ما سبب ألم الأذن.. التهاب أم نزلة برد؟
إعداد د. خلود البارون |
بشكل عام، إذا شعرت بألم حاد في الاذن ينصح دائما باستشارة الطبيب وتشخيص السبب والحصول على العلاج المناسب. وقد يكون الالم ناتجا عن التهاب مباشر في الاذن، او عرضا من أعراض نزلات البرد. وهناك فرق بينهما، فألم الاذن الناتج عن نزلات البرد يصفه المريض بكونه متوسط الشدة إلى حاد ومؤلم جدا وحارق. وإذا رافقه احتباس للسائل في الاذن، فذلك سيضغط ضغطا كبيرا على الطبلة ويسبب تورمها وزيادة في شدة الالم. ومن أعراض الم الأذن المرتبط بنزلات البرد في الاطفال ان ترتفع حرارة الطفل ويخرج من انفه مخاط ذو لون يميل الى الاخضر او الاصفر، كما يجد صعوبة في النوم والرضاعة. وغالبا ما يتمكن الجسم من التغلب على نزلات البرد، فيختفي الم الاذن وتتحسن الاعراض مع الايام. لكن احيانا تتطور هذه الحالة لتسبب التهاب الاذن الوسطى. فيشعر المريض عندها بألم حاد جدا في البداية نتيجة لاستثارة نهاية العصب الحسي في الطبلة وزيادة الضغط عليه. ومع تطور الالتهاب وتمدد الطبلة سيقل الالم وقد يختفي تماما لتظهر على المصاب أعراض اخرى مثل:
• فقدان الشهية، وهي أكثر ملاحظة في الاطفال الرضع نتيجة شعورهم بالألم الحاد عند تغير الضغط على الاذن الوسطى اثناء تناول الطعام.
• العصبية والهيجان.
• قلة جودة النوم، نتيجة للألم الناتج عن حركة سوائل المترسبة في الاذن أثناء الاستلقاء.
• ارتفاع درجة الحرارة والحمى.
• الغثيان والدوخة والشعور بالدوار وفقدان الاتزان.
• خروج افرازات من الاذن ذات لون ابيض يميل للأصفر او البني او الدم. وقد يدل ذلك على حدوث ثقب في الطبلة.
• صعوبة السمع. فوجود سائل خلف الطبلة يقلل كفاءة عملها وتوصليها الصوت الى عظام الاذن الوسطى.

التشخيص
عندما يشك الدكتور بإصابة الاذن بالتهاب، سيفحصها باستخدام اداة تسمى منظار الاذن حتى يقيم لون الطبلة ومظهرها. فلون الطبلة السليمة يكون ورديا شفافا مائلا الى الرمادي، أما الطبلة المصابة بالتهاب فتكون متورمة ومائلة الى الاحمر. ويمكن قياس ضغط طبلة الاذن بأداة خاصة للكشف عن وجود سائل مترسب في داخل الاذن الوسطى. فالطبلة الملتهبة التي يوجد خلفها سائل لن تتحرك. كما توجد فحوصات اخرى تقيم صحة الطبلة وتكشف جود سائل خلفها.

العلاج
يتضمن علاج ألم الاذن عموما تناول مسكنات الالم ومخفضات الحرارة ومضادات الاحتقان والحساسية لنزلات البرد، بالإضافة الى مضادات حيوية ان ثبتت الاصابة بالتهاب الاذن البكتيري. وللتنبيه، ليس هناك حاجة لتناول مضادات حيوية عندما يكون الم الاذن ناتجا عن نزلات البرد والانفلونزا لأن مصدرها فيروسي. وهذه العقاقير قد تسبب الغثيان والاسهال والحساسية والتهابات فطرية، كما قد تؤثر في فعالية عقاقير اخرى يتناولها الشخص.
وقد يحتاج المصاب لتنظيف الاذن الطبي لإزالة الشمع. وإذا استمر وجود السوائل في الاذن لأكثر من ثلاثة اشهر او تكررت اصابة الطفل بالتهاب الاذن فقد يقترح الطبيب تركيب انبوب لتصريف السوائل من خلف الطبلة. ويتم تركيبه خلال الطبلة حتى يساعد على تصريف السوائل وتهوية الاذن الوسطى والحفاظ على  اتزان ضغط الاذن. ويمكن ترك الانبوب من عدة اشهر الى مدة تصل الى سنة ونصف السنة، وغالبا ما يسقط الانبوب لوحده فتطرده الطبلة.
ماذا يحدث عند عدم علاج التهاب الأذن؟
من أهم المضاعفات المستقبلية لعدم علاج التهاب الاذن الوسطى بشكل جيد:
- التهاب الاذن الداخلية.
- حدوث ندب على الطبلة مما يقلل كفاءة وظيفتها.
- ضعف حاسة السمع.
- التهاب قاع الجمجمة المجاورة للاذن.
- التهاب السحايا (يصل الالتهاب الى الاعصاب ومنه الى الدماغ والحبل الشوكي).
- تأخر النطق واللغة ومشاكل في تطوير مهارات الحديث.
- شلل في الوجه.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking