في دفاع مغلق أمام مجلس الوزراء، قال وزير الصحة ان لجان الشؤون القانونية والتحقيقات في وزارته أجرت 456 تحقيقاً في شكاوى أخطاء طبية في الفترة ما بين 2015 - 2012: منها 369 خطأ في مستشفيات الحكومة، و87 خطأ في القطاع الخاص، وتوصلت إلى إدانة 91 خطأ من إجماليها، وكنا نتمنى من مبدأ الشفافية، التي يفاخر بها، لو صرح بذلك في مؤتمر صحافي عام، وبمواجهة الرأي العام وضحايا الأخطاء الطبية، وليس من خلف جدار وغرف مغلقة أو تصريح لوكالة انباء، علاوة على انه لم يوضح في أي من القطاعين كانت النسبة الأكبر من الإدانة، وما العقوبات التي اتخذها بحق المدانين غير الخصم او النقل من مكان العمل، وما اذا تم دفع أي تعويضات لضحايا تلك الاخطاء، كما في الدول التي تحترم آدمية البشر، ويقارن نفسه بها؟
لن نجادل الوزير في أرقامه، فمعرفتنا بحالة من ضحايا الاخطاء الطبية وكيفية لفلفة بعض لجانه للقضية، تجعلنا نشكك بكل أرقامه، ناهيك عن الاسباب الواهية التي على اساسها تم حفظ القضية بافتقار لأدنى معايير المهنية، خاصة اذا ما كان أحد المشكو في حقهم ربما شقيقة نائب، في وقت كان هناك استجواب افتدته الحكومة بــ350 مليون دينار سياحة علاجية لــ3 آلاف حالة، وفق ما أوردته جريدة الجريدة عدد 2016/3/8، وكلف الوزارة عجزاً تاريخياً في ميزانيتها، علاوة على توريدات لتجهيزات ومستلزمات طبية بملايين الدنانير تمت بالأمر المباشر يقال انها لشركات تخص نواباً ومعارفهم، وفق ما اوردته جريدة السياسة عدد 2016/7/31.
لقد كشف ديوان المحاسبة عن مخالفات بابتعاث اكثر من 6456 حالة علاج في الخارج، خلال فترة زمنية قصيرة معظمها مرفوضة من اللجان الطبية، ومنها حالات الى سلوفاكيا والتشيك بمئات آلاف الدنانير غير موجودة في أي من البلدين، ومع ذلك ضربت الحكومة بتقرير الديوان عرض الحائط، وجددت ثقتها بالوزير بفزعة 41 نائبا، ثم تقول من لديه دليل ادانة فليقدمه إلى ديوان المحاسبة! واليوم يتردد أن هناك شبهة تنفيع جديدة لا نعلم مدى صحتها بمشروع إناطة ادارة مستشفيات الحكومة إلى شركات اجنبية، والمشروع بحد ذاته لا غبار عليه إن خلصت النوايا، ولكنه سيكون أجدى لو شمل الوزارة برمتها، بعد تصريح وكيلها بعجز الوزارة عن ادارة مستشفى جابر.. والله المستعان.

• نكشة: بعد 4 سنوات من الدمار دون عمار يعلن رئيس الحكومة ان الوزير المقصر سيمشي ولا مكان له مستقبلاً ولا محاسبة.. يا هيك حكومة يا بلا، وفي جانب متصل ننصح النواب بالاقلاع عن الابتزاز بالتهديد والاستجوابات ما لم يفعل الوزير كذا أو كذا، فإما أن تستجوبوا ان كنتم على حق، وإلا فالصمت أحق.

عادل فهد الطخيم

 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات