نعم لتملك الأجانب في مدينة صباح الأحمد
يشهد سوق العقار السكني في الكويت بالفترة الأخيرة ركوداً غير مسبوق ومن أهم الأسباب هو قيام المؤسسة العامة للرعاية السكنية بتوزيعات تاريخية (٣٦ ألف وحدة سكنية خلال ٣ سنوات). الاستمرار بالتوزيعات على هذا المنوال من شأنه خفض الأسعار الى مستويات مناسبة للأسر الكويتية، ومن ثم حل الأزمة الإسكانية التي يعاني منها حوالي ١٠٣ آلاف أسرة كويتية.
الدعوة لتملك الأجانب للعقارات السكنية بما فيها القطاع الاستثماري في هذا الوقت بالذات غير مناسب في ظل وجود أزمة إسكانية، حيث إن زيادة الطلب من شأنه إلغاء جزء من تأثير التوزيعات الاسكانية، خاصة أن المعروض من العقارات محدود مقارنة مع حاجة الكويتيين للسكن، وأي زيادة بالسيولة النقدية في هذا القطاع سيؤثر سلباً على قدرة الكويتيين على الشراء.
التعامل الصحيح مع هذا الملف يكون عبر تفعيل حل يضمن استفادة المواطنين والاقتصاد الوطني والأجانب في نفس الوقت. المناسب هو السماح للأجنبي بالتملك فقط في جزء من المدن الجديدة كمدينة صباح الأحمد التي تملك الحكومة فيها أراضي استثمارية شاسعة. والأسباب الرئيسية للمضي بهذا الحل هي:
1 - بُعد المدينة نسبياً عن المنطقة الحضرية من شأنه توفير فرص استثمارية مجدية للأجانب حيث إن الأسعار ستبدأ منخفضة جداً مقارنة مع الوحدات السكنية داخل المنطقة الحضرية.
2 - النأي عن المنطقة الحضرية من شأنه الحفاظ على الجهود الرامية لاستقرار الأسعار وتمكين المواطنين من الشراء.
3 - أن البنية التحتية في مدينة صباح الأحمد جاهزة بحيث تستطيع الحكومة استغلالها عبر إشراك القطاع الخاص وبيع الشقق للأجانب.
4 - إحياء المدينة وتعميرها وخلق تجمعات اقتصادية مستدامة إضافة إلى زيادة موارد الدولة غير النفطية.
5 - تملك الأجانب من شأنه تعزيز الولاء والراحة النفسية للجاليات المهاجرة خاصة ان بعضهم يعيش في الكويت منذ سنوات طويلة.
اما لو تم السماح لتملك الأجنبي في المنطقة الحضرية (التي تعاني حالياً من أسعار خيالية.. المتر في بعض المناطق فاق 1000دينار!) فذلك سيضر غالبية المواطنين والأجانب لأن الأسعار سترتفع ولن يتمكن من الشراء الا الغني وسيصبح الواقع الاسكاني أكثر سواداً للمجتمع!
وبعد النجاح في تجربة تملّك الأجانب في مدينة صباح الأحمد من الممكن تعميم التجربة على مدينة جنوب المطلاع وجنوب سعد العبدالله وغيرها من المدن الجديدة.

م. بشار حمود الاستاد
حملة ناطر بيت

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات