نوعها في المنطقة، إذ إنّ هذا القانون ينظّم حقوق عمل 600 ألف عامل منزلي في الكويت، وأغلبيتهم الساحقة من النساء المهاجرات.

■ بطالة المرأة
بيّن الخبراء في مسودة تقريرهم أن نسبة مشاركة المرأة في القوة العاملة تزايدت على مر السنين، ولكن بمعدل أقل من معدل مشاركة الرجل، واستناداً إلى البيانات الرسمية، تزايدت نسبة النساء العاملات في القطاع الحكومي لتبلغ في عام 2016 نسبة %56.5 في القطاع العام، و%51 في القطاع الخاص. ورغم تدني نسبة البطالة بشكل عام، فإن نسبة بطالة المرأة هي أعلى من نسبة بطالة الرجل، إذ تبلغ نسبة بطالة النساء %5.5، في مقابل %4.2 للرجال. وفقاً للإحصاءات الواردة من السلطات، يبلغ الفارق في الأجور حالياً %38 في القطاع الخاص، و%28 في القطاع العام.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking