آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

123906

إصابة مؤكدة

773

وفيات

114923

شفاء تام

في السنوات الأخيرة أثبتت الدراسات أن المهارات الشخصية، وليست الأكاديمية أو المهنية، هي النسبة العليا في تحقيق التميّز والسعادة للإنسان، الصبر.. قوة القرار.. المثابرة.. البذل والعطاء.. التأقلم والمرونة، هي مهارات شخصية يكتسبها الإنسان من خلال الممارسة والتدريب.
ربنا عز وجل، أراد الخير للإنسان، أراده أن يكون سعيداً متميزاً؛ فهو خليفة الله في الأرض، قال تعالى: «وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً». (سورة البقرة). أراده أن يكون عابداً عاملاً فاعلاً في مجتمعه، ناجحاً في حياته، عامراً لوطنه، فشرّع العبادات والمناسك التي تزكي نفسه وتهذبها وتنمي شخصيته، وجعل هذه العبادات هي الأركان التي يقوم عليها دينه؛ قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «بُني الإسلامُ على خمسٍ: شهادة أن لا إله إلا وأن محمداً رسول الله، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان» (صحيح البخاري). نجد مثلاً ان الصلاة بالإضافة الى كونها تزكي النفس فهي أيضاً تطور فيها مهارة المثابرة والإصرار. قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «.. وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط..». (صحيح مسلم). وفي الصيام تتعود النفس على مهارة الصبر، ورمضان شهر الصبر، وحينما يؤدي المسلم زكاة ماله ومحصوله وماشيته، فهو بلا شك هنا يتدرب على البذل وفنون العطاء، والحج.. «آه.. يالحج» كم يربينا على المرونة والتعايش والتأقلم مع تغير الظروف والأماكن واختلاف أنماط البشر، ولا يستطيع القيام بكل هذه العبادات، بل ولا تقبل منه الا حينما يتخذ القرار، ويعلن كلمة التوحيد، وتكون هويته وصبغته أنه عبد لله، ويكون محور حياته هو رضا الله وحبه، وهذا القرار هو قرار الفوز والسعادة في الدنيا والآخرة يتمثل ذلك في النطق بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.
سعاد الدبوس

 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking