آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125926

إصابة مؤكدة

779

وفيات

116862

شفاء تام

أعود اليكم بعد ان غابت صفحتنا بسبب تغطية اخبار الانتخابات.. واتمنى ان تكونوا اشتقتم إلي كما اشتقت اليكم.. ودعوني أحدثكم عن خواطري مع السدرة، حقيقة لا أدري لماذا اذا ذكرت السدرة تذكرت الأجداد.. التراث.. تذكرت كويتنا الحبيبة التي احيا وأعيش واتمنى أن أموت فيها.
فكل حكاية كانت تحدثني بها والدتي رحمها الله عن طفولتها، او كان يحدثني بها والدي رحمه الله عن طفولته، لا بد ان يكون للسدرة ذكر ودور فيها.. تحت السدرة لِعْب البنات «البرّوي» وتنبّط الأولاد «لعبوا بالمقلاع»، وتحت السدرة «كشتاتهم» وسمرهم، ومن نبقها وثمرها يتفكهون.. السدرة رمز الأمل في الصحراء القاحلة، هي الجانب المضيء في الحياة، وواحة التفاؤل.. كويتنا هي سدرتنا الخضرا، ودام هي خضرا ما تيبس.
كثيراً ما اتفكر في قوله تعالى «إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ».. ولننتبه لقوله: الا القوم الكافرون، فاليأس كفر.. اليأس من التغيير كفر؛ لأنه والعياذ بالله شك في قدرة الله العظيم، وهو سبحانه فعّال لما يريد.. وما كان ابتلاء يونس في بطن الحوت، إلا للتذكير بمواصلة العمل وعدم اليأس من التغيير، فاستمع يونس عليه السلام لتسبيح الحيتان في عمق المحيطات، فردد في الظلمات لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين، فنجاه رب العالمين من الكرب العظيم.
الله عز وجل كل يوم هو في شأنٍ، عنِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنه قال: «إنَّ اللهَ خلَقَ لَوْحًا مَحْفُوظًا من دُرَّةٍ بَيْضَاءَ دَفَّتَاهُ ياقوتَةٌ حمْرَاءُ قلَمُهُ نورٌ [ وكتابُهُ نورٌ ] وعرْضُهُ ما بينَ السماءِ والأرْضِ ينظرُ فيه كلَّ يومٍ ستينَ وثلاثَمِائَةِ نظْرَةٍ يخْلُقُ بِكُلِّ نظرةٍ ويُحْيِي ويُمِيتُ ويُعِزُّ ويُذِّلُ ويَفْعَلُ ما يشاءُ». مجمع الزوائد.
هذا البلد الحبيب، الأصل فيه الطيب، وأما غير هذا فهو أمر عارض طارئ عليه.. وتبقى الكويت على أصلها الطيب.. الكويت رغم صغر حجمها، وقلة عدد سكانها، فإنّ حضورها الدولي وعطاءها ومساهمات أبنائها في كثير المجالات، الثقافية، الرياضية، الحياتية، العمل التطوعي كبيرة جداً بفضل الله عز وجل.
هذا البلد كثيرٌ خيره؛ يخرّج ويحتضن الكثير من النجوم المميزين، وإن طابت الأرض طاب خراجها.. لن نعدم خيراً من بلد تجاوز وانتصر على كثير من المحن منذ قديم الزمن.. محنة الطاعون والغرق والهدامة.. إلى كارثة الغزو المؤلمة، واستمرت الكويت رغم كل هذا بفضل الله أولا ثم بفضل تكاتف اهلها وصنائع المعروف لأبنائها.
ان اكثر ما يبهج النفس ويجلي حزنها النماذج الطيبة المبدعة التي تطل علينا بين فينة وأخرى، تعيد لنا الثقة، وتنعش أرواحنا وتجدد العزم فينا، على المضي قدماً للنهوض بهذا البلد، والمحافظة عليه وهي نماذج كثيرة ومتنوعة وفي مجالات مختلفة، رجالا ونساء صغارا وكبارا، وهذا يجعلنا دوماً نردد بفخر واعتزاز عاشوا عيال الديرة.

سعاد الدبوس

 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking