آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

25184‬

إصابة مؤكدة

194

وفيات

9273

شفاء تام

مسرحية «الذكرى السابعة».. النص هو البطل
حافظ الشمري |
كان تساؤل مؤلفة مسرحية «الذكرى السابعة» الكاتبة فاطمة العامر مشروعا ومستحقا قبيل تقديم العرض يوم أمس الأول، ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان أيام المسرح للشباب في مسرح الدسمة لفرقة مسرح الخليج العربي، فالنص غاص في أعماق الأحداث الجارية في عالمنا، بل وسلط الضوء على ما تعانيه الشعوب من ويلات وحروب وتشرد  وفقر.. اي كان رسالة مسرحية ثرية بعمقها ودلالتها.
«الذكرى السابعة» دارت أحداثها حول محاور السلطة والفساد والفوضى التي عانتها الشعوب جراء الحروب المدمرة التي قامت بها تلك السلطة الفاسدة، وذلك لتحقيق المصالح الشخصية على حساب الشعب المقهور، فكيف يمكن للإنسان أن يتعايش في ظل الصراع النفسي والمادي والاجتماعي، وهل يمكنه أن يعيش في حين كل ما حوله ميت؟

ثورة الشعب
قصة العمل تناولت اجتماع مجموعة من الأشخاص يمثلون طبقات مختلفة متباينة في المجتمع، فهناك رجل الدين «القس» المدعي والمتاجر بالدين، وفي الجانب الآخر التاجر، عاملة البار، العرافة، حيث حضروا للاحتفال بذكرى أحد الأصدقاء، فيرقصون ويشربون حتى تدخل العرافة وتخبرهم انهم سيلاقون حتفهم بعد دقائق معدوة، بالتالي ينقلب حالهم من الفرح إلى الحزن ويبدأ كل منهم في مهاجمة الآخر وكشف قناعه وزيفه، لكن هذا الموت لم يحدث.
تتوالى الأحداث، حيث تقوم ثورة في الخارج على هذه الطبقات فيصابوا بالرعب ويخططوا لعملية تبديل الأدوار وقيام كل منهم بشخصية الآخر، لتظهر الكثير من الحقائق في الكذب والزيف والعفن الداخلي لهذه الشخصيات، مما يبرر قيام الثورة على هذه الطبقة بعد أن عانى الشعب الفقر والجوع والمرض، في الوقت الذي يموتون هم فيه من التخمة والبذخ، لكن في النهاية ينجح الجيش في إخماد الثورة وإعطاء التحية للفاسدين.

جرعات كوميديا
الشخصيات جاءت مرسومة بحرفية وذات ملامح واضحة، وقد نجحت تلك الشخصيات في تقديم أدوارها بالشكل المطلوب، كما استطاعت شخصية «القس» أن تضفي جرعات كوميدية على العرض، إلى جانب الدور الإخراجي الذي رسم تلك الشخصيات، بالإضافة إلى دور الإضاءة التي استطاعت ان تنقلنا بسلاسة ما بين المشاهد، وربما نقول ان النص كان بطل العمل.
المسرحية من تأليف الكاتبة فاطمة العامر، إخراج علي بدر رضا، تمثيل سعود بوعبيد، روان مهدي، ميثم الحسيني، سعاد الحسيني، إيمان فيصل، محمد الانصاري، إلى جانب مجاميع شبابية بينهم خالد العبيد، هاني الحمداني، سعد عواد، مبارك العيسى، محمد دشتي، تصميم الديكور فهد الهاجري، الإضاءة علي الفضلي، تأليف الموسيقى والمؤثرات الصوتية عبدالعزيز المسعود، العازفان الموسيقيان أحمد عبدالسلام، محمد خسروه، الإشراف الإداري أحمد التمار.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking